تسجيل جديد

الشخصية القروية المغربية في علاقتها بالقيم، المجال، التنظيم الاجتماعي و السلطة.

الشخصية القروية المغربية في علاقتها بالقيم، المجال، التنظيم الاجتماعي و السلطة. يذهب العديد من الباحثين إلى تعريف الشخصية بأنها ذلك المفهوم أو ذلك الاصطلاح الذي يصف الفرد

العلوم الانسانية>الشخصية القروية المغربية في علاقتها بالقيم، المجال، التنظيم الاجتماعي و السلطة.
حسن 01:40 PM 03-09-2013
الشخصية , القروية , المغربية , في , علاقتها , بالقيم، , المجال، , التنظيم , الاجتماعي , و , السلطة.

الشخصية القروية المغربية في علاقتها بالقيم، المجال، التنظيم الاجتماعي و السلطة.

الشخصية القروية المغربية في علاقتها بالقيم، المجال، التنظيم الاجتماعي
و السلطة.

يذهب العديد من الباحثين إلى تعريف الشخصية بأنها ذلك المفهوم أو ذلك الاصطلاح الذي يصف الفرد من حيث هو كل موحد من الأساليب السلوكية و الإدراكية المعقدة للتنظيم التي تميزه عن غيره من الناس، وبخاصة المواقف الاجتماعية، وتبدو أهمية هذا التعريف في كشفه عن مضامين الشخصية وحدودها وتفكيك عناصر بنائها.
وإذا كان مدار دراسة الشخصية يتحدد من خلال البيئة الاجتماعية وعلى العوامل الزمانية، إضافة إلى العوامل النفسية والسلوكية فإن العلماء وجدوا صعوبة واضحة في تحديد معاني للشخصية، حيث توصل العالم "ألبورت" إلى تحديد ما يقرب عن خمسين معنى اتخذها هذا اللفظ في شتى استعمالاته، ومع ذلك فقد توصل إلى تصنيف هذه المعاني على كثرتها إلى صنفين : يتعلق الصنف الأول بالمظهر السطحي الخارجي، والثاني يتعلق بجوهر الإنسان أو وظيفته الداخلية، وهكذا نرى الاصطلاحات ذات الدلالات المعرفية الخاصة تضم مفهوم الشخصية في أطر متعددة يمكن من خلالها تناولها وتحليلها.

وفي هذه الدراسة سنحاول تحديد ملامح الشخصية المغربية القروية المغربية ،اعتمادا على بعض الدراسات ومن خلال تجربتي الشخصية، باعتباري شاب ابن القرية من جهة،و مجال عملي و اشتغالي بالعالم القروي الذي مكنني من الاحتكاك بشخصية الانسان القروي من جهة ثانية.
فمن خلال هذه الدراسة سنحاول أن نتعرف على سمات الشخصية القروية ،وطبيعتها انطلاقا من سلوكات
و طريقة تفكير الإنسان القروي الناتجة عن تدخل العديد من الأبعاد التي تترك أثرا مهما وتلعب دورا أساسيا في تكوين هذه الشخصية، ومن بين هذه الأبعاد: البعد الوراثي الطبيعي إضافة إلى البعد النفسي.
إذن انطلاقا مما سبق سنحاول العمل على تحديد ملامح شخصية الانسان القروي ،لكن الحديث عن هذه الشخصية القروية المغربية يطرحنا أمام العديد من التساؤلات الأخرى المرتبطة بنوع هؤلاء القرويين ; فهل كل القرويين لهم نفس السمات؟ أهل لا تختلف هذه السمات باختلاف الثقافات والمجال الجغرافي؟ والعرق؟ كيف يمكن اذن أن نتحدث عن نموذج واحد للشخصية (شخصية موحدة)؟ كلها أسئلة تجعلنا أن نجيب بأنه فعلا هناك تواجد لمجموعة من الاختلافات والتي تتدخل فيها الأبعاد السابقة، لكن رغم ذلك فإن الشخصية القروية تعرف بعض السمات المشتركة رغم اختلاف بيئاتها وثقافاتها إذن ما هي هذه السمات
شخصية القروي وعلاقتها بالقيم:
إن الشخص القروي له شخصية محافظة بطبعها تميل إلى تضخيم الإدراكات والتصورات والانفعالات، والعواطف، كما أنها متشددة في تشبثها بالقيم الأخلاقية من قبيل الصدق والأمانة والتكافل والتضامن وهذا ما يميز الشخصية القروية عن تلك الحضرية التي تعيش نوعا من الفردانية، هذه الأخيرة وإن كانت تتيح نوعا من الحرية لأفرادها لكنهم بالمقابل يدفعون ثمن هذه الحرية، وهو الإحساس بالوحدة وفي بعض الأحيان الإحساس باللاإنتماء.

إن هذه السمات يتدخل فيها البعد الاجتماعي والذي يشمل مختلف العوامل الاجتماعية المؤثرة في نمو شخصياتهم واكتمالها، كالتنشئة الاجتماعية والبيئة الثقافية التي تزودهم بأنواع الأفكار والقيم والمعايير المتحكمة في تمثلات الفرد و قناعاته ومواقفه، إضافة إلى العلاقات الاجتماعية ونوع الروابط الاجتماعية بين مختلف الأجيال و المتحكمة في اتجاهات الفرد، والتي تحاول أن تضع نموذجا للشخصية القاعدية التي من خلالها تبدو بعض السلوكات الإيجابية كالتعاون والتكافل في العديد من المناسبات كالأفراح و الأقراح، خصوصا في قرى المغرب العميق، وهذا ما لاحظته من خلال الأعراس الجماعية التي تنظمها العديد من قرى جبال الأطلس الكبير, فسمة الشخص المتعاون والشخص المواسي حاضرة بقوة عكس ما عليه في الحضر.
إن شخصية القروي تتسم بسمات الشجاعة والإقدام والإثارة والزهد، وهي كلها قيم مرتبطة بقيم الفروسية القديمة التي تعني أنه ليس كل من حمل سيفا أو امتطى فرسا غدا فارسا،وإنما عليه التحلي بالإضافة إلى الشجاعة والمهارات ال****ية ، بالإيمان العميق والصدق في القول والوفاء بالعهود والكرم ونصرة المظلوم والدفاع عن الحق والعدل واحترام المرأة ،وهذا ما نجده فعلا عند الانسان القروي، حيث تتمظهر معظم هذه السلوكات و بشكل جلي عند تواجده بالمدينة، الشكل الذي تبدو فيه كل هذه القيم إيجابية و شريفة بالمنظور المثالي الذي يعطي لسلوكه لا واقعية ملفتة.
و من سمات هذا الشخص القروي أيضا أنه ضعيف المفاوضة لأنه لا يتميز باللباقة أو التملق، فهو ضعيف الحجاج و قليل الإقناع والتكيف وهذا ما يهب لشخصيته تيبسا وفقرا في المرونة ،فهو يريد كل شيء أو لا شيء، كما أنه يتشبث بالرأي الذي ألفه، لا يعمل على تمحيص الرأي أو يتنازل بجانب منه من أجل ربح ممكن، وبذلك فهو يتخذ قراراته أحيانا دون حجاج، وهذا يبدو واضحا خصوصا في تعامل الشاب القروي مع زوجته التي لا يمكنها الاعتراض، وهذه سمة من السمات التي يكسبها الفرد من خلال خبرات أسلافه ولو كان متعلما أو مثقفا.
و من السمات الأخرى أيضا نجد الشخص القروي لا يملك رياضات ذهنية، قد تكون العوامل البيولوجية والفسيولوجية لها تأثير في ذلك، لكن تجارب الحياة هي من تؤثر في هذا السلوك والذي يكون نتيجة لكونه لا يعيش وضعيات مختلفة، فسيرورة حياته ثابتة تعرف نوعا من الروتين،و بالتالي لاتتاح له تجارب جديدة
أو اكتساب خبرات متعددة أومشاكل متنوعة تحتاج منه رياضات ذهنية لحلها وعلاجها.
كما أن الشخص القروي له سمة كونه ملكا في قريته، حياته تتسم بنوع من البساطة وتجعله فرحا سعيدا فهو يبدو من أنماط الشخصية الانبساطية ،لكن قد تتحول شخصيته من الانبساطية إلى الانطواء في ظروف أخرى، فبمجرد خروجه من محيطه يفقد توازنه، فتلك البرمجة الاجتماعية القروية البسيطة المبنية على معايير أولية مثل (الانتماء / عدم الانتماء – الجنس : رجل/امرأة- الأثنية : ينتمي لها أو لا ينتمي – غني/فقير- من القرية / غريب عنها – من المالكين / من المعدومين) فهذه البرمجة تسهل فعلا الحياة القروية بشكل شبه تام لكن تصبح معرقلة له عندما يخرج من قريته إلى أخرى أو بشكل أكبر عندما يهاجر إلى المدينة الذي يختل فيها توازنه، لأن العلاقات الاجتماعية تصبح أكثر تعقدا تجعل منه شخصا قلقا مضطربا وبالتالي تؤدي به إلى الانطواء.
إن الشخصية القروية شخصية ذكورية فهي تحسم في الأدوار والوظائف بحيث أنه ليس هناك خلط بين الوظائف بين الذكور والإناث ،فالتقسيم واضح وبارز كما أن القرويات أنفسهن يعملن على تدجين بناتهن لتتقبلن وترضخن لهذه القيم الذكورية المهيمنة.
التنظيم الاجتماعي والشخصية القروية:
ينتظم المجتمع القروي أساسا على معيار يعتبر طبيعيا وهو معيار الدم، وإن الفحص الدقيق لهذا المعيار يبرز كونه محددا ثقافيا رمزيا تعطي له الصبغة الطبيعية من أجل رفع مستواه إلى أعلى نحو القداسة ،وبذلك تجعل الشخص يتسم بسمة الالتزام ، وهذا يبدو في طبيعة العلاقات التي ينسجها القروي مع الأخر، فهو قد يكون في صراع دائم مع أخيه لكن بوجود ابن العم قد يتحــدا ضده، وبدخول الطرف الثالث يتحد الأفراد الثلاثة، وهذا يتضح من خلال المثل الغربي الذي يقول : (أنا ضد أخي وأنا و أخي ضد ابن عمي، وأنا وأخي وابن عمي ضد العالم).
إن الشخص القروي من داخل مجتمعه يتحدد عبر مجموعة من الأدوار، الالتزامات ،القواعد والاختيارات، فكل هذه العناصر والاعتبارات توجه الفرد، تحدد له أسلوبا في الوجود، فالفرد يصبح له شخصية مندمجة مع ذاتها، له مشروع يسعى إلى تحقيقه ،له إرادات وميولات ونوازع.

إن الذين تحكمهم نفس شروط العيش، يقبلون نفس القيم ويتبنون نفس الأسلوب، ونفس الحلول لقضاياهم، ينتهي بهم الأمر،إلى البروز إلى الوجود بتشكيلات موحدة للشخصية (بروز مجموعة سمات مشتركة ) فالكل ينسج على منوالها ويكيف شخصيته، إنها بمثابة المرجع أو ما يسمى في علم النفس الاجتماعي بالشخصية القاعدية أو الثقافة المرجعية، والفرد هنا لا يتحدد بالصورة التي يخلقها هو لنفسه ،بل بالصورة التي يكونها عنه الاخرون، وعليه فان الفرد عليه أن يخضع ذاته لكي يتماهى مع هذه الصورة ،فهناك فرق بين "أنا كما تريد الجماعة أن تراني، وأنا كما أريد أن أكون أنا"، هناك إذن سلطة تفرض نفسها على الأفراد, تفرض عليهم نوع من البنيات ،عكس المدينة حيث الحياة أكبر، فالشخص هنا يمارس ذاته بذاته وليس بتوجيه من الأخرين".
على مستوى الأسرة تبدو شخصية كاريزمية للجد أولشيخ القبيلة، باعتبار وجود نموذج الأسرة الممتدة التي تعرف هرمية توكل أمور التدبير والتوجيه لهذه الشخصية لكونه كبير العائلة, وهذا ما يكسبه شخصية سلطوية في بعض الأحيان, رؤوفة رحيمة حكيمة في بعض الأحيان الأخرى، ونظرا لهذه السمات فهو المفاوض مع الأطراف الأخرى خارج العائلة في أمور عديدة مثل : البيع، الشراء، الزواج، الطلاق، الصلح... فهو مركز ورأس سلطة العائلة، وهذه الشخصية يصل إليها كل فرد بعد ما يكون له فروع لعدد من الأحفاد والأبناء،وما يطبع شخصية القروي تجاه هذه الشخصية الكاريزمية ،كونها خاضعة وخنوعة محترمة لها، تتمثل في تقبيل اليد، الانحناء والتواضع له، وهذا ما يرسخ في شخصية القروي ذاك النوع من الخنوع والإذلال تجاه السلطة السياسة للقرية المتمثلة في عون السلطة كالمقدم أو الشيخ، وما يؤكد أهمية ومكانة هذه الشخصية السلطوية للجد تخصيص مكان خاص به و مائدة خاصة به في بعض الأحيان.
الشخصية القروية والمرأة:
إن المجتمع القروي وكما أشرت هو مجتمع ذكوري لا مكان فيه لكلمة المرأة،هذا الأخير يحب من المرأة الولودة، و المرأة الخصبة المنتجة، فهو كما يحب الأرض الخصبة والمنتجة يحب كذلك المرأة المنتجة
و الولودة، وهو العامل المحدد والحاسم في الوزن الرمزي والاجتماعي الذي تشغله، فمكانتها رهينة بقوة عدد أبنائها وبالخصوص الذكور منهم،و من سمات هذه المرأة القروية، الضعف والخضوع ،ليس فقط تجاه الرجل ولكن تجاه الطقوس أيضا، ولمواجهة هذه الوضعية نجدها تواجه بطرق غريبة مرتبطة بما هو ماورائي، فهنا تبدو لنا الخرافية المرتبطة بالتفكير البدائي والإيمان بالخرافات الذي يفسر به المبهم والغامض من الأمور،
و يلجأن إليها كلما أعوزتهن الحيلة كمحاولة للسيطرة على الأمور بطريقة ما، وهذا التفكير الخرافي يزيد في الأزمات والنكبات، والذي قد يطال حتى الذكور منهم، وهذا ما يجعلهم في بعض الأحيان قليلي الإيمان، لأن تدين القروي الذي يكون في بعض المناسبات سطحيا قد يجعل منه يفكر بطريقة خرافية، يستعمل الشعوذة في بعض المناسبات التي تتطلب ممارسة العديد من الطقوس لعلاج الأمراض والوهن والصرع وتقديم قرابين وزهر وجدبة إلخ... و هنا تكمن أهمية الشخصية الطقوسية لدى القروي.
ومن سمات الشخص القروي أيضا أنه عنيف خصوصا في تعامله مع المرأة، هذا العنف غالبا ما يكون رمزيا، وهو سلوك يمثل ذهنية الإنسان القروي ويحكم علاقته بالمرأة كمخلوق تصنفها ثقافته المحافظة في مرتبة دونية، تكاد تساوي بين المرأة والبهيمة في بعض الأحيان والذي تجسده العبارة التي ظلت تتداولها الأوساط البدوية كلما ذكرت المرأة وهي "الويلة حاشاك".
الشخصية القروية والمجال:
تبدو سمة المحافظة، لدى القروي في طريقة بناءه واستغلاله للمجال الذي يضم منازلا بدون نوافذ، عالية، مفتوحة على الهواء الطلق، فهو يحافظ على شرفه المتمثل في ما يملك "المرأة" كي لا ترى و لا ترى، ومن السمات أيضا وكما أشرت كونه طقوسي يضع على باب المنزل بعض الرموز الطاردة للنحس والعين )الخميسةوحذوة الحصان( ،كما أن طريقة بناء مسكنه تميزه بسمات الإبداع والفن والإتقان وقدرته على الخيال، تسمه أيضا بذلك الذكاء الفضائي البصري، فالزربية والأواني الفخارية والرسومات الموجودة بها والتي لا تتم بشكل اعتباطي، وإنما نتيجة خبرات قديمة، فهذه الهندسة للبناء التقليدي تميز ذكاءه، و مدى قدرته استغلال محيطه لجعل المجال أسهل للتأقلم رغم وجود العوائق الطبيعية.
الشخصية القروية والسلطة:
إن من سمات القروي هي الخضوع والتذلل، ويبدأ اكتساب هذا السلوك في المراحل الأولى للطفل بعد دخوله المسيد باعتباره مريدا لشيخ،أو متعلما في ورشة تقليدية منبطحا لمعلمه، فالتربية عند هذا الأخير ترسخ فيه هذا السلوك الذي يتم اكتسابه أيضا في الزوايا، يكبر القروي وتكبر معه هذه السمة لكي يصبح خضوعا، خنوعا لسلطة الدولة المتمثلة في الشيخ والمقدم والقايد ومنها لأكبر سلطة .
من هنا فإن الشخصية القروية يتم تكوينها انطلاقا مما يرثه من الأسلاف، ومن خبراته والتي تتمظهر على شكل سلوكات تعطيه سمات مميزة عن غيره الحضري، فالشخصية القروية هي شخصية محبوبة من الكل، شخصية تجمع بين البساطة والعفوية والتلقائية والفطرية، شخصية مسالمة في الأعم الأغلب وتبتعد عن الأطماع الاقتصادية والنفاق الاجتماعي وتقنع بالقليل من الجاه والأقل من الشهرة، والبديل عن الشهرة هو مفهوم "الستر" و "القناعة" والرضا بما كتبه الله وقدره.
حينما نشير لهذه الأوصاف مجتمعة فإننا نقصد بذلك أنها أوصاف تتلاقى وتتقارب في الكائن القروي، الكائن الذي يعيش حياة متواضعة برفقة نباتاته وحيواناته الدجنة ويكافح من أجل لقمة عيشه التي يطعم بواسطتها زوجته وأولاده ،ويملك شخصية تكافح وسط لهيب الشمس وتعاني الحياة الكالحة والمريرة،وهي شخصية غير ثورية في الداخل لأنها تقليدية تماما، كما يمكن التنبؤ بتصرفات هذه الشخصية وسلوكياتها بالجملة، وأيضاً فالقروي يختزل الكون كله في قريته، وهو لا يبالي إطلاقا بالأحلام الكبيرة والتضحيات الهائلة، إن حياته تتجسد في الخراف التي يملكها والفسائل التي يزرعها والثمر الذي يجنيه، ولا شيء سوى ذلك قد يشد انتباهه أو يخطر على باله.


الوالي عبد الغفور

المصدر : المنتدى التعاضدي بالمغرب - من قسم : العلوم الانسانية



جديد قسم : العلوم الانسانية

Up

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML