تسجيل جديد

الى الحضانة ياطفلي

الى الحضانة ياطفلي ما زال صغيراً، بالأمس فقط كان ينعم بنوم عميق حتى الظهر، في فراشه الدافئ، يستيقظ ليتناول وجبة الإفطار أمام شاشة التلفاز وصوت أمه

أم طارق 01:28 PM 10-12-2016
الى , الحضانة , ياطفلي

الى الحضانة ياطفلي

الى الحضانة ياطفلي

ما زال صغيراً، بالأمس فقط كان ينعم بنوم عميق حتى الظهر، في فراشه الدافئ، يستيقظ ليتناول وجبة الإفطار أمام شاشة التلفاز وصوت أمه يتردد صداه حوله يشعره بالطمأنينة والسعادة..
والآن قررت أسرته الصغيرة أن تلحقه بالحضانة لأنها تريد له أن يستفيد ويشغل وقته ويتعرف على أطفال جدد يكون معهم صداقات ويتعلم الحياة الاجتماعية بينهم.
مرحلة صعبة.. حين يضطر الطفل إلى مغادرة عالمه الصغير ليلتقي بعالم أكبر، فكيف يمكن لهذا الطفل الذي اعتاد على دفء البيت وحنان الأم أن يخرج من مأواه ليحتك بعالم آخر لم يعتده ولا يعرف عنه شيئاً؟
لا شك أن هذا ليس بالأمر السهل وأن الأهل سيعانون بعض الشيء ليجعلوا طفلهم يتكيف مع هذا الوضع الجديد
إلى اللقاء.. كلمة صعبة:
يقول الطبيب النفسانيّ جاشوا "سباروو" دكتور في الطّبّ ومدرّس مساعد في المدرسة الطّبّيّة لهارفارد"، هو أيضًا مدرّس حضانة سابق إن من أكبر التحديات التي يواجهها الأطفال الصغار أن يقولوا إلى اللقاء لآبائهم، ذلك يعني أنهم سينفصلون عنهم.
تعد هذه الخطوة أصعب خطوة، عندما تدير الأم ظهرها إلى طفلها وتتركه وحيداً في الحضانة، هو ليس وحيداً لأن الأطفال حوله كثر، لكنه يشعر بالوحدة لأن كل من حوله لا يعنيه وما يريده هو فقط حضن أمه الذي اعتاد دفئه.
فماذا تفعل الأم حيال ذلك؟
أوّلاً يجب على الأم أن تداري شعورها بالقلق من ترك صغيرها، إذ إن الكثير من الأمهات يعانين كما الأطفال من انفصال أولادهم عنهم، ولاشك أن مثل هذه المشاعر سيلتقطها الطفل وتنتقل إليه، فقبل أن تعدي طفلك للانفصال عنك أعدي نفسك للانفصال عنه.
كما أن هناك عددا من الأشياء الّتي يمكن أن تعمليها لإعداد طفلك إلى دخول الحضانة منها:
اصحبي طفلك لزيارة الفصل ومقابلة المدرّس.
دعي طفلك يتعرف إلى الأطفال الموجودين هناك ويلعب معهم، سيندفع فيما بعد إلى الذهاب إلى الحضانة لرؤيتهم واللعب معهم.
يمكن أن تسمح لطفلك أن يأخذ معه لعبته المفضلة إلى المدرسة.
اطلبي من المدرس أن يطمئن الأطفال أنه مع انتهاء فترة دوامهم في الحضانة، سيعودون إلى البيت ليجدوا آباءهم في انتظارهم.
ماذا تقدم الحضانة لأطفالنا؟
تشغل الحضانة بما تقدمه وقت الأطفال بما هو مفيد، وتستثمر طاقتهم وقدرتهم على الفهم والتي لا يستهان بها والتي تضيع للأسف في البيت بالتخريب ومتابعة التلفاز.
تعلم الطفل الذي قد اعتاد أن يكون محور الاهتمام في أسرته خصوصاً إذا كان الطفل الأول، أن هناك من هو مهم غيره وأن الانتباه والاهتمام سيُقَسَّم من قبل الجليسين بين عدّة أطفال.
وسيلاحظ الطفل ذلك من خلال علاقته بالمدرس الذي لن يهتم به فقط كما هو الحال في البيت إنما سيهتم بجميع الأطفال الموجودين معه.
ستعطيهم الحضانة فرصاً أكثر للتّمرين على المهارات المختلفة من خلال الأنشطة المتنوعة.
سيكون لديهم فرصة للتعرف على مشاعر الأطفال الآخرين من فرح أو حزن أو خوف.
ستكسر الحضانة بمنهاجها المتنوع الروتين الذي اعتاده الأطفال في بيوتهم، مما يشعرهم ذلك بالسعادة.
يكتسب الأطفال من خلال تعاملهم مع المدرسين والمشرفين والأطفال اللغة والقدرة على التعبير.
عادة عندما يتعلم الطفل شيئا جديدا في بيئته وينتقل إلى بيئة أخرى جديدة قد يفقد بعض العادات التي تعلمها في بيئته السابقة كونه يعتقد أنها مرتبطة بالبيئة السابقة فقط، لهذا السبب على سبيل المثال عندما ينفصل الطفل بالنوم وحده بعيداً عن أمه يقع في مشكلة التبول اللاإرادي؛ لأنه يظن أنه حين كان بقرب أمه كان بإمكانها أن تسمع نداءه، فتعرف أنه يريد الذهاب إلى الحمام، أما الآن وكونه ينام بمفرده فإنها لن تسمع صوته وبالتالي فلا فائدة من النداء عليها.
كذلك الموضوع بالنسبة إلى الحضانة هناك عادات جديدة يكتسبها هناك، وعادات قديمة اكتسبها من البيت قد يتخلى عنها، وهذا أمر طبيعي لا داعي من القلق منه إلا إذا استمر أكثر من أسبوعين وهنا يجب معالجة الأمر بشكل جدي، وحتى تساعدي طفلك على المحافظة على عاداته السابقة اتركيه يمارسها في البيت عندما يعود من الحضانة كاللعب مثلاً فلا يعتقد أنه بدخوله الحضانة فقد ميزة اللعب.
كذلك اللغة والمفردات التي تعلمها في البيت ليحاورك بها، عرفيه أن بإمكانه استخدامها في المدرسة مع مدرسيه وزملائه.

كيف يمكن للآباء أن يعرفوا إذا كان طفلهم قد تأقلم مع المدرسة أم لا؟
من المهم والمفيد أن تسمح المدرسة للأهل أن يشاركوا أطفالهم الذهاب إلى الحضانة في الفترة الأولى والبقاء معهم في الفصل لعدة أيام.
من المتوقّع أن يقاوم الطفل الذّهاب إلى الحضانة في الأيّام الأولى، وربّما للأسبوع الأوّل أو الثاني. وأيضًا قد تتوقّعين أن يستقبلك طفلك عندما يراك قادمة لأخذه من الحضانة في نهاية اليوم بنوبة من الغضب والبكاء. لا يخيفك ذلك فهذا ليس مؤشراً على أنه غير سعيد في الحضانة.
وإنما هو تعبير عن شوقه لك وأنه افتقدك إذ كان كابتاً لمشاعره يقاومها طيلة اليوم، في هذه الحالة يجب أن تطمئن ابنك وتخبريه أنك افتقدته أيضاً وأنك اشتقت لرؤيته.

وحتى تتعرفي على حقيقة مشاعره ومدى اندماجه بها حاولي أن تراقبي سلوك طفلك من بعيد وأنت ذاهبة إليه لاصطحابه إلى البيت قبل أن يلحظك، فإذا رأيت ابنك جالساً على حجر أو كرسي وهو يقرأ قصّة أو يتحدّث إلى أحد أو يلعب بشكل تفاعليّ مع طفل آخر، أو منشغلاً باللّعب بشيء ما جنبًا إلى جنب مع طفل يلعب بشيء آخر فهذا مؤشر جيد على أن طفلك متأقلم مع المكان الذي هو فيه.
أما إذا رأيته يتجوّل بشكل عشوائيًّ في باحة المدرسة أو يجلس في ركن من أركانها لوحده ويبدو حزيناً، فهذه علامات غير جيّدة.

وقد يعتقد الأهل أن الطفل قد اعتاد على الحضانة وأنه لن يعود إلى رفضها، ولكن ذلك قد يحصل عند العودة من الإجازة أو عطلة الأسبوع، أو ميلاد أخٍ جديد، أو نتيجة مشاكل تتعرض لها العائلة، وهذا أمر طبيعي إذ إننا ونحن كبار عندما تختلف الظروف المحيطة بنا تتغير مشاعرنا تجاه الأشياء.
لذلك عليك أن تشجعي طفلك من جديد على الذهاب إلى المدرسة، وتذكريه بالأشياء الجميلة التي تمتع بها أثناء ذهابه إلى المدرسة ليقبل من جديد على العودة لها.

المصدر : المنتدى التعاضدي بالمغرب - من قسم : أساليب التربية الحديثة و التربية الاسلامية للطفل



جديد قسم : أساليب التربية الحديثة و التربية الاسلامية للطفل

Up

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML