العودة   المنتدى التعاضدي بالمغرب > منتدى المنظومة التعليمية > منتدى التفتيش و الإشراف التربوي
 

منتدى التفتيش و الإشراف التربوي خاص بقضايا المفتشين و الطلبة المفتشين و كل ما له علاقة بالدراسة بمركز تكوين المفتشين

التفتيش التربوي

منتدى التفتيش و الإشراف التربوي

التفتيش, التربوي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-22-2014, 03:25 AM
ahmed25 ahmed25 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
المشاركات: 30,815
معدل تقييم المستوى: 38
ahmed25 is on a distinguished road
افتراضي التفتيش التربوي

التفتيش التربوي بين الشروط الذاتية والمعطيات الموضوعية .

1- على سبيل الاستهلال .
كل مجتمع يروم إيجادا لنفسه موطئ قدم وسط المجتمعات الأخرى ، في زحمة التطورات والتغيرات المتسارعة ، وتغول السوق المعولمة وابتلاعها لكل خصوصية ضعيفة لا تقدر على المنافسة ، يعطي الأسبقية ، في بوثقة هذا الصراع ، للميدان التربوي ونواته حقل التعليم . ويعده المفزع الوحيد والحقيقي لركوب قطار المنافسة . فلا يدخر جهدا ولا مالا ولا وقتا لجعل هذا الميدان مساحة معركة مفتوحة ضد كل انحراف أو فتور يمكن أن يطالا دواليبه . فتجري الأبحاث على قدم وساق ، وتصيب الإصلاحات والترميمات بل التغييرات كل قطعة غيار بدأ يعلوها الزنجار في نظامه ، وبهذا تحقق هذه الأمم التنمية الشاملة .
ولا يجادل أحد في أن ميدان التعليم مقياس أساس، من بين أخرى تستند عليها جميع الدراسات العالمية ، في ترتيب الدول على سلم التنمية بشكل عام . والرتبة التي يتبوؤها المغرب بين الدول هي مرتبة لا يحسد عليها ، احتلها نظرا لما يعانيه جل الميادين الاجتماعية والاقتصادية من مشاكل معقدة ، منها ميدان التربية والتكوين .
وإذا كانت الموارد البشرية عنصرا مقررا في بلوغ أهداف أي مشروع من المشاريع ، فإن ميدان التربية والتكوين هو الميدان الذي يتمحور نجاحه في بلوغ مراميه حول العنصر البشري بامتياز .
ولما كانت الحكمة والإرادة الصادقة في الإصلاح تكمنان في الاهتمام بجميع الفئات المؤلفة للموارد البشرية ، وإشراكها في تفاصيل الخطط الإصلاحية بشكل جدي ، وتوفير لها الشروط المادية والمعنوية للانخراط في ترسيم مداميك الإصلاح على تربة صلبة وتتبعه وتقييمه وتقويمه ، فإن ذلك غير حاصل بالنسبة لفئة هيئة التفتيش التربوي داخل جسم المنظومة التربوية .
وفي هذه الورقة المتواضعة ، سألقي بحجر في بركة مستهدفا تموج النقاش حول بعض الجوانب التي تهم هذه الفئة من رجال ونساء التعليم ، والتي عرف وضعها المادي والاعتباري تراجعا ملحوظا ، أرغم البعض على التواري إلى الظل ، وذلك نظرا لشروط ذاتية ومعطيات موضوعية أثرت بشكل قوي على انخراطها الكلي في ورش الإصلاح . كما سأقصر هذه الورقة على هيئة التفتيش التربوي للتعليم الابتدائي دون غيرها .
2 - في التسمية .
لقد عرف هذا الإطار تسميات كثيرة تبعا للفلسفة المؤطرة للنظام التعليمي في كل بلد معين ، لذلك نجد من يسميه " مفتشا " أو " مؤطرا " أو " مرشدا " أو موجها " أو " مراقبا " أو " مشرفا " .... فكل مصطلح من هذه المصطلحات يثوي وراءه مدلولا يحيل على تصور معين ليس لدور القائم به فقط ، بل للنظام التربوي ككل من خلال ذلك .
وعلى الرغم من أن المذكرات : 173 ، الصادرة في شتمبر 1976 ، و 86 الصادرة في ماي 1986 ،حول " التفتيش التربوي " و 80 الصادرة في يونيو 1989 ، حول " تنظيم المراقبة التربوية " ، و 72 الصادرة في ماي 1991 ، حول " التأطير والمراقبة التربوية " ، كانت صريحة في تسمية إطار التأطير والمراقبة التربوية ب " المفتش " ، فإن النعت الشائع في الأدبيات التربوية كان ولا يزال يتنوع بين "المفتش التربوي" و " المؤطر التربوي " و المراقب التربوي " و " الموجه التربوي " و " المتفقد التربوي " و " المشرف التربوي " ، وذلك حسب منظور الكاتب وخلفياته . إلا أن " الوثيقة الإطار لتنظيم التفتيش " ، الصادرة في أبريل 2004 ، عن وزارة التربية الوطنية والشباب ، وكذا المذكرات التنظيمية ( أرقام : 113 ، 114 ، 115 ، 116 ، 117 ، 118 ) ، والصادرة بتاريخ 6 شعبان 1425 ، الموافق ل 21 شتمبر 2004 ، حول تنظيم التفتيش ، والمعتمدة في مادتها على :
- المرسوم رقم 2.02.382 الصادر في جمادى الأولى 1423 الموافق ل 17 يوليوز 2002 ، بشأن اختصاصات وتنظيم وزارة التربية الوطنية .
- المرسوم رقم 2.02.854 ، الصادر في 8 ذي الحجة 1423 الموافق ل 10 فبراير 2003 ، بشأن النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية .
- القانون 07.00 الصادر في 19 ماي 2000 ، القاضي بإحداث الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين .
- المرسوم 2.02.376 الصادر في 6 جمادى الأولى الموافق ل 17 يوليوز 2002 بمثابة النظام الأساسي الخاص بمؤسسات التربية والتعليم العمومي .
أقول : إلا أن الوثيقة الإطار والمذكرات التنظيمية سالفة الذكر ، أغنتنا عن مشقة البحث في تنوع التسميات التي تطلق على هذا الإطار التربوي ، وحسمت ذلك – بدون عقيقة – لصالح مصطلح " المفتش " .
3 – في الهوية .
المفتش inspecteur : كما أورد ذلك " المعجم الأساسي " في الجذر الثلاثي : (ف ت ش ) ، : فتش ، يفتش ، تفتيشا : فتش الشيء : فحصه ليعرف محتوياته أو ليعرف مدى ما اتبع في إنجازه من دقة واحترام . ويضيف " لسان العرب " : الفتش والتفتيش : الطلب والبحث ، وفتشت الشيء فتشا وفتشته تفتيشا مثله .
فمن خلال هذا التعريف ، يبدو أن المصطلح يحيل على عملية فحص لمحتويات وطريقة اشتغال للوقوف على مدى احترام المشتغل لعناصر هذا المحتوى ثم الخطوات المطلوب اتباعها عند إنجاز هذا المحتوى .
بيد أن هذه التسمية تبدو مختزلة ، من حيث الدلالة ، لمجموعة من المهام والأعباء التي تسند إلى المفتش التربوي ، وغير معبرة عنها ، كالتكوين والتأطير والبحث التربوي ووضع البرامج والمناهج والتقويم ومهام إدارية أخرى كثيرة .
وقد يحيل نعت " المفتش " على نظام تربوي يتسم بالتراتبية والإدارية في التعامل بين أفراده ، وفوقية وعمودية التعليمات ، وذلك يكون ضمن نظام تربوي يعتمد السلطوية في العلاقة بين مكوناته والصرامة في احترام التوجيهات الرسمية مهما كانت . و" المفتش " في إطار هذا التصور تناط به عملية السهر على حسن تطبيق التوجيهات والمقررات الدراسية مع البحث عن كل ما من شأنه أن يعيق ذلك وتدوينه في تقرير غالبا ما يكون هدفه هو الحكم على عمل المدرس إما بالإيجاب أو السلب الذي سيترتب عنه إجراءات إدارية تؤدي إلى الترقية أو القهقرة .
كما يمكن أن تستبطن كلمة " مفتش ، في الثقافة الشائعة ، دلالة قدحية ، فتحيل على " ذلك الموظف الذي تكون مهمته الأساسية مختصرة في مراقبة مدى التزام المدرسين بالتعليمات الرسمية وتتبع خطواتهم في تنفيذ المقررات الدراسية ، يتبع في التعبير عن سلطته أساليب ووسائل استبدادية ينمقها التفخيم لذاته والتقليل من شأن الآخرين ، ويظل شغله الشاغل هو إصدار التعليمات والأوامر واصطياد أخطاء المدرسين وعيوبهم وملء التقارير بها ، عقب الزيارات المفاجئة التي يقوم بها إلى الأقسام " (1) .
إلا أن الدكتور محمد زياد حمدان يعيد الأمر إلى نصابه ، في كتابه " الإشراف في التربية المعاصرة ، مفاهيم وأساليب وتطبيقات " ، فيرى أن الإشراف التربوي ( التفتيش التربوي ) " عملية اتصال إنساني ، لأنه يبدأ بفرد نسميه المشرف وينتهي بالمعلم أو عامل مدرسي أو عملية مدرسة بطبيعة الحال ، أي بعامل مكون للتعلم أو الإدارة أو التدريس أو مؤثر عليها كالمجتمع المحلي أو المدرسي والإداريين والعاملين المدرسيين والتلاميذ والمعلمين والخدمات المساعدة والمناهج والمواد والآلات والوسائل التعليمية والغرفة الدراسية والبيئة المدرسية ، ثم التحصيل أو المعارف والمهارات الجديدة للتلاميذ . أما عمليات التدريس التي تهم عادة الإشراف وتجسد موضوعا رئيسيا لأنشطته ، فتتمثل في كل ما يقوم به المعلم لتحقيق الأهداف التربوية المقترحة لتدريسه من أنشطة وعمليات تحضيرية وإدارية ثم تنفيذية تربوية بوجه عام ."
كما يرى أن المشرف التربوي ( المفتش التربوي ) ، " هو متخصص ميولا ووظيفة للقيام بمهام الإشراف ، ملاحظة وتقييم الواقع المدرسي ، وتحديد مواطن قواه وضعفه البشرية والسلوكية المهنية والنفسية والمادية ، تمهيدا لنقله بالتوجيه والتطوير إلى مستوى أكثر صلاحية وجدوى .... لا يحد مسؤوليته في ملاحظة المعلمين وتبويبهم إلى جيد وضعيف كما يجري تقليديا ، بل يمتد وظيفيا إلى دراسة علمية هادفة للعوامل المدرسية من معلمين وإداريين وكوادر عاملة أخرى . ولما ينتجه هؤلاء من إدارة وتعلم وتدريس وسلوكيات مهنية ، ولما يستخدمونه من مناهج وطرق وأساليب ووسائل ومواد وتجهيزات وأجهزة وتسهيلات تربوية ....للعمل على إصلاح ما يلزم في أي منها ، سعيا لتحقيق غاية مدرسية قصوى هي زيادة تحصيل المتعلمين وتمكين المدرسة بالتالي من رفد المجتمع بأجيال عفية في ميولها وتصرفاتها ومستقبلها .... و ( المفتش) عامل تربوي مؤهل علميا وخبرة وميولا لمتابعة مرؤوسيه من معلمين وإداريين وعاملين مدرسيين وتوجيه إنجازهم وتطويره وظيفيا لرفع فعاليتهم في تحصيل الأهداف التربوية المرجوة "
4 - أهمية التفتيش التربوي وأهدافه .
4 -1 – أهمية التفتيش التربوي .
لقد تربع ميدان التعليم والتعلم على رأس أولويات مشاريع المجتمعات التي تروم خوض غمار المنافسة الشرسة على احتلال موطئ قدم في نادي الأمم الفاعلة في عمارة الأرض .
و ميدان التعليم والتعلم هو تراكب من مكونات كثيرة مادية وبشرية واعتبارية ، لا بد أن ترفق بعين بصيرة متبصرة متتبعة ، تحدوها من الخلف والمتن كما من الناصية . تمهد لها الطريق وتضبط إيقاع سيرها وفق المعطيات المحيطية والذاتية ، ثم تقف على محصلة الجهد المبذول وأثره على مجتمع الصغار ، رامية إلى تحسين جودة أداء جميع هذه العناصر .
وبما أن أي عمل إنساني مهما أوتي صاحبه من حنكة وعزم ، لا بد أن يأتيه الباطل من بين يديه كما من خلفه ، ويتسلل إليه الفتور وتشوبه جوانب الضعف ، فقد متحت – بناء على ذلك - عملية المصاحبة من طرف ثان ، مشروعيتها وأهميتها . هذا الطرف الثاني الذي يجب أن يتوافر لديه قدر من الكفاءة يقدره على تخفيف الحمل عن الطرف الأول ، فيحس هذا الأخير أنه ليس وحيدا في " مطبخه " ، بل هناك من هو مستعد دائما للاستماع إليه والتدخل في الوقت المناسب لمساعدته على تعديل مقادير الوجبات لتكون صحية وشهية للعيال .
وكما سنرى لاحقا ، فالتفتيش التربوي لا يتشرنق في خانة تقييمية مبتورة ، لا تجيد غير تقنيات " دركية " محصورة في الزمان والمكان لتصدر حكما " سانكرونيا " ، إن جاز التعبير ، بقطع الصلة عن الظروف والملابسات التي تجري فيها العملية التعليمية – التعلمية . كلا ، إن التفتيش التربوي ، كما يتبدى من خلال المهام الموكولة إلى القائم به ، وكما سيرد لاحقا ، مدعو إلى أن يكون مرافقا لجميع العمليات السابقة لعرض مجريات العملية التعليمية – التعلمية ، وأن يكون حاضرا خلال العرض ، وآخر من يغادر قاعة العرض ، وقد تفقد وأصاخ السمع لجميع مكونات المشهد ، ليعود إلى بيته مقلبا فصول " المسرحية " في ذهنه باحثا في تفاصيل سيرورة العرض ، عن نقط الضعف ومواطن القوة . فينهمك في سبر أغوار الأولى ليعمل على تصحيحها فورا في جو تشاركي وديموقراطي ، ويثمن الثانية بكل أريحية ونكران ذات .
كما تكمن أهمية التفتيش التربوي في أن " خبرة المفتشين وتخصصاتهم ضرورية لأي منظومة تعليمية وضرورية للمدرسين ، فهي التي تؤدي إلى تطوير وتحسين العملية التعليمية – التعلمية ، وتزيد من فعالية المدرسين وتنمي كفاءاتهم ليقدموا إنجازا أفضل في عملهم . (2)
4 -2- أهداف التفتيش التربوي :
إذا كان العالم يتغير من حولنا بشكل سريع ومذهل ، فذلك يفرض على الدولة أن تعيد النظر في مرامي وغايات فلسفتها المؤطرة للسياسة التربوية التي تعد المنظومة التعليمية إحدى أدواتها لتحقيق تلكم الأهداف والغايات . وعندما يشب التغيير والإصلاح في ميدان التعليم ، يكون التفتيش التربوي أول المدعوين إلى تجاوز الجانب التنفيدى في مهمته بإعمال الفكر والتأمل متخذا تطوير التعليم هدفا استراتيجيا له ، بغية مسايرة هذا التجديد الذي فرضته ملابسات المرحلة . وفي هذا الإطار يعمل التفتيش التربوي ، باعتباره بحثا دائما على تحقيق الأهداف التالية : (3)
1 - تقديم العون للمدرسين في مجال الطرائق التربوية والديداكتيكية قصد استثمارها في تدريس المواد .
2 – تعرف حاجات المدرسين من خلال الندوات والدروس التطبيقية والزيارات الصفية .
3 – تنسيق البرامج التعليمية والعمل على تطوير مختلف مظاهرها العملية .
4 – تقويم البرامج قصد تصحيحها وتطويرها .
5 – تقويم المؤسسات التعليمية قصد تحسين مردوديتها - ( الافتحاص ) audit .
6 – تحسين أداء المدرسين .
7 – تدبير الإمكانات البشرية والمادية وعقلنتها .
8 – الانتقال من تدبير الإداري إلى تدبير التطوير والإبداع .
9 – مساعدة الإداريين والمدرسين على تعرف مشكلات المتعلمين .
10 – ترسيخ أخلاقيات مهنة التفتيش والتدريس من خلال وضع برامج تكوينية مؤسسة على بيداغوجيا القيم والكفايات .
11 – تدريب المدرسين على تشخيص الصعوبات التي تواجههم في أثناء التدريس .
12 – بناء مشروعات تربوية وديداكتيكية ومعرفية يكون عمادها البحث العلمي .
13 – توسيع حقل الرؤية الضيقة بجعل المدرسين ينفتحون على المواد الدراسية الأخرى .
14 – تمتين العلاقات الديموقراطية بين الإداريين والمدرسين والمتعلمين وأولياء وآباء التلاميذ .
15 – توحيد المدرسين وجعلهم جماعة بحث لتحقيق الأهداف المرجوة .
16 – اكتشاف الطاقات الإبداعية والقدرات المتميزة واستثمارها في عمليات التكوين ومنحها فرص التعبير عن نفسها .
17 – تقويم أداءات المدرسين .
وعلاوة على ما تم سرده من أهداف ، يبقى الهدف الأساسي من التفتيش " هو تطوير كفايات المدرسين وقدراتهم ومهاراتهم في مناخ تربوي وثقافي ومهني يساعد على تحقيق هذا الهدف ، ومن هنا ، فإن حياة المدرسين المهنية تتوقف في كل مظاهرها على نوعية التفتيش وأنماط العلاقات التي يسعى هذا التفتيش إلى بنائها " . (4)
ولا يفوتنا أن نستطرد مع الأستاذ سعيد عقلي ، أن التفتيش التربوي " يهدف إلى مساعدة المدرسين ودعم تنمية قدراتهم وتزويدهم بالإرشادات والتوجيهات التربوية ... وفسح المجال أمام الممارسين الفعليين للعملية التعليمية – التعلمية داخل الأقسام للمساهمة بآرائهم واقتراحاتهم في تطوير مختلف عناصر المنهاج التعليمي من أهداف ومضامين وطرق ووسائل تعليمية وأساليب التقويم " . (5)
لا يختلف رأي الأستاذ محمد زياد حمدان عما سلف ، في أن الإشراف ( التفتيش) التربوي في التربية المعاصرة ، يركز على رعاية وإغناء نمو التلاميذ ، وبالتالي تطوير المجتمع وتحقيق الطموحات الوطنية ، عن طريق :
1 – توفير معلومات حول تقدم التربية المدرسية وإنجازاتها وأنواع الصعوبات التي تواجهها
2 – توفير المعارف والإرشادات والتعليمات الموجهة للتربية المدرسية والمساعدة على إغنائها ورفع فعاليتها .
3 – توفير مشورة فورية للمعلمين والعاملين المدرسيين أثناء إدارتهم للتربية المدرسية .
4 – توفير مساعدة فورية لأفراد المجتمع المدرسي لحل مشاكلهم وصعوباتهم اليومية .
5 – تحسين وتطوير المعلمين وعاملي الإدارة المدرسية وظيفيا ، كلا حسب خصائصه وحاجاته الفردية في مجالات مثل : الميول والمعرفة المتخصصة والمهارات التدريسية والإدارية المتنوعة .
6 – توفير بيئة نفسية واجتماعية ومادية مدرسية مشجعة للتعلم والإدارة والتعليم .
7 – تنسيق الجهود والمحاولات المدرسية والاجتماعية لانتظام التربية المدرسية واستمرارها ورفع إنتاجيتها .
8 – إدارة وتوجيه عمليات التغيير في التربية الرسمية ، ومتابعة انتظامها للعمل على تأصيلها في الحياة المدرسية وتحقيقها للآثار المرجوة .
9 – مكافأة الجهات المدرسية المستحقة ، وتوجيه الأخرى لأعمال التدريب والتطوير المناسبة لكل منها . (6)
أما الوثيقة الإطار فكانت جد مختصرة في حديثها عن أهداف التفتيش ، حيث أوردت : " يسعى التفتيش في أبعاده وامتداداته إلى الرفع من جودة التربية في مفهومها الشامل بتحقيق التوجيه الملائم والتكوين الجيد والنافع للتلميذ (ة) ، عن طريق ضمان التنظيم المحكم والتدبير الجيد لمؤسسات التربية والتكوين وبنياتها ووسائلها " .(7)
5 - مهام المفتش التربوي
قد نرى ضرورة العودة إلى المرسوم رقم 742.85.2 ، الصادر في 18 محرم 1406 ، الموافق ل 4 أكتوبر 1985، بشأن النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية ، والذي اعتمدته المذكرة الوزارية رقم : 10 ، حول " التأطير والمراقبة التربوية في السلك الأول من التعليم الأساسي " ، الصادرة في 19 فبراير 1999 ، الموافق ل 30 شوال 1419 ، إطارا عاما يحدد المهام الموكولة لمختلف أصناف هيئة التأطير والمراقبة التربوية ، وخاصة مفتشي التعليم الابتدائي ، لنورد المادة الرابعة منه ، في الباب الأول ، والتي جاء فيها :
" يقوم مفتشو التعليم الابتدائي بالتأطير والمراقبة التربوية لمؤسسات التعليم الابتدائي العمومي والخاص ، ويمكن تكليفهم بالتدريس أو مهام الإدارة والتربية في مراكز تكوين المعلمين والمعلمات ، كما يشاركون في البحث التربوي بتعاون مع كل الهيئات المختصة .
ويساهمون في عمليات إعداد الخريطة المدرسية وتنظيم وإجراء الامتحانات والمباريات التعليمية والتربوية والمهنية .
ويمكن تكليف مفتشي التعليم الابتدائي المتوفرين على خمس سنوات من الأقدمية بهذه الصفة والحاملين لإجازة تعليمية ، بمهام مفتش التعليم الثانوي في مادة اختصاصهم .
وبالإضافة إلى الاختصاصات المنصوص عليها أعلاه ،يقوم المفتشون الرئيسيون للتعليم الابتدائي بتأطير ومراقبة رجال التأطير والمراقبة التربوية للتعليم الابتدائي وتنسيق أنشطتهم على مستوى النيابات الإقليمية التابعة للوزارة المكلفة بالتربية الوطنية .
كما يمكن تكليف المفتشين الرئيسيين بمهام دراسية من طرف الوزير المكلف بالتربية الوطنية ، ويشاركون تحت إشرافه في إعدادا مشاريع تهدف إلى إصلاح برامج ومناهج التعليم ، وبصفة عامة في كل أنشطة البحث التربوي التي يشارك المفتشون الممتازون ومفتشو التعليم الثانوي ".
كما يمكننا اقتطاف بعض عناصر المذكرة الوزارية رقم : 72 ، حول " التأطير والمراقبة التربوية " ، الصادرة في فاتح ذي القعدة 1411 ، الموافق ل : 16 مايو 1991 ، والمتعلقة بمهام المفتشين العاملين بالتعليم الابتدائي ، حيث خولت لها ( المذكرة) بعض المهام كما يلي :
• الإشراف على مصلحة الشؤون التربوية .
• تفتيش رؤساء المؤسسات .
• تفتيش المعلمين العاملين بالأقسام .
• تفتيش المعلمين المكلفين بمهام إدارية .
• تفتيش المعلمين المكلفين بمهام التفقد .
إلا أن هذه المهام ستعرف تمددا ملحوظا مع النسخة الحديثة لإصلاح المنظومة التعليمية التي رسم توجهاتها الكبرى الميثاق الوطني للتربية والتكوين ، حيث سيصبح التفتيش التربوي مؤطرا ب :
1 – المبادئ : (8)
***61656; استراتيجية الدور الذي يقوم به جهاز التفتيش في النظام التربوي .
***61656; الاستقلالية الوظيفية النابعة من طبيعة مهام جهاز التفتيش ، والمساعدة على إنجازها وفق مقتضيات تنظيم أعماله .
***61656; الشمولية والوحدة والتكامل في الوظائف والأدوار والمواقع .
2 – التوجهات :
***61656; تعزيز الانخراط الكلي لجهاز التفتيش في إصلاح المنظومة التربوية باعتباره فاعلا أساسيا في نسق التربية والتكوين .
***61656; تأهيل كافة مكونات هذا الجهاز لتساهم بوعي في تأسيس وبناء المدرسة المغربية الجديدة .
***61656; تشجيع وتفعيل إمكانات المبادرة الفاعلة لهذه الهيئات وتدعيم قوتها الاقتراحية للرفع من المردودية الداخلية للنظام التربوي وتحسين جودته .
***61656; تنويع مجالات تدخلها الوظيفي لتعزيز نظام تربوي ينبني على النجاح والتفوق ، ولمعالجة مختلف الاختلالات والحد من ظواهر التعثر والتسرب والهدر الدراسي .
***61656; تنمية مردودية عمل هيئات التفتيش وتحسين جودته وتقويمه المستمر .
***61656; تدعيم الاستجابة الوظيفية للمتطلبات المتجددة للواقع التعليمي والتربوي وما تستلزمه الحياة المدرسية عامة من تطوير وتجديد .
***61656; تشجيع البحث والإنتاج التربويين النابعين من حاجات واقع التربية والتكوين .
***61656; توفير شروط التواصل الفعال والسريع والتفاعل المستمر والمنظم بين مختلف هيئات التفتيش .
***61656; توفير شروط ممارسة المهام المنصوص عليها في إطار علاقات عمل إدارية وتربوية واضحة تساعد على الفاعلية في الأداء والسرعة في التواصل وفي نشر المعلومات .
***61656; تكريس الشفافية والمعايير الواضحة والمعلنة عند توزيع الأعمال وإسناد المهام .
انطلاقا من هذه المبادئ والتوجهات ، ستعمل المذكرة التنظيمية الوزارية رقم : 114 ، حول " تنظيم التفتيش التربوي للتعليم الابتدائي " ، الصادرة بتاريخ : 6 شعبان 1425 ، الموافق ل : 21 شتنبر 2004 ، والمتخذة مراجع لها :
- المرسوم رقم : 2.02.382 ، الصادر في 6 جمادى الأولى 1423 موافق ل 17 يوليوز 2002 ، بشأن اختصاصات وتنظيم وزارة التربية الوطنية .
- المرسوم رقم : 2.02.854 ، الصادر في 8 ذي الحجة 1423 ، موافق ل : 10 فبراير 2003 ، بشأن النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية .
- القانون 07.00 ، الصادر في 19 ماي 2000 ، القاضي بإحداث الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين .
- المرسوم 2.02.376 ، الصادر في 6 جمادى الأولى 1423 ، الموافق ل : 17 يوليوز 2002 ، بمثابة النظام الأساسي الخاص بمؤسسات التربية والتعليم العمومي ,
- الوثيقة الإطار لتنظيم التفتيش الصادرة في 16 أبريل 2004 .
- المذكرة الوزارية رقم : 113 ، حول " تنظيم العمل المشترك بين هيئات التفتيش " ، الصادرة في 21 شتنبر 2004 ، الموافق ل 6 شعبان 1425 .
أقول ستعمل المذكرة ( 114) – " ضمانا لتحقيق مبادئ الاستقلالية الوظيفية والوحدة والشمولية والتكامل الرامية إلى تمتين جسور التنسيق والتواصل داخل الهيئة نفسها ، وبينها وبين مكونات هيئات التفتيش في مختلف التخصصات والمجالات ، انطلاقا من صيغة تنظيمية جديدة تطبعها الدينامية التي تستدعيها المستجدات والتحولات التي يشهدها نظامنا التربوي ، ويستلزمها الارتقاء بالمنتوج والممارسة والعلاقات التربوية في هذا المجال تأطيرا ومراقبة وإشرافا وتقويما "(9) - على تحديد عمل أطر التفتيش التربوي للتعليم الابتدائي ، على المستوى الإقليمي فقط ، في عشرين مهمة ، موزعة على أربع خانات :
5 -1– التأطير التربوي :
***61692; تأطير الأساتذة العاملين بالتعليم العمومي والخصوصي ، والمربيات والمربين العاملين بالتعليم الأولي .
***61692; المساهمة في تأطير المكلفين بمهام الإدارة التربوية وفي الإشراف على بحوث الجدد منهم .
***61692; المساهمة في تأطير الطلبة المفتشين المتدربين ميدانيا .
***61692; المساهمة في تأطير الطلبة الأساتذة بمراكز التكوين .
***61692; تأطير منشطات ومنشطي التربية غير النظامية ومحو الأمية .
***61692; المساهمة في تأطير أطر الدعم التربوي المكلفين بمراكز التوثيق والمكتبات المدرسية الابتدائية .
5 - 2 – المراقبة والتتبع والتقويم :
يقوم مفتشو ومفتشات التعليم الابتدائي بتتبع ومراقبة وتقويم :
***61692; عمل الأساتذة العاملين بالتعليم الابتدائي العمومي والخصوصي والمربيات والمربين العاملين بالتعليم الأولي .
***61692; عمل أطر الدعم التربوي المكلفين بمراكز التوثيق والمكتبات المدرسية الابتدائية .
***61692; عمل منشطات ومنشطي التربية غير النظامية .
***61692; تنفيذ البرامج والمناهج الدراسية واستعمال الكتب المدرسية .
***61692; تنفيذ المشاريع التربوية للمؤسسات التعليمية الابتدائية .
***61692; جداول الحصص الخاصة بالأساتذة وفق التوجيهات الرسمية في الموضوع .
***61692; عمليات الدخول المدرسي وسير إيقاعات التعلم .
5 - 3 – التنشيط التربوي :
تقوم هيئة التفتيش بالتعليم الابتدائي بتنشيط :
***61692; الدروس التطبيقية والندوات التربوية الهادفة إلى الرفع من أداء الأساتذة وتحسين مردوديتهم .
***61692; البحوث الميدانية والأنشطة التربوية والاجتماعية والفنية الهادفة إلى ربط التعليم والتربية ببيئة التلميذات والتلاميذ وحفزهم على الانخراط في الحياة المدرسية .
***61692; البرامج المحلية الموجهة في إطار الدعم الدراسي والتربوي إلى تلميذات وتلاميذ المدرسة .
5 – 4- تنسيق الوحدات الدراسية : يقوم المفتشون (ات) المكلفون (ات) بمهام تنسيق الوحدات الدراسية ، بالإضافة إلى المهام المسندة إليهم (هن) ، بما يلي :
***61692; توحيد أساليب العمل على مستوى تخطيط عملية تدريس الوحدات الدراسية .
***61692; استثمار التقارير المنجزة حول كل وحدة دراسية على المستوى الإقليمي .
***61692; اقتراح برامج للتكوين في مجال الوحدات استنادا إلى ما تم استثماره من تقارير واستطلاعات حاجات الأساتذة في التكوين .
***61692; المشاركة في إعداد الامتحانات التربوية والمهنية وتتبع تنفيذها وتقويمها .
إضافة إلى خمس مهام أخرى على مستوى منطقة التفتيش ، نوردها كما يلي :
***61692; وضع برنامج عمل وفق جدولة زمنية دقيقة ينسجم ومتطلبات المشروع التربوي للمنسقية الجهوية ، ويستجيب لانتظارات الأساتذة والمؤسسات التعليمية .
***61692; تشجيع المبادرات الإيجابية لضمان تقويم موضوعي عند الزيارات .
***61692; اعتبار الزيارات عنصرا من عناصر تكوين الأساتذة أثناء الخدمة ، والتدخل المباشر لمساعدتهم على تذليل الصعوبات التي قد تواجههم في عملهم بمختلف المستويات الدراسية ، وفي الحالات الاستعجالية يتم إنجاز تقرير خاص يتضمن عرض الحالة ومقترحات معالجتها ، يوجه إلى النائب(ة) لإقليمي(ة) .
***61692; إعداد تقارير دورية عن سير تنفيذ برنامج العمل ، وتوجيهها إلى النيابة وإلى المنسقية الجهوية .
***61692; تتبع الحياة المدرسية في مختلف تجلياتها داخل المنطقة التربوية ، والمساهمة في إيجاد الحلول لما قد يلاحظ من تعثرات في سيرها .
أما على المستوى الجهوي ، فإن المنسقيات الجهوية للوحدات الدراسية ، المكونة من مجموع المفتشات والمفتشين العاملين على مستوى الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين ، تقوم بالمهام التالية :
***61692; دراسة نتائج استثمار تقارير المفتشات والمفتشين المكلفين بمهمة تنسيق الوحدات الدراسية على المستوى الإقليمي .
***61692; دراسة نتائج استثمار التقارير الدورية المنجزة من طرف كل مفتش(ة) على مستوى المقاطعة التربوية .
***61692; وضع برنامج عمل سنوي ينسجم مع المشروع التربوي للمنسقية المركزية ويستجيب للحاجات البيداغوجية والديداكتيكية الملاحظة عبر مختلف التقارير ، لتطوير وتحسين جودة التعليم والتعلم .
***61692; المساهمة في إعداد البرامج الدراسية الجهوية وتتبع تنفيذها وتقويمها .
***61692; إعداد الدراسات والبحوث التربوية للرفع من جودة التربية ومستوى التعليم .
كما يضطلع المنسق(ة) الجهوي(ة) للوحدة الدراسية ، كمفتش(ة) ، ب :
***61692; تنسيق أعمال المنسقية الجهوية ، وتتبع تنفيذ برنامج عملها ، والإشراف عل اجتماعاتها .
***61692; استثمار مختلف التقارير الواردة على المنسقية الجهوية .
***61692; السهر على تطبيق التوجيهات والإجراءات الصادرة عن الإدارة المركزية والجهوية في المجال التربوي .
***61692; المساهمة في إعداد وتنفيذ مخططات التربية والتعليم على الصعيد الجهوي .
***61692; المساهمة في تنظيم اللقاءات التربوية في إطار التعاون والتنسيق .
***61692; المساهمة في تأطير أطر الإدارة التربوية .
***61692; المساهمة في أشغال اللجنة الجهوية للخريطة التربوية .
***61692; المساهمة في إعداد الامتحانات والمباريات المهنية الجهوية والإقليمية وتتبعها وتقويمها .
***61692; المساهمة في إعداد وتنفيذ برامج التكوين المستمر للأطر التعليمية .
***61692; إعداد تقارير دورية حول سير مختلف أعماله توجه إلى مدير(ة) الأكاديمية الجهوية وإلى المنسقية المركزية .
***61692; المشاركة في أشغال المجلس الجهوي للتنسيق ، وإنجاز المهام الموكولة إليه في إطاره .
أما على المستوى المركزي ، فإن المنسقية المركزية للوحدة الدراسية ، المكونة من مفتشات ومفتشين ، يتم تكليفهم بمهمة التنسيق المركزي للوحدة الدراسية ، بعد الترشيح الفردي والانتقاء ، تقوم بالمهام التالية :
***61692; استثمار التقارير الواردة من المنسقيات الجهوية .
***61692; تنسيق وتتبع أعمال المنسقيات الجهوية واستثمار نتائج هذه الأعمال .
***61692; إعداد برامج عمل منتظمة لمواكبة العمل التربوي في مجال الوحدة الدراسية وتطويره .
***61692; إنجاز المهام والأعمال التي يتم تكليفهم بها من لدن المفتشية العامة للتربية والتكوين والمديريات المركزية .
***61692; إعداد وتنفيذ برنامج عمل سنوي وفق التوجهات العامة الوطنية وبتنسيق مع المديريات المركزية ، وكذا مع مختلف المنسقيات الجهوية للوحدات الدراسية .
***61692; المساهمة في إعداد وتنفيذ مخططات التربية والتكوين على الصعيد الوطني وتقويمها .
***61692; المساهمة في إعداد المناهج والبرامج الدراسية وتقويم استعمال الكتب المدرسية .
***61692; المساهمة في إعداد الامتحانات والمباريات المهنية الوطنية أو الجهوية وتتبع إنجازها وتقويمها .
***61692; الإشراف على إنجاز البحوث التربوية في مجال الوحدة الدراسية واستثمار نتائجها ، والقيام بمهام البحث والتأطير بتكليف من المصالح المركزية للوزارة .
أما منسق(ة) أعمال المنسقية المركزية ، فيسند إليه :
***61692; تنسيق أعمال المنسقية المركزية ، وتتبع تنفيذ برنامج عملها ، والإشراف على اجتماعاتها .
***61692; المشاركة في أشغال المجلس المركزي للتنسيق ، وإنجاز مختلف المهام الموكولة إليه في إطاره .
***61692; إعداد تقارير دورية حول سير مختلف أعماله ، توجه إلى المفتشية العامة للتربية والتكوين .

6 - كفايات المفتش التربوي .

من المفروض أن يواكب النظام التربوي المغربي وفي قلبه الميدان التعليمي التغيرات التي تطال حياة الأفراد والمجتمعات على المستوى العالمي في جميع مفاصلها ، ومن الضروري ، كذلك ، أن تساير مكونات الحقل التعليمي جميعها هذه المستجدات بتجديد أساليب اشتغالها وأدواته ، إن هي رامت تحقيق ما تصبو إليه من أهداف .
وبما أن التفتيش التربوي حلقة أساس في طوق المنظومة التعليمية ، ومادام " جوهره يقوم على أساس تقويم الجهود المبذولة ، وتقدير مواطن القوة في ممارسة المدرس وإعداد الخطط لمعالجة مواطن القصور والضعف ، دعما ومساعدة له على تطوير تجربته بتقديم الاقتراحات والبدائل التي من شأنها أن تطور طرائق التدريس وتجعلها أكثر فعالية ، وتمكنها من التعامل الإيجابي مع مختلف القضايا التربوية والديداكتيكية " ، فإن الممارسة التفتيشية يفترض فيها أن تتضمن " خبرة وتراكما من المهارات والقدرات والتجارب التدريسية وأنماطا من السلوكات والأخلاقيات الضرورية لإعداد المدرسين مهنيا وثقافيا وأخلاقيا ، كما يفترض في هذه الممارسة أن تتضمن استعدادا للعمل الجماعي الذي يسهم في تطوير الممارسة التدريسية وإجادتها والدفع بها إلى مستويات عالية من الإتقان ". (10)
ولن يتأتى ذلك إلا إذا طوى المفتش التربوي تحت جناحيه مجموعة من الكفايات والمهارات والسلوكات ، تؤهله للنهوض بالدور المحوي المنوط به تجاه العمل المدرسي .
وقد نبوب الكفايات اللازم توفرها لدى المفتش التربوي في ثماني خانات : (11)
6 -1 - الكفايات العلمية- المعرفية والتكنلوجية .
من المتوقع أن يكون لدى المفتش التربوي معرفة وافية بما يلي :
- التكوين الجيد في مادة التخصص ؛
- إلمام بشكل عام بالمواد الأخرى ( محاور أو مجالات أو فروع معرفية) خاصة ما ارتبط منها بمادة التخصص في إطار النظرة الكلية والشمولية للمقررات و المناهج .
- الإلمام بمستجدات علوم التربية ؛
- المعرفة المتعمقة بالطرق المختلفة للتدريس ، والتقنيات التربوية ومتابعة كل جديد في المادة التخصصية وفي المجال التربوي عموما .
- المعرفة بأصول كتابة التقارير والبحوث والدراسات .
أما الكفايات التكنولوجية فنخص بالذكر منها:
- التمكن من توظيف تكنولوجيا المعلوميات في مهمات التفتيش التربوي.
- القدرة على تصور ورسم وإبداع وإنتاج المنتجات التقنية؛
- التمكن من مهارات العمل اللازمة لتطوير تلك المنتجات وتكييفها مع الاحتياجات الجديدة في مجال التفتيش التربوي .

6 – 2 - كفايات البحث :
البحث التربوي مهمة أساسية ضمن المهام المنوطة بالمفتش التربوي. فيقوم المفتشون بدراسات وبحوث تربوية خاصة البحوث الإجرائية ، واقتراح مشاريع تتعلق بمختلف مكونات المنهاج المدرسي، لذلك فهم مطالبون بالتمكن من الكفايات البحثية من مثل :
- الإلمام بقضايا البحث التربوي .
- الإلمام بتقنيات البحث التربوي واستعمالها.
- دقة الملاحظة .
- القدرة على تحسس المشاكل التربوية وتحديد أبعادها .
6 – 3 - كفايات التطوير : (التكوين والتدريب والتنمية المهنية):
و يكتسي التكوين أثناء الخدمة كما هو معلوم ، باعتباره خطة تطورية إنمائية مستمرة، أهمية بالغة، نظرا للتطور السريع في كل جوانب المعرفة، وحاجة المدرس إلى النمو المستمر لمسايرة هذا التطور.
إن الممارسة التفتيشية تقتضي من المفتش التربوي ، السهر على تأطير المدرسين التابعين لمقاطعته، من خلال العمل على إطلاعهم على ما جد في المجال التربوي، وعلى المستجدات التي يعرفها البحث العلمي الأكاديمي في حقل تخصصهم، عن طريق تنظيم ندوات وحلقات دراسية ترتبط بالمقررات والطرائق وكيفية استثمار الوسائل أو المعينات التربوية، وأيضا مساعدتهم على كيفية اختيار الأهداف وصياغتها و إخضاعها للتقويم.
وبصفة عامة، يستهدف التكوين أثناء الخدمة ، التدريب بقصد التأهيل ورفع الكفاءة، وتعديل السلوك والاتجاهات، وتنمية القدرة على الابتكار، وتعميق الأسس التربوية أو النفسية والاجتماعية والمهارات العملية التي تلقاها المدرسون في مختلف مراكز التكوين.
و لأجل قيام المفتش التربوي بمهمته التكوينية والتطويرية للمدرسين، فإنه ينبغي أن يتمتع بمجموعة من الكفايات، من بينها على الخصوص:
- إثارة دوافع النمو المستمر لدى المدرسين،
- تنمية مهارات التعلم الموجه ذاتيا ،
- تنويع أساليب المتابعة الفردية والجماعية، "في إطار مراعاة الأخذ بيد المدرسين الجدد وتعميق خبرة القدامى والإلمام بما تحبل به الساحة الثقافية والعملية من تراكم معرفي ومستجدات".
كما يقتضي التطوير اكتساب كفايات خاصة بالمشاركة في تطوير المناهج وما تتضمنه من قدرات من مثل تحليل المناهج التعليمية واشتقاق الأهداف التربوية والمساهمة في عمليات بناء المناهج وتأليف الكتب المدرسية...
و تتلخص الكفايات التدريبية التي يجب أن تتوافر لدى المفتش التربوي ، فيما يلي :
- تحديد الاحتياجات التدريبية للمعلمين .
- القدرة على الإشراف على الدورات التدريبية القصيرة والطويلة والمشاغل فنيا وإداريا .
- القدرة على قيادة ندوة تدريبية أو محاضرة و تنفيذ البرامج التدريبية.
- القدرة على تحديد الموضوعات والمواد التدريبية وإعداد المادة المرجعية للدورات التدريبية في مجال تخصصه وفي المجال التربوي عامة .
- تحديد الطرق والأساليب التدريبية الملائمة في التدريب.
- القدرة على تقويم نتائج الدورات التدريبية بأساليب متنوعة و متابعة أثر البرامج التدريبية في الحقل التربوي.
- القدرة على وضع برامج تدريبية مستحدثة للمعلمين حديثي العهد بالعمل.
- دعم المعلم حديث العهد بالمهنة وإعطاؤه الثقة بنفسه لما لها من أهمية في بداية العمل ، ومن ثم في استمراره بنجاح فيه .
6 – 4 - كفايات التخطيط :
إن أي عمل يبدأ بفكرة في الذهن ثم تتبلور وتجمع لها المعلومات والبيانات ويخطط لتنفيذها ، و إحكام خطة التفتيش تقتضي وضع ما يلي في الاعتبار :
- امتلاك كفاية التخطيط للموقف التعليمي بجميع عناصره.
- القدرة على اشتقاق الأهداف وأساليب التقويم للموقف التعليمي.
- تحديد الأساليب والأنشطة التعليمية الملائمة وتنظيمها واختبارها.
- اختيار الوسائل والأدوات التقويمية وتحديدها للحكم على مدى تحقق الأهداف.
- مراعاة الظروف و الإمكانيات ، ويعمل حسابا لكل ما يجد من تطورات .
- الاستفادة من كل الخبرات والتجارب المماثلة.
- ربط مراحل العمل بعضها ببعض بحيث ترتكز كل مرحلة على التي سبقتها .
إضافة إلى :
- توخي البساطة والوضوح ومراعاة التخطيط لعنصر المرونة لغرض إجراء التعديلات اللازمة على الخطط.
- التخطيط لأجل التخطيط تجنبا للعشوائية والتخبط .
- القدرة على وضع خطة سنوية للعمل وفق حاجات المعلمين تهم جميع جوانب العملية التربوية، وفي ضوء إمكانيات البيئة المحلية ، وتشمل الخطة السنوية :
- بيانات وافية عن المدارس .
- بيانات وافية عن المعلمين .
- بيانات عن إمكانية البيئة المحلية وإمكانية التأثير والتأثر بها والإفادة مما يتوافر فيها .
- الأهداف المتوقع تحقيقها على مدى العام الدراسي بصياغة سلوكية قابلة للقياس والتقويم .
- الأساليب والإجراءات التنفيذية والأنشطة والوسائل التي تحقق الأهداف .
- البعد الزمني لتنفيذ الأهداف .
- الصعوبات المتوقعة والحلول المقترحة البديلة لمواجهة هذه الصعوبات .
- القدرة على مساعدة المعلمين على :
- وضع الخطة اليومية للدروس وفق النموذج المعتمد .
- وضع خطط الأنشطة الخاصة بالمادة مع مراعاة الانسجام مع خطط الأنشطة للمواد الأخرى .
- القدرة على مساعدة مدير المدرسة في وضع خطط الأنشطة المتنوعة ، وفي توزيع جداول المعلمين .
- القدرة على التخطيط للدورات التدريبية القصيرة والطويلة.
و ترتبط بكفايات التخطيط كفايات متعلقة بتخطيط المنهاج من أهمها:
ينبغي للمفتش أن يكون قادرا على :
- اشتقاق الأهداف.
- تحليل محتوى المناهج التعليمية في ضوء أهدافها ومعايير المحتوى الجيد.
- التخطيط لتنفيذ ذلك المحتوى بعد تحليله وتحديد أساليب وطرق التدريس
المتضمنة في المنهاج.
- تحليل أساليب التقويم المتضمنة في المنهاج في ضوء تقويم جيد.
- إثراء المنهاج وتطويره وتضمينه أحدث المعلومات في مجال التخصص.

6 - 5 - كفايات التنشيط التربوي والابتكار والتجديد :
يقوم المفتشون التربويون بدور أساس في تنشيط العمل التربوي داخل المؤسسات التعليمية، من خلال إرشاد الأساتذة ومساعدتهم وتشجيعهم على الابتكار... وأما الوسائل المعتمدة في هذا المجال، فتتمثل في إمكانية توظيف مختلف تقنيات التنشيط التربوي واستثمارها ، استثمارا من شأنه أن يساعد على التأقلم وتعميم المعرفة والخبرات، بحيث أن المفتش يمكن له أن يحقق التنشيط المنشود، من خلال تنظيم الدروس التجريبية والندوات التربوية وورشات العمل و اللقاءات الفردية والجماعية .
غير أن التنشيط الذي يروم التجديد والتطوير يقتضي توافر المفتش على مجموعة من المواصفات، تتمثل في امتلاك بعض الكفايات الأساسية، ككفايات الاتصال والتفاعل، و كفايات العمل مع الجماعات، وكفاية التوجيه والإرشاد، وكفاية العلاقات الإنسانية، والقدرة على البحث التربوي، وأن يكون ملما بتقنيات التنشيط ، وقادرا على إدارة الندوات الإعلامية و التدريبية ، وعلى إنجاز الدروس التجريبية ، وتنظيم اجتماعات تربوية.
كما تشمل الكفايات الابتكارية و التجديدية ما يلي :
- القدرة على التنبؤ بأحداث مستقبلية اعتمادا على معطيات راهنة .
- القدرة على توليد أفكار أو حلول جديدة للمشكلات التي يواجهها انطلاقا من مواقف محدده يفرضها الوضع الراهن .
- القدرة على تصميم برامج لتنمية مهارات التفكير الابتكاري لدى المعلمين ، وعلى رعاية المبتكرين والموهوبين.
- طرح موضوعات جديدة على نحو يثير التساؤل والتفكير الابتكاري .
- تنمية قدرات المعلمين على حل المشكلات الواقعية التي تعترضهم بأسلوب علمي من خلال التأكيد على عوامل التفكير الابتكاري .

6 – 6 - كفايات التنظيم والتنسيق و تسيير الإدارة التربوية.
أصبحت الإدارة التربوية "عملية إنسانية، تهدف إلى توفير الوسائل، و الإمكانيات وتهيئة جميع الظروف التي تساعد على تحقيق الأهداف التربوية والاجتماعية، التي أنشئت المدرسة من أجلها". وإذا كان غرض الإدارة التربوية الأساسي هو التنظيم بغية تسيير الممارسات التدريسية، فإن هدف التفتيش التربوي هو إحداث تحسين مستمر في العملية التربوية، غير أن الكثير من نواحي النشاط في الإدارة التعليمية يتصل اتصالا وثيقا بعملية التفتيش، على اعتبار كون المفتش صلة وصل بين السلطة التربوية وهيئة التدريس التي تنفذ.
وفي إطار علاقة المفتش بالإدارة التربوية تسند له مهام متعددة ، من أهمها :
أ – الاطمئنان على اكتمال نصاب المؤسسات التعليمية من المعلمين والأساتذة.
ب – التأكد من حسن توزيع المعلمين والأساتذة حسب التخصص، بما يخدم كل أطراف العملية التعليمية والتربوية، وخاصة التعلم.
ج – القيام بدور الوساطة والتنسيق بين مختلف المدارس الخاضعة لإشرافه، حيث ينقل التجربة الناجحة من مؤسسة تعليمية إلى أخرى.
د – التأكد من قيام المدير بأدواره التربوية والإدارية.
وكذلك نجد المفتش ملزما بالسهر على بعض التنظيمات الإدارية المرتبطة بالوثائق والملفات والتقارير والمحاضر.
لذلك ينبغي أن يكتسب المفتش التربوي كفايات إدارية ممثلة في العمل على:
- " إثارة دوافع المعلمين للعمل برغبة ذاتية ورضا وتهيئة ظروف عمل وإبعاد حالات التذمر والإحباط، واستخدام سلوك موضوعي في تقديم الحوافز إلى المعلمين، والمساهمة في تطوير الأهداف المهنية والشخصية للمعلمين بحيث يبدو المعلم أكثر رغبة في تطوير أعماله"
- فضلا عن الإحاطة بالقوانين و التشريعات الإدارية .
- الالتزام باحترام وتطبيق التعليمات الإدارية (...) وغيرها من الكفاءات المهنية –الإدارية.

6 -7 ـ كفايات التواصل المهني والعلاقات الإنسانية :
تفرض مهام المفتش التربوي ، أن يكون على تواصل متعدد الاتجاهات مع جميع أطراف العملية التربوية، فالعلاقة الطيبة بين المفتش التربوي والمعلم من شأنها أن تهيئ المناخ الملائم لعمل المعلم، لكن لا ينبغي أن تكون العلاقة الطيبة بينهما قائمة على حساب الواجبات المطلوبة.
وتتضمن هذه الكفاية القدرات الآتية :
- إقامة علاقات إنسانية طيبة مع المعلمين والمجتمع المدرسي بمختلف عناصره والمجتمع المحلي بمؤسساته .
- القدرة على مساعدة المعلمين والعاملين في التربية على التواصل مع كل عناصر العملية التعليمية ولاسيما التلاميذ .
- احترام الآخرين وتقبل آرائهم .
- التحلي بالأخلاق الرفيعة ليكون قدوة لمن يتعامل معهم.
- المساواة بين جميع من يتعامل معهم.
- الحرص والمواظبة والإتقان في العمل.
- توفير أجواء المحبة والمودة.
- تشجيع المعلمين وتحفيزهم على الإبداع والابتكار والتفكير.
- القدرة على تلمس مشكلات المعلمين واحتياجاتهم واحترام خصوصياتهم و العمل بروح الفريق .
6 – 8 - كفايات التقويم والمتابعة.
إذا كان التقويم عملية منظمة لجمع المعلومات و الحكم على قيمة الشيء وفعاليته باعتماد معايير محددة، بغية فحص درجة المطابقة بينها وبين تلك المعلومات، و اتخاذ القرار المناسب، فإن "التقويم – من منظور التفتيش التربوي – هو الجهود المنظمة، التي تبذل للتأكد من مدى النجاح في تحقيق الأهداف، التي حددها برنامج التفتيش".
كما أن" التقويم التفتيشي" عملية شاملة وهادفة، تتضمن القياس والتشخيص وإصدار الأحكام، للوصول إلى اقتراح العلاج المناسب لتصحيح مسار العملية التربوية وتحسين نتائجها.
إن أهمية الدور التقويمي بالنسبة للمفتش ، تعزى إلى عوامل متعددة، في مقدمتها، كون "التطوير التربوي يعتمد اعتمادا كبيرا على التقويم، فهو يبدأ بالتقويم لتحليل الواقع وتحديد مشكلاته، ويستخدم التقويم لاختبار صحة الفروض التي يقوم عليها التحديث والتجديد، وينتهي بالتقويم لتحديد مدى النجاح، تمهيدا لحل المشكلات، والتغلب على العقبات" و تحديد المدى الذي بلغته الأهداف .
من أهم الكفايات التقويمية والتي نعتبرها في هذا النموذج ،عوامل نجاح المفتش التربوي، الكفايات التالية :
- أن يكون مدركا لعملية التقويم الموضوعي ، وذلك بأن يبتعد عن النظرة الذاتية.
- أن يكون قادرا على تشخيص وتحليل مواطن القوة ونواحي الضعف في العملية التربوية ليتمكن من وسائل العلاج والتحسين .
- أن يكون تقويمه للمعلم عملية متكاملة لا تنصب على ما يقدمه من ماده علمية فقط داخل الفصل ، ولكن بمراعاة اشتراك المعلم في النشاط المدرسي وعلاقته مع زملائه وتلاميذه ، والجانب الابتكاري في شخصيته .
- أن يكون عارفا بالمقاييس الدقيقة للتقويم ، قادرا على تطبيقها والتوصل إلى النتائج المترتبة عليها ، والإفادة منها في العلاج والتحسين .
كما ينبغي أن يكون المفتش قادرا على :
- تحديد واختيار أدوات التقويم بنوعيه التكويني والختامي و اختبارهما.
- ممارسة التقويم الذاتي.
- تشجيع المعلمين على استخدام أساليب التقويم الذاتي في ممارساتهم التربوية.
- تحليل نتائج التقويم وتفسيرها.
7 – التفتيش التربوي من خلال بعض الوثائق الرسمية .
من بين التوجيهات الرسمية المؤطرة لمهام وأدوار هيئة التفتيش ، نجد :
1 – المراسيم الملكية .
2 – المذكرات الوزارية .
3 – الميثاق الوطني للتربية والتكوين .
4 – الوثيقة الإطار لتنظيم التفتيش .
5 – تقرير المجلس الأعلى للتعليم .
6 – الدليل المهني للتفتيش .
وسأوجز في سرد العنصرين الأولين ، وهما يهمان جميع مكونات هيئة التفتيش ، على أن أتناول ما ورد في ما تبقى من وثائق بشيء من التفصيل قليل .
1 – المراسيم الملكية المؤطرة لمهام وأدوار هيئة التفتيش :
- المرسوم الملكي رقم 1184.66 ، بتاريخ : 22 شوال 1386 ، الموافق ل
2 فبراير 1967 ، بشأن النظام الأساسي الخاص برجال التعليم بوزارة التربية الوطنية .
- المرسوم الملكي رقم 1199.66 ، بتاريخ 18 ذي الحجة 1386 ، الموافق
ل 30 مارس 1967 ، بشأن النظام الأساسي الخاص بالموظفين الإداريين بوزارة التربية الوطنية .
- المرسوم الملكي رقم 2.75.677 ، بتاريخ 11 شوال 1395 ، الموافق ل 17 أكتوبر 1975 ، يغير ويتمم بموجبه المرسوم الملكي السابق .
- المرسوم الملكي رقم 2.85.742 ، الصادر في 18 من محرم 1406 ، الموافق ل 4 أكتوبر 1985 ، بشأن النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية .
- المرسوم الملكي رقم 02.854 .2 ، الصادر في 8 ذي الحجة 1423 ، الموافق ل 10 فبراير 2002 ، بشأن النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية .
2 – المذكرات الوزارية المؤطرة لمهام وأدوار هيئة التفتيش .
1 ) المذكرة الوزارية رقم 14 بتاريخ 17 يناير 1980 ، بشأن مسطرة تحويل الأدوات التعليمية بين المؤسسات الثانوية .
2 ) المذكرة الوزارية رقم 103 بتاريخ 8 أبريل 1981 ، في شأن السلم الإداري .
3) المذكرة الوزارية رقم 171 بتاريخ 7 شتمبر 1983 ، حول ضبط واستثمار نتائج عملية التأطير والمراقبة التربوية بتعليم الطور الأول .
4) المذكرة الوزارية رقم 86 ، بتاريخ 29 يناير 1986 ، بشأن التفتيش التربوي .
5) المذكرة الوزارية رقم 160 ، بتاريخ 25 دجنبر 1986 ، حول ترسيم الأساتذة المتخرجين من المراكز التربوية الجهوية .
6) المذكرة الوزارية رقم 87 ، بتاريخ 26 يناير 1987 ، حول تقارير التفتيش والزيارات .
7) المذكرة الوزارية رقم 127 ، بتاريخ 19 نونبر 1987 ، حول الصرف من الرصيد الاحتياطي للداخليات .
8) المدكرة الوزارية رقم 129 ، بتاريخ 19 نونبر 1987 حول التسيير المالي والمادي للمؤسسات التعليمية ومراكز التكوين .
9) المذكرة الوزارية رقم 134 ، بتاريخ 20 أكتوبر 1988 ، حول طريقة إرسال تقارير التفتيش ومحاضر الاختبارات التربوية .
10) المذكرة الوزارية رقم 80 ، بتاريخ 6 يونيه 1989 ، في شأن تنظيم المراقبة التربوية .
11) المذكرة الوزارية رقم 168 ، بتاريخ 18 أكتوبر 1989 ، حول النشاط التربوي .
12) المذكرة الوزارية رقم 72 ، بتاريخ 16 ماي 1991 ، حول التأطير المراقبة التربوية في السلك الأول من التعليم الأساسي.
13) المذكرة الوزارية رقم 143 ، بتاريخ 6 غشت 1991 ، في شأن إحداث لجان إقليمية للتنسيق بالوحدات الدراسية .
14) المذكرة الوزارية رقم 199 ، بتاريخ 7 أكتوبر 1991 ، في شأن الخزانة المدرسية .
15) المذكرة الوزارية رقم 187 ، بتاريخ 16 دجنبر 1992 ، حول تنظيم وتسيير المكتبات المدرسية .
16) المذكرة الوزارية رقم 199 ، بتاريخ 28 دجنبر 1992 ، في شأن المفتشيات الجهوية للاقتصاد المدرسي .
17) المذكرة الوزارية رقم 12 ، بتاريخ 5 فبراير 1993 ، حول تحيين المذكرة 168 ، حول النشاط التربوي للسادة المفتشين .
18) لمذكرة الوزارية رقم 43 ، بتاريخ 12 مارس 1993 ، حول استلام التجهيزات .
19) المذكرة الوزارية رقم 85 ، بتاريخ 5 ماي 1993 ، حول المحاسبة المادية .
20) المذكرة الوزارية 167 ، بتاريخ 22 أكتوبر 1993 ، بشأن مهام مفتشيات التوجيه والتخطيط التربوي والمفتشيات المكلفة بالتنسيق الجهوي .
21) المذكرة الوزارية رقم 25 ، بتاريخ 4 مارس 1996 ، في شأن حصر الحسابات .
22) المذكرة الوزارية رقم 10 ، بتاريخ 19 فبراير 1999 ، في شأن المراقبة التربوية .
23) المذكرة الوزارية 113 ، بتاريخ 21 ستنبر 2004 ، حول تنظيم العمل المشترك بين هيئات التفتيش .
24) المذكرة الوزارية 114 ، بتاريخ 21 ستنبر 2004 ، حول تنظيم التفتيش التربوي للتعليم الابتدائي .
25) المذكرة الوزارية 115 ، بتاريخ 21 شتنبر 2004 ، حول تنظيم التفتيش التربوي للتعليم الثانوي .
26) المذكرة الوزارية 116 ، بتاريخ 21 شتنبر 2004 ، حول تنظيم التفتيش التربوي في التخطيط التربوي .
27) المذكرة الوزارية رقم 117 ، بتاريخ 21 شتنبر 2004 ، حول تنظيم التفتيش التربوي في التوجيه التربوي .
28) المذكرة الوزارية رقم 118 ، بتاريخ 21 شتنبر 2004 ، حول تنظيم تفتيش المصالح المادية والمالية .
29) المذكرة الوزارية رقم 81 ، بتاريخ 6 يونيه 2005 ، في شأن الترشيح لمهام التنسيق الجهوي التخصصي .
30) المذكرة الوزارية رقم 82 ، بتاريخ 6 يونيه 2005 ، في شأن الترشيح لمهام التنسيق المركزي التخصصي .
31) المذكرة الوزارية رقم 80 ، بتاريخ 3 يونيه 2009 ، في شأن الترشيح لمهام التنسيق المركزي التخصصي .
32) المذكرة الوزارية رقم 56 ، بتاريخ 16 مارس 2010 ، في شأن الشروط والوسائل الضرورية لعمل هيئة التفتيش .

3 – الميثاق الوطني للتربية والتكوين :
جاء في المادة ( 135 ب ) ، من الميثاق الوطني للتربية والتكوين ما يلي :
تقوم السلطة الوطنية المشرفة على قطاع التربية والتكوين ، تطبيقا لمقتضيات هذا الميثاق ، بإعادة هيكلة هيئة المشرفين التربويين وتنظيمها وذلك :
- بتدقيق معايير الالتحاق بمراكز التكوين ومعايير التخرج منها .
- بتعزيز التكوين الأساسي وتنظيم دورات التكوين المستمر لجعلهم أقدر على المستلزمات المعرفية والكفايات البيداغوجية والتواصلية التي تتطلبها مهامهم .
- بتنظيم عملهم بشكل مرن ، يضمن الاستقلالية الضرورية لممارسة التقويم الفعال والسريع ، وإقرار أسلوب توزيع الأعمال والاختصاصات على أسس شفافة ومعايير واضحة ومعلنة .
- بتجديد العلاقة مع المدرسين لجعلها أقرب إلى الإشراف والتأطير التعاوني والتواصلي .

4 - الوثيقة الإطار لتنظيم التفتيش :

إضافة إلى المبادئ والتوجهات الناظمة للتنظيم الجديد للتفتيش التربوي المومأ إليها سابقا ، حددت الوثيقة الإطار وظيفة التفتيش الرئيسية في " الرفع من جودة التربية في مفهومها الشامل بتحقيق التوجه الملائم والتكوين الجيد والنافع للتلميذ (ة) ، عن طريق ضمان التنظيم المحكم والتدبير الجيد لمؤسسات التربية والتكوين ، وبنياتهما ووسائلهما " .
كما حددت المهام المحورية لهيئات التفتيش في ما يلي :
***61692; تأطير ومراقبة عمل الأطر التربوية والإدارية العاملة بمؤسسات التربية والتكوين والإشراف عليه وتقييمه .
***61692; المساهمة في إعداد البرامج والمناهج الدراسية ، والامتحانات التربوية والمهنية وتتبع إنجازها وتقويم نتائجها .
***61692; المساهمة في إعداد وتنفيذ مخططات التربية والتكوين وتقويم نتائجها .
***61692; مراقبة التسيير المالي والمادي والمحاسباتي لمؤسسات التربية والتكوين .
***61692; تنظيم عمليات الإعلام والتوجيه المدرسي والمهني وإنجازها بتنسيق مع الجهات المعنية .
***61692; المساهمة في بناء التصورات وإعداد المشاريع وفق متطلبات نظام التربية والتكوين .
***61692; المساهمة في إعداد برامج التكوين المستمر لفائدة الأطر التربوية والإدارية وإنجازها .
***61692; المساهمة في إنجاز الدراسات والأبحاث التربوية مع الهيئات المختصة .
كما فصلت الوثيقة المذكورة في آليات تنظيم التفتيش على المستويات الإقليمية والجهوية والمركزية .
5 – تقرير المجلس الأعلى للتعليم :
بعد الإشارة إلى أهمية دور هيئة التفتيش في الارتقاء المستمر بجودة المنظومة الوطنية للتربية والتكوين ، بادر المجلس الأعلى للتعليم إلى اقتراح مشروع يتمثل هدفه في " تطوير مهنة التفتيش التربوي " ، مرتكزا على مجموعة من المقتضيات والدراسات والخلاصات . فرأى أن أهم الإشكالات التي يعاني منها التفتيش التربوي ترتبط ب :
أ – المهام .
ب – التكوين الأساس .
ج – التكوين المستمر .
د – الظروف البيداغوجية .
ه – الظروف المادية .
و – غياب آلية ومعايير تقويم التفتيش التربوي .
كما اقترح المجلس إياه رافعات لتطوير مهنة التفتيش تمثلت في العناصر التالية :
أ – ضرورة تدقيق مهام وكفايات التفتيش التربوي .
ب – التركيز على تكوين أساس متين ومؤهل .
ج – تكوين مستمر لتنمية مهنية دائمة .
د – شروط ملائمة ومحفزة لمزاولة المهنة .
و – تقويم عمل التفتيش التربوي في إطار ترسيخ المسؤولية والمحاسبة بناء على النتائج .

6 – الدليل المهني للتفتيش :

هذا الدليل " وثيقة تعرض بدقة مختلف الأبعاد المهنية والوظيفية لهيئة التفتيش اعتبارا لموقعها الاستراتيجي في منظومة التربية والتكوين من جهة ، واستحضارا لكونها حلقة مركزية في تطوير الوظائف الأساسية للمدرسة المغربية وتفعيل مقتضيات إصلاح المنظومة من جهة أخرى " .
وقد أورد ( الدليل ) تشكيلة ومهام كل من :
أ – التنسيق المركزي التخصصي .
ب – تنسيق التفتيش المركزي .
ج – التنسيق الجهوي التخصصي .
د – تنسيق التفتيش الجهوي .
ه – التفتيش بالمناطق التربوية .
و – المجلس المركزي للتنسيق .
ز – المجلس الجهوي للتنسيق .
ح – المجلس الإقليمي للتنسيق .
8 – إكراهات موضوعية .
يمتح دور المفتش التربوي مشروعيته في ميدان التربية والتعليم ، كما في ميادين أخرى ، من كون أطراف العلاقة بالميدان إياه عناصر بشرية . فالتتبع والتقويم والافتحاص ، مكونات أساسية من مكونات العمل التربوي – التعليمي لضمان سير له عاد ومنتج .
وعمل كالذي يضطلع به المفتش التربوي يتطلب وضوح " النص " وأسباب وروده ، الشيء الذي لا يحصل دائما ، وإذا ما لقي النص تعثرا في التنزيل ، طلب إلى المفتش التربوي الدفاع عنه ، مما يجعل النار تصل إلى ذباذب ثوبه من جراء حرارة الميدان .
أضف إلى ذلك :
- البخل المريب في وسائل وأدوات العمل الذي تواجه به الإدارة متطلبات عمل الهيئة ، رغم كرم النصوص في التنصيص عليها . وكأنك أمام إدارتين .
- تعدد المهام الموكولة إلى الهيئة .
- توقف التكوين الأساس لمدة من الزمن ، مما أثر على " السيولة البشرية " في فئة المفتشين التربويين .
- تقادم التكوين لدى الهيئة وغياب تكوين مستمر يواكب المستجدات العالمية في ميدان التفتيش التربوي .
- عدم استثمار التقارير الصفية من طرف الإدارة التربوية .
- ظروف مادية وتنظيمية غير ملائمة وغير كافية .
- نقص في الفضاءات واللوازم الضرورية لعمل المفتشين التربويين .
- قلة وسائل النقل لأداء مهام التفتيش التربوي .
- عدم كفاية الحوافز المادية الممنوحة للمفتشين .

9 – نقائص ذاتية .
• أربة وبذلة وكلام فوقي ، تلكم وسائل تقليدية ، لم تعد مجدية في زمن بدأت تتسع فيه أعداد الأساتذة الحاصلين على الماستر والدكتوراه .
• لا ينتزع الاحترام والاعتراف غير الحضور الدائم والفعلي والمؤثر في الميدان .
• حروب وصراعات حول " دجاجة " تافهة ، تكلف " حمر النعم " ، لهي السذاجة بعينها .
• جدار متصدع لا ينهض عليه سقف ساتر.

10 - أفق المستقبل ؟
بقدر غير قليل من الثقة أقول بأن مبدأ التقويم والمحاسبة ، شرط أساس لأداء حسن ومنتوج جيد في وقت وبجهد معقولين ، ومن طلب الجودة في غيرهما فهو واهم . وفي انتظار قرار جدي يروم الإصلاح وربط المسؤولية بالمحاسبة ، تبقى دار لقمان على حالها وحتى إشعار آخر .


هوامش ومراجع :
(1) " واقع الإشراف التربوي وأفق التطوير" ، عالم التربية ، العدد 2و3 ، صيف 1996 .
(2) (3) (4)) مكسي محمد ، " كفايات التفتيش ..."
(5) عقلي سعيد . عالم التربية .العدد 2و3 . 1996 .
(6) حمدان محمد زياد . " الإشراف في التربية المعاصرة ".
(7) وزارة التربية الوطنية . " الوثيقة الإطار لتنظيم التفتيش " . أبريل 2004 .
(8) الوثيقة الإطار لتنظيم التفتيش .
(9) المذكرة الوزارية رقم 114 .
(10) مكسي محمد ، التفتيش التربوي .
(11) محمد الدريج . كفايات المشرف التربوي (بتصرف) . بحث منشور على موقع : المدرس .
* الدليل المهني للتفتيش الصادر عن المفتشية العامة للتربية والتكوين . دجنبر 2010 .
* تقرير المجلس الأعلى للتعليم . يوليوز 2009 .
* الميثاق الوطني للتربية والتكوين .
* الوثيقة الإطار لتنظيم التفتيش .
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
التفتيش, التربوي

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتب ******* لمباراة التفتيش والتوجيه التربوي salimi التكوين المستمر و الامتحانات المهنية 0 03-06-2014 10:25 AM
التفتيش التربوي.. مهنة أم وظيفة أم مجموعة مهامّ؟ ahmed25 منتدى التفتيش و الإشراف التربوي 0 05-20-2013 07:40 PM
التفتيش التربوي.. مهنة أم وظيفة أم مجموعة مهامّ؟ samira مستجدات تربوية 0 04-24-2013 07:30 AM
أي نموذج لمنظومة التفتيش التربوي بالمغرب؟ ahmed25 منتدى التفتيش و الإشراف التربوي 0 04-11-2013 03:51 AM
قراءة في دليل التفتيش التربوي /رؤية نقدية sara5 منتدى الإدارة التربوية و الحراسة العامة 0 02-23-2013 01:20 PM


الساعة الآن حسب التوقيت المغربي 05:18 AM

Rss  Rss 2.0 Html  Xml Sitemap  



Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd