تسجيل جديد

بحث تلفزيوني عن الشريك المثالي

. هل عادت التي تسبق من جديد؟ للإجابة عن السؤال اقترح البرنامج التلفزيوني «» اجراء عملية مسح واسعة قبل تقديم أجوبة وافية، واختار مدينة نيويورك، من دون سواها من المدن

قضايا المجتمع و العنف الأسري و حلولها>بحث تلفزيوني عن الشريك المثالي
salimi 07:44 PM 08-28-2016
بحث , تلفزيوني , عن , الشريك , المثالي

بحث تلفزيوني عن الشريك المثالي

بحث تلفزيوني عن الشريك المثالي

تلفزيوني الشريك المثالي

قيس قاسم
.
هل عادت تقاليد الخطوبة التي تسبق الزواج التقليدي من جديد؟ للإجابة عن السؤال اقترح البرنامج التلفزيوني «الشريك المثالي» اجراء عملية مسح واسعة قبل تقديم أجوبة وافية، واختار مدينة نيويورك، من دون سواها من المدن الأميركية للانطلاق منها في بحثه كونها الأكثر انفتاحاً وعصرية، ولأنها تشهد أيضاً عمليات «طلب يد» لافتة للانتباه عبر وسائل التواصل الاجتماعي والأكثر اثارة منها للاستغراب انتشار ظاهرة «مكاتب الخطوبة» ومن بين أشهرها واحد تملكه الباحثة الاجتماعية ليزا كلامبيت. لمعرفة طبيعة عملها أجرى معد البرنامج مقابلة مع كلامبيت بدأها بسؤال عن حسنات مشروعها؟ تقول: «أفضلية المكاتب على صفحات «الخطوبة» الموجودة على الشبكة العنكبوتية تكمن في سرعتها وفي دقتها. فالبحث الإلكتروني يأخذ وقتاً كثيراً من الراغب في الزواج كما ان المكاتب أكثر ضماناً لأننا نقوم بأنفسنا بتوفير ما يريده الزبون عبر عرض ما يتوافر عندنا من طلبات ومن خلال المقابلات الشخصية نقترح ما نراه مناسباً لكل طالب زواج والباقي يتكفل هو بنفسه اكماله».
تصف كلامبيت عملها مثل وسيط بيع العقارات بفارق طبيعته الإنسانية وارتباطه بالمتغيرات الاجتماعية ومنها كما تؤكد «تغيير طبيعة العلاقة بين الرجل والمرأة وأخذ الأخيرة موقعاً اقتصادياً جيداً بخاصة الموظفات فوق سن الأربعين اللواتي بدأن بفرض شروطهن على المتقدم وعدم الانجرار وراء العواطف في عملية الزواج التي يرين فيها «مشروعاً اقتصادياً قبل أن يكون عاطفياً».
لورين أوراسك واحدة من أنشط «الخطابات» على شبكة الإنترنت تميل إلى التوافق مع الحياة العصرية واستثمار الامتيازات التي يوفرها البحث الإلكتروني عن شريك المستقبل كالتنوع واختصار الوقت الواقعي للتعارف وتكاليفه. تقول: «الإحصائيات تؤكد ارتفاع نسب المتزوجين في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا عن طريق شبكة الإنترنت كما أن عدد المتقدمات للزواج أكثر من الشباب وفرص حصولهن على الشريك المطلوب أكثر لإتقانهن كيفية تقديم أنفسهن والظهور بصورة جذابة». ما لم تذكره لورين أوراسك ان نسب الطلاق وعدم التوافق كثيرة أيضاً بحيث غدت اليوم موضع نقاش واسع عبر وسائل الإعلام بخاصة في الدول الغربية، في حين الأمر ما زال يأخذ أبعاداً أخرى في مناطق مختلفة من العالم ففي الهند تحرص الأقلية «الفارسية» على الزواج التقليدي ومن بين أبنائها، حفاظاً على وجودها وخوفاً على نفسها من الاضمحلال.
يدخل البرنامج، الذي عرضه التفزيون السويدي، حفلة خطوبة وتعارف خاصة بالأقلية الهندية المسماة «بارسا»، نسبة الى ديانتهم، نظمت من أجل توفير فرص اختيار شبابهم لشركاء حياتهم.
في غمرة انشغالها شرحت الناشطة في تنظيم حفلات الخطوبة الجماعية نيلوفار كوروالا جوانب من التقليد والحرص على استمراره «حفاظاً على العرق... فعددنا قليل في الهند لا يتجاوز مئة ألف بارسي وخوفاً من زوالنا نحرص على الزواج من بعضنا بعضاً والحفلة المقامة اليوم تمت فيها أكثر من خطوبة». تواجه الأقلية مشكلة تقلص عددها بسبب زواج أفراد منها من قوميات وديانات أخرى ولأنها تعتبرهم أيضاً خارجين منها ما يعده الجيل الجديد من شبابهم تزمتاً وتشدداً في حين يرى القرغيزيون الخطوبة بالتحديد، وقبل الزواح حسنة أفضل ألف مرة من خطف نسائهم ثم الزواج بهن من دون إشهار كما جرت العادة هناك منذ قرون.
يرافق الوثائقي التلفزيوني عائلة شاب من مدينة أوسي جاء يخطب يد فتاة تعرف اليها وقرر الزواج بها. مباركة العائلتين والترحيب بمقدمه لأسباب من بينها؛ تخلص الابنة من احتمال خطفها وزواجها من دون ارادتها من «خاطف» عابر الى جانب توفير الخطوبة فرصة جيدة للتعرف الى بعضهما، بعدها يقرران ما إذا سيبقيان معاً أو ينفصلان من دون مشاكل، مثلما يجري عادة خلال عملية «زواج «الخطيفة».
حجم المشكلة قاد معد الوثائقي لزيارة مركز رعاية المخطوفات ومقابلة داريكا ازيليبيكوفا المشرفة على عمله «خطف الصبايا والزواج بهن من بين أكثر مشاكلنا الاجتماعية خطورة وعلى رغم تشديد العقوبات القانونية ضد الخاطفين، اذ تصل أحياناً الى سبع سنوات سجن، مازالت مستمرة وتبلغ أكثر من 15 ألف عملية خطف سنوياً». عن الآثار النفسية والجسدية الناتجة من الخطف يستمع البرنامج الى حديث بعض المخطوفات ومن بينهن جيلوتير، التي أختطفت في الـ17. تقول: «لست سعيدة في حياتي الزوجية. أشعر بالحزن والألم كلما تذكرت الطريقة التي تمت بها عملية خطفي وزواجي من شخص لا أعرفه وكان علي الزواج به مرغمة».
الأعراف لا تدين زواج الخطف لكن جيلاً من شباب قرغيزيا بدأ بنبذ الفكرة ويريد استبدالها بواحدة تركن الى احترام المرأة والتعامل معها كشريك مؤسس لعائلة، كما قالت أولكان زوندو اثناء تجوالها مع خطيبها في أطراف المدينة «أنا فرحة بالخطوبة وما توفره من فرصة لي لأتعرف في شكل جيد الى شريك المستقبل ومع ذلك مازلت غير متيقنة من بعض الجوانب في شخصيته فكيف بالمرأة التي تختطف في ليل دامس لا تعرف خاطفها ومَن يكون؟».
في مركز المخطوفات وفي الشارع تجد فكرة الزواج التقليدي والخطوبة تأييداً كبيراً عند القرغيزيين وكلهم أمل بأن تصبح بديلاً عن عمليات الخطف التي باتت تنتمي الى الماضي وتتعارض مع الحياة العصرية.
.
م \ ن

المصدر : المنتدى التعاضدي بالمغرب - من قسم : قضايا المجتمع و العنف الأسري و حلولها



جديد قسم : قضايا المجتمع و العنف الأسري و حلولها

Up

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML