تسجيل جديد

الأمازيغية والهوية

بقلم الأستاذة مريم زينون. ” وطنيتي من اٍسلامي وليس اٍسلامي من وطنيتي”،هذه القولة هي للعلامة محمد مختار السوسي وهي غيض من فيض للأفكار التي آمن بها وهو يدافع عن هويته

مستجدات تربوية>الأمازيغية والهوية
أبو علي 06:25 PM 07-03-2016
الأمازيغية , والهوية

الأمازيغية والهوية

الأمازيغية والهوية IMG-20160605-WA0001-

بقلم الأستاذة مريم زينون.

” وطنيتي من اٍسلامي وليس اٍسلامي من وطنيتي”،هذه القولة هي للعلامة محمد مختار السوسي وهي غيض من فيض للأفكار التي آمن بها وهو يدافع عن هويته المغربية بجميع ثوابتها الثقافية الأمازيغية والعربية متشبثا بترجمة وطنيته كجزء من عقيدته الاٍسلامية حيث حرص في الدفاع عن وطنيته بتوضيح العلاقة الوطيدة بين رؤيته المحافظة للوطنية ورؤيته للدعوة الاٍسلامية بأسلوب توفيقي يقضي بعدم الفصل بين الدين والدولة في الاٍسلام ،اٍذ كانت المزاوجة بين شخصيته الدينية وشخصيته السياسية رغم وصوله اٍلى مراكز القرار كوزير للأوقاف متأثرة بأسلوبه كمؤرخ حيث اجتهد في اٍبراز بعض الأمور الاٍجتماعية والسياسية *كما جاء في كتابه**** *” سوس العالمة ” دفاعا عن التكامل الٍاثني والغنى الأنثروبولوجي بين مناطق سوس وباقي مناطق المغرب،بل أكثر من ذلككان مهتما أيضا بترجمة وطنيته من خلال تسخير الأمازيغية في نشر الثقافة الدينية و توحيد العقيدة بترجمة الدروس الدينية اٍلى الأمازيغية لأجل إذكاء روح المواطنة وتوسيع الحركة الوطنية لتثبيت الهوية المغربية ، وهذا يدل على أنه من الشخصيات الكارزمية التي لعبت دورا مهما في الحركة الوطنية على الرغم من صوفيته الدينية الشيء الذي يدل على أن حب الوطن لديه كان نابعا من الاٍيمان بقيم الاٍسلام السمحة والعادلة الداعية اٍلى توحيد الصفوف والتآلف حول ما فيه صلاح الأمة بعيدا عن كل تعصب ديني أو ثقافي وأن الاٍختلاف في التعبير اللسني لا ينفي الاٍنسجام والتوحيد حول وحدة الدين والعقيدة وأن اختلافات العادات الثقافية أمازيغية كانت أو عربية لا تلغي طابع الهوية المغربية بكل مقوماتها.

ويجب القول على أن ضعف المعرفة التاريخية للهوية المغربية يقصي عنصر الاٍلتحام بين جميع مكونات المجتمع المغربي ونموذج محمد مختار السوسي كمؤرخ مغربي وعلامة في الفقه الشرعي والاٍرشاد الديني يحتذى به في العطاء الوطني واٍثبات الهوية المغربية من خلال اٍدماج الموروث الثقافي الأمازيغي ضمن تاريخ الهوية الوطنية .وفي هذا السياق لزم التذكير بالقدوة الوطنية وإحدى رموز المرجعية الاٍسلامية لحقبة العلامة محمد مختار السوسي المغفور له محمد الخامس حين دعى*في أول خطبة له بعد عودته من المنفى قائلا (*أيهاالناس اٍن الله أنعم عليكم بدين الاٍسلام فبعروته الوثقىتمسكوا ، وأسعدكم بمحمد عليه*السلام فسبيل ملته اسلكوا) للتأكيد على أن التشبث*بالدفاع عن المواطنة والوطنية وازعه التشبث بثوابت *الدين الاٍسلامي فلا فرق بين أمازيغي أو عربي في ظل التسامح والتساكن الديني ولا تفاوت في المواطنة في ظل التعاضد والتساند بين الأفراد والجماعات كي ينعم الجميع بالأمان والرخاء ،حتى لا يترك مجال لإثارة* الفتن ولا للمغرضين باب لتزكية العدوان ، فالحرية غاية مقصدها سيادة البلاد وخدمة الصالح العام استحضارا لقول قائد الحركة الوطنية* المغفور له محمد الخامس (*لنرفع جميعا أكفنا بالدعاء اٍلى العلي المتعال أن يمن علينا بالهداية والتوفيق حتى نقدر الحرية التي*أنعم بها علينا حق قدرها فنزاولها في حدودها ونتفيأ ظلها متضامنين متآخين وسنا هدى الدين الحنيف مستنيرين ) .

شكرخالص : للأستاذ الباحث الجيلالي العدناني بجامعة محمد الخامس بالرباط عن اٍضاءاته في أركيولوجية المعرفة التاريخية والسياسية من خلال مسار وكتابات المختار السوسي وكل من يساهم من أمثاله في التعريف بالهوية المغربية وتكريس روح الاٍنتماء الوطني .
المصدر : المنتدى التعاضدي بالمغرب - من قسم : مستجدات تربوية



جديد قسم : مستجدات تربوية

Up

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML