تسجيل جديد

كيف ننشئ طفل مهذب

كيف ننشئ طفل مهذب لندن ـ فى دراسة أجريت فى ولاية هيوستن الأمريكية حول سبل إنشاء جيل مهذب جاء

صحة و تغذية الطفل>كيف ننشئ طفل مهذب
marwati 08:26 AM 10-11-2016
كيف , ننشئ , طفل , مهذب

كيف ننشئ طفل مهذب

كيف ننشئ طفل مهذب

لندن ـ فى دراسة أجريت فى ولاية هيوستن الأمريكية حول سبل إنشاء جيل مهذب جاء الحب فى المرتبة الأولي، يليه ملازمة الأم للبيت، كما أعزت الدراسة سبب تدنى مستوى الأخلاق والمهارة الاجتماعية عند الأطفال إلى انعزال الأسر بعضها عن بعض.

وتؤكد الدكتورة وفاء طيبة استاذة علم نفس النمو بجامعة الملك سعود ، ما خرجت به الدراسة الأمريكية وتقـول: إن فعالية الأساليب التربوية التى اعتادتها مجتمعاتنا ترجع إلى أن الأسرة كانت تعيش فى محيط أوسع يضم الجد والجدة وقد يتعدى لبعض الأقارب، لكن ذلك تغير إلى نقيضه ليس فقط بانعزال الأسر بعضها عن بعض بل بانعزال أفراد الأسرة الواحدة، بسبب اتساع البيوت والتزام كل بغرفته أو جناحه الخاص، وتعدد وسائل الإعلام وتنوع قنواتها التى جذبت الاهتمام وشغلت الأذهان مما حدَّ من اختلاط الأسرة الواحدة وترابطها وتماسكها.

تقول إحدى الأمهات العاملات: الأوقات التى أقضيها مع أولادى محدودة جداً فلا أريد أن أعكر جوها بـ: افعل ولا تفعل وقل ولا تقل، أريد أن أعطيهم بعض ما فقدوه أثناء غيابي.
تقول أم أخري: لا أجد وقتاً مناسباً للجلوس مع أولادي، أقدم من عملى لأجهز لهم الغذاء، ثم يدخل كل منهم لغرفته ليدرس بينما لا أجد طاقة للحديث معهم، ثم ألتفت إلى المنزل وتوفير باقى الاحتياجات، ثم أفاجأ أن وقت العشاء قد حل ليدخل كل إلى غرفته وهذه المرة للنوم. أنا متأكدة أن أولادى لن يحصلوا على قيمى ومبادئى وأهدافى فى الحياة؛ لطريقة معيشتنا.ولعل فصل الطفل عن المحيط العائلى الأوسع أفقده ممارسة ومشاهدة كثير من العادات الطيبة والمهارات الاجتماعية والأخلاق الحسنة. فالاتصال أصبح ضعيفاً بين أفراد الأسرة الواحدة.

وحتى تتجاوز الأسر العاملة هذه المشكلة يجب أن يكون هناك اجتماع أسرى يومى على الوجبة الرئيسية لا يتنازل ولا يتخلف عنها أحد الأفراد، واجتماع أسبوعى للحديث سوياً كمجموعة ، أو اجتماع لرحلة برية. كما يجب ألا نغفل أهمية الزيارات العائلية، مع تعميق أهمية تلك الزيارات لتظل سمة المجتمع المسلم الذى تبقى منه عرى القرابة والرحم قوية إلى أبعد الحدود -بل قرنت بالإيمان بالله واليوم الآخر، كما جاء فى الحديث الشريف "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه".

حقيقة إن الطفل المهذب أصبح عملة نادرة يدركها الجميع، ولاسيما المدرسون فى الفصول، حيث يقول أحدهم: فى السنين العشرة الأخيرة بدأت ألمس تدنى مستوى أخلاق التلاميذ، معظم الأولاد الذين تحت يدى لا يفرقون بين الصواب والخطأ.. والمعقول وغير المعقول. كل ما يشغلهم اللعب.. إنهم يعانون فراغاً عاطفياً.. لا أدرى ما الحل..؟ كل الذى أعرفه أن تلامذتى يعانون يومياً ويحتاجون إلى مساعدة.


اذن فالطفل المهذب" أمنية كل أم،وهى ليست أمنية بعيدة المنال،فبإمكانك تهذيب طفلك باتباع خطوات بسيطةعلى النحو التالي:

غرس الثقة فى النفس

يقول الباحث الاجتماعى زين القاضي: يبدأ غرس الثقة فى نفس الطفل من اليوم الأول من حياته عن طريق إشباع حاجاته بحب، فالطفل يشعر بحنان أمه وعطفها، ورسالة الحب هذه تعزز لديه ثقته بنفسه مع الأيام، وتصنع منه شخصاً سوياً إذا ما وجد توجيهاً مستمراً.

ومما يعزز ثقة الطفل بنفسه: احترام والديه له وعدم إهانته أو السخرية منه، وكذلك عدم امتهان حقوقه، ولنا فى رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة فقد قال سهل بن سعد: "أتى بشراب فشرب منه الرسول عليه الصلاة والسلام وكان عن يمينه غلام ـ الفضل بن العباس ـ وعن يساره أشياخ، فقال للغلام:" أتأذن لى أن أعطى هؤلاء؟" فقال الغلام: لا والله ، لا أؤثر بنصيبى منك أحداً، فتلّه (وضعه) صلى الله عليه وسلم فى يده" (رواه البخاري).

كونى قدوة

اشكريه على العمل والسلوك الطيبين، سيتعلم منك الشكر. استأذنيه فى استعمال حاجاته وفى الدخول عليه، حتماً سيمارس الاستئذان. ارفقى به يتعلم الرحمة. تخيرى من الألفاظ أحلاها وأطيبها فلن يتفوه بكلمة سيئة. وفى هذا الصدد يقول التربويون: إذا لم يهتم الوالدان بالرقى فى معاملة أبنائهم فلا يستغربوا إذا أساء أبناؤهم معاملة الآخرين.

علميه معان لا ألفاظاً

الطفل ينسى العبارات التى حفظها (يجب أن لا أكذب) لكنه لا ينسى الشعور والقناعة أنه يجب أن لا يكذب..ولا نصل إلى هذه المعانى إلا بالقدوة الحسنة، وقص القصص عن السلوك المراد تعديله أو تعزيزه، فمثلاً الطفل الفوضوي: اجمعى له مجموعة من القصص عن السلوك المطلوب، وإن لم تتوفر لديك فلن تعدمى مخيلتك فى تأليف قصة عن الفوضي، إلى جانب إشراكه دائماً فى ترتيب لعبه بعد الانتهاء منها ، فبدل النداء على الخادمة لتجمع ما فرق.. ناديه: هيا نرتب ألعابك، وساعديه لفترة حتى يعتاد جمع الألعاب، وبعد ذلك اتفقى معه ابتداءً أن يجمع لعبه بعد الانتهاء منها، وبالتكرار والصبر يتعدل السلوك.

طورى لديه مهارة التفكير

.."ماذا يحدث لو..".. افتحى دائماً أبواباً للحوار، فهذا يولد لديه قناعات، ويعطيه قدرة ومهارة فى التفكير فى الأمور قبل الإقدام عليها.

و اقتربى منه،فالطفل ـ خصوصاً فى السنوات العمرية الأولى ـ يلتصق ضميره بوالديه، فهو ينضبط بوجودهما، ويتذكر العادات الحسنة ما داموا معه. وإذا بَعُد نسي، فإذا كنت ستتركيه بعض الوقت ، أعطيه عبارات موجزة دون غضب، بل بكل حب وحنان: لا تنس.. لا تكتب على الجدران.. نحن نرسم على الورق.. وهكذا. سيتذكر غالباً هذه العبارات القصيرة، فهذه العبارات بمثابة قواعد سلوكية له.

ويجب عليك ان تحترمى حاجاته، وهو بدوره سيتعلم احترام حاجات الآخرين، وذلك بتخصيص وقت للجلوس للحديث عن شيء يريده، أو لقراءة قصة يحبها. وقدرى إنجازاته مهما صغرت، بتعليق رسوماته على الحائط أو الثلاجة، أو تخصيص جزء من جدران البيت لتعليق ما ينجزه الأولاد.

وافصلى بين الفاعل والفعل، فالذم يكون للفعل أو السلوك الخاطئ، فإذا كذب الطفل.. قولي: الكذب حرام.. أنا لا أحب الكذب ـ بدلاً من: أنت كذاب.. لا تلصقى به الصفات السيئة حتى لو قام بها؛ حتى لا يتقمصها. وانتقى الألفاظ المشجعة، مثل: جميل أن تعمل كذا.. أحب عملك هذا.. يسعدنى أن تقول كذا.

واعلمى ان الشكر يعزز السلوك الجيد والعادات الحسنة.. الشكر بالقول والثناء، وبالعمل كتقديم مفاجأة بسيطة كبطاقة تصنعينها بيدك.. مع الأيام ستفاجئى أنه بدأ يشكر من حوله بنفس الطريقة والروح الطيبة التى كنت تعامليه بها.

و حددى السلوك الخاطئ ووضحيه وأثنى عليه عندما يتجنبه: فمثلاً إذا لم ينظف أسنانه.. بدلاً من قولك : ما هذا؟ أسنانك غير نظيفة، أعد التفريش.. قولي: أسنانك قربت تلمع، لو فرشتها مرة ثانية تصبح لامعة.. ورائحتها طيبة.. وهذا هو الأسلوب النبوى فى التقويم.. قال صلى الله عليه وسلم: "نعم الرجل عبدالله لو كان يقوم الليل"، يقول عبدالله بن عمر رضى الله عنهما: فما تركت قيام الليل بعدها.

أعطيه مساحة من الحرية

اولى ام تعطيه مساحة من الحرية على الأقل فى اختيار ملابس البيت، أو فى طريقة ترتيب ألعابه، وركزى على الأخلاقيات المهمة، وعلميه حسن الاختيار.

وعند ثنيه عن سلوك ما أعطيه بديلاً مباشراً. لا تكتفى بقول :"غلط"، فمثلاً: عادة وضع الإصبع فى الأنف عادة سيئة و مزعجة، إذا فعلها طفلك فلا تضربيه. أو تقولي: "غلط" فقط ، بل ساعديه على تنظيف أنفه بالمنديل، و اقترحى عليه أن يغسله بالماء، ثم أثنى على سلوكه الجيد، مثل: يعجبنى استعمال المنديل.. جميل أن تنظف أنفك بالمنديل.. وهكذا.

واستعملى الطرافة فى بعض التوجيهات : مثلاً .. لو كان نهماً يهجم على الأكـــل .. قولى مثلاً بروح النكتة: لا يحتاج الأمر أن تهجم على الدجاجة، لقد ***وها. و إذا نسى إلقاء السلام عند الدخول قولي: ينقص أذنى سماع كلمة حلوة، أو: أذنى محتاجة لكلمتك الحلوة، و سيتذكر، أو ذكريه لكنه مع الوقت سيعتاد . و إذا نسى قول من فضلك .. قولى له: يدى ما تستطيع أن تعطيك ما طلبت إلا إذا قلت كلمة السر.. وهكذا.لغة الحوار من أهم طرق تصحيح السلوك: وعند إدارة حوار مع طفلك أو توجيهه.. انزلى لمستواه.. اجلسى على الأرض.. أو ضعيه بحجرك، ركزى نظرك على نظره، اضغطى على يديه، أو اربتى على كتفه، أو امسحى على رأسه، أعطيه مساحة من الحريةوستصل الرسالة فى يسر وسهولة.
__________________

المصدر : المنتدى التعاضدي بالمغرب - من قسم : صحة و تغذية الطفل



جديد قسم : صحة و تغذية الطفل

Up

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML