تسجيل جديد

التعاضدية عرفت تجاوزات مالية خطيرة وعبدالمومني يسير على نفس نهج سابقيه

عبد العالي حسون لهبة بريس في إطار التفاعلات التي تشهدها التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية نتيجة الإختلالات التي تعرفها نستضيف اليوم واحد من فعاليات الحقل التعاضدي

صوت المنخرط>التعاضدية عرفت تجاوزات مالية خطيرة وعبدالمومني يسير على نفس نهج سابقيه
surf 05:10 PM 05-03-2012
مالية , التعاضدية , تجاوزات , يصدر , خطيرة , سابقيه , عرفة , وعبدالمومني

التعاضدية عرفت تجاوزات مالية خطيرة وعبدالمومني يسير على نفس نهج سابقيه

عبد العالي حسون لهبة بريس



في إطار التفاعلات التي تشهدها التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية نتيجة الإختلالات التي تعرفها نستضيف اليوم واحد من فعاليات الحقل التعاضدي عبدالسلام بلفحيل عضو المجلس الإداري قال أن الفراع ليس الرئيس الوحيد الذي ارتكب عدة تجاوزات و خروقات إدارية و مالية، تسببت في تبديد ملايير السنتيمات، فقد سبقه مسؤولين آخرين تم إصدار عقوبات حبسية في حقهم بسبب نفس الممارسات. كما أن عبد المولى عبد المومني ، يسير على نفس النهج. بحيث تم ضبط عدة خروقات خطيرة لمدونة الصفقات العمومية، و هي المدونة التي سبق لجمع عام أن قرر اعتمادها في الصفقات المبرمة من طرف التعاضدية. و هو الأمر الذي دفعني إلى مراسلة أعضاء المجلس الإداري للتعاضدية، لإخبارهم بخطورة تلك الخروقات، مطالبا بإجراء بحث مدقق حول كل الصفقات. متهما في نفس الوقت عبد المولى عبد المومني بخرق القوانين المنظمة للتعاضد طبقا مقتضيات الظهير رقم 187-57-1 الصادر بتاريخ 12 نونبر 1963 المنظم للتعاضد، القانون الأساسي النموذجي للتعاضدية الصادر بالجريدة الرسمية سنة 1970 ، القانون الأساسي للتعاضدية وفق كل التعديلات الطارئة عليه و الموقع عليها بقرار مشترك من طرف وزيري التشغيل و المالية. وبالتالي فهو ينتحل صفة رئيس المجلس الإداري، و هي جناية يعاقب عليها القانون.



هل لكم في البداية وضع القارئ في الإطار العام عن التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، دورها، سياستها تجاه منخرطيها ؟

حسب المادة الأولى من القانون الأساسي للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، فقد تأسست جمعية تعاضدية تحمل اسم: التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، وهي خاضعة لأحكام الظهير رقم 187-57-1 الصادر بتاريخ 12 نونبر 1963 المنظم للتعاضد. كما أن هذا الظهير، يعرف الجمعيات التعاضدية، بكونها هيئات لا تهدف إلى اكتساب الربح و إنما تعتزم بواسطة واجبات انخراط اعضائها، القيام لفائدة هؤلاء الأعضاء أو عائلاتهم، بعمل من أعمال الإسعاف و التضامن و التعاون، مداره الضمان من الأخطار اللاحقة بالإنسان. إذا، فالتعاضدية، هي جمعية تقدم خدمة خاصة لمنخرطيها و لذوي حقوقهم. كما أنها تدبر أموال خاصة بمنخرطيها. أي أن التعاضدية لا تدبر أموالا عمومية. كما أن الجمعية التعاضدية ليست لها منفعة عامة.

تسدد التعاضدية في إطار الخدمة التكميلية ، نسبة 16 في المائة من ثمن الدواء الجنيس، وهو ثمن يقل بكثير عن ثمن العديد من الأدوية. كما أن التعاضدية لا تسدد إلا نسبة ضعيفة من مصاريف العلاجات العادية، أما الباقي فيسدده صندوق كنوبس.

إن المادة 73 من القانون 00-65 بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية ، عهدت الى الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (كنوبس)، مسؤولية تغطية مصاريف الاستشفاءات و الأدوية المكلفة و الأمراض الخطيرة و طويلة الأمد و الأمراض المزمنة و النادرة.

كما أن صندوق كنوبس يسدد نسبة 70 في المائة من مصاريف أدوية العلاجات العادية، يتم تحويلها إلى حساب التعاضدية، في إطار اتفاقية التدبير المفوض التي أبرمها الصندوق مع التعاضدية (طبقا للمادة 83 من القانون 00-65 بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية الإجبارية عن المرض)، على أساس أن تحولها هذه التعاضدية إلى حساب المنخرط.

ما هي أهم سمات الاحتقان بالتعاضدية ؟

تعيش التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، على وقع عدة اختلالات إدارية و مالية، لعل أبرزها:

- إصرار أجهزة غير شرعية على تدبير شؤون التعاضدية ضدا على القانون

- تبديد أموال المنخرطين في أنشطة غير شرعية و انتشار الريع التعاضدي

- عدم توصل العديد من المنخرطين بمستحقاتهم المالية و تحويلها لتمويل أنشطة مشبوهة

- غياب الشفافية في التدبير المالي و الإداري

- الطرد الغير قانوني لعشرات المتعاقدين و التوقيف الغير قانوني لثلاثة نقابيين، مما تسبب في تشريدهم، مقابل إغراق التعاضدية بحوالي 180 مستخدم تم توظيفهم من طرف عبد المولى عبد المومني بطريقة غير قانونية

- الخرق الكلي للقوانين المنظمة للتعاضد: ظهير 1963 المنظم للتعاضد، القانون الأساسي للتعاضدية، تحدي قرارات وزارتي التشغيل و المالية، الموكول إليهما سلطة مراقبة التدبير المالي و الإداري للتعاضدية و كذا مسؤولية مراقبة احترام مقتضيات القوانين المنظمة للتعاضد

- تدني الخدمات المقدمة من طرف التعاضدية، مما جعلها تحتل آخر ترتيب من ناحية المردودية، بالمقارنة مع الثماني التعاضديات التي تربطها مع الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (كنوبس)، اتفاقية التدبير المفوض لخدمات التأمين الإجباري الأساسي عن المرض (أمو)

- إبرام صفقات غير قانونية، الاستبداد في تدبير الموارد البشرية، و اللائحة طويلة (انظر الملف الذي أنجزته عن الاختلالات الإدارية و المالية التي تعيش على وقعها التعاضدية)

أنت متهم بالتحكم في الصفقات و"المارشيات "وبالتالي لك نصيب في ما يجري بالتعاضدية .ما هو ردك ؟

و من يتهمني بذلك؟ إنها تهمة مردودة على أصحابها. لذا يجب توضيح ما يلي:

- ليست لدي أدنى علاقة بالصفقات المبرمة من طرف التعاضدية. و يعتبر قسم الموارد البشرية و اللوجستيك، و هو أحد الهياكل الإدارية للتعاضدية العامة، هو المسؤول عن كل العمليات المرتبطة بإعداد و إبرام الصفقات. كما أن رئيس المجلس الإداري و أمين المال للتعاضدية، هما المسؤولين الوحيدين الذين يوقعان على مستندات الصفقات.

- لقد تم انتخابي في 1 غشت 2009 كنائب الكاتب العام للتعاضدية و بعد شهرين من تقلدي لهذه المسؤولية، قمت باقتراح من أعضاء المكتب المسير للتعاضدية، بحكم تجربتي المهنية في ميدان الصفقات، بإجراء افتحاص على بعض الصفقات التي تم إبرامها خلال فترة ولاية عبد المولى عبد المومني، و قد ضبطت عدة خروقات خطيرة لمدونة الصفقات العمومية، و هي المدونة التي سبق لجمع عام أن قرر اعتمادها في الصفقات المبرمة من طرف التعاضدية. و هو الأمر الذي دفعني إلى مراسلة أعضاء المجلس الإداري للتعاضدية، لإخبارهم بخطورة تلك الخروقات، مطالبا بإجراء بحث مدقق حول كل الصفقات. إلا أن رد عبد المولى عبد المومني، كان عنيفا و غير متوقع، حيث ضغط على بعض المسؤولين الإداريين للتوقيع على رسالة جماعية وجهت إلي، كلها سب و قذف مباشر. و بعد أن تأكدت بأن طلب إجراء افتحاص مدقق عن مجمل الصفقات التي تم إبرامها من طرف عبد المولى عبد المومني، لم يستجب له المجلس الإداري، راسلت وزارة التشغيل و المالية حول هذه الخروقات، مطالبا إياهم بإجراء افتحاص مدقق كما تنص على ذلك المادة 25 من ظهير 1963 المنظم للتعاضد. كما راسلتهم في موضوع استمرار عبد المولى عبد المومني، في تسديد فاتورات الصفقات الغير قانونية التي أبرمها الفراع و التي هي موضوع متابعة قضائية. و قد شكلت هذه النقطة، بالإضافة إلى التسريح الجماعي لحوالي 100 مستخدم، سببا في تقديم استقالتي من عضوية المكتب الإداري للتعاضدية، على اعتبار أن تلك التجاوزات الخطيرة، هي انحراف عن المبادئ التي تأسست عليها لجنة التنسيق الوطنية لمندوبي و متصرفي التعاضدية.

في نظرك ما هي الإجراءات المفترضة لعدم تكرار سوء التدبير الذي كان في عهد الفراع وأفقد التعاضدية الملايير ؟

لم يكن الفراع هو الرئيس الوحيد الذي ارتكب عدة تجاوزات و خروقات إدارية و مالية، تسببت في تبديد ملايير السنتيمات، فقد سبقه مسؤولين آخرين تم إصدار عقوبات حبسية في حقهم بسبب نفس الممارسات. كما أن عبد المولى عبد المومني ، يسير على نفس النهج.

من أجل تفادي تكرار نفس التجاوزات، أظن أنه من الضروري اتخاذ الإجراءات التالية:

إصلاح منظومة التعاضد و هو ما يقتضي التعديل الكلي لظهير 1963 المنظم للتعاضد، بحيث يجب: الفصل بين الأجهزة المنتخبة و الأجهزة الإدارية، عدم تحمل المنتخب مسؤولية التدبير المالي و نزع سلطة الآمر بالصرف عن رئيس المجلس الإداري، اكتفاء الأجهزة المنتخبة بدور المراقبة للتدبير الإداري و المالي للتعاضدية، تقوية و إعادة هيكلة الأجهزة الإدارية مع تأهيل مواردها البشرية، تشكيل جهاز للمراقبة المالية يشرف عليه خبير محاسباتي وفق دفتر تحملات تعده وزارة المالية، تقوية آلية مراقبة التدبير المالي و الإداري الموكولة لوزارتي التشغيل و المالية مع التنصيص على دورية الافتحاص من طرف مفتشية وزارة المالية و مفتشية وزارة التشغيل، إخضاع التدبير المالي و الإداري لتفتيش معمق من طرف المجلس الأعلى للحسابات، إصدار قانون أساسي لتدبير شؤون مستخدمي التعاضدية، إعداد مساطر إدارية من أجل تدبير دقيق لكل العمليات الإدارية و المالية،...

ما هي الأسباب الحقيقية التي دفعت الوزارة الوصية إلى اعتبار عبدالمومني رئيسا غير قانونيا ؟

استنادا للمادة 32 من القانون الأساسي للتعاضدية، التي تحدد بموجبها مدة صلاحية الرئيس و باقي أعضاء المكتب الإداري، في سنتين، فقد عبد المولى عبد المومني لصفة رئيس المجلس الإداري. و عليه، فإنه ابتداء من فاتح غشت 2011 ، لم تبقى له صفة رئيس المجلس الإداري. و هو ما دفع وزارتي التشغيل و المالية، و هما الوزارتين الوصيتين عن قطاع التعاضد، إلى مراسلة عبد المولى عبد المومني، لتذكره بعدم شرعية الأجهزة المسيرة حاليا للتعاضدية و بعدم شرعية القرارات المتخذة خلال الجمعين العامين الغير قانونيين الذين نظما بمراكش يوم 25 يونيو 2011 و أيام 27/28 و 29 أكتوبر 2011 ؛ و لم يعد بالتالي من حقه تنظيم أي جمع عام، أو التوقيع على أي قرار؛ و فقدان الصفة، تنطبق كذلك على باقي أعضاء المكتب الإداري؛إلا أن هذا الشخص ظل محتلا لمقر التعاضدية مع الإصرار على انتحال صفة رئيس المجلس الإداري، وهي جناية يعاقب عليها القانون.



بمعنى أنكم تتهمون عبدالمومني بخرق القانون ؟

بإصراره على تحدي قرارات الوزارتين الوصيتين عن قطاع التعاضد، يكون عبد المولى عبد المومني قد خرق القوانين المنظمة للتعاضد: مقتضيات الظهير رقم 187-57-1 الصادر بتاريخ 12 نونبر 1963 المنظم للتعاضد، القانون الأساسي النموذجي للتعاضدية الصادر بالجريدة الرسمية سنة 1970 ، القانون الأساسي للتعاضدية وفق كل التعديلات الطارئة عليه و الموقع عليها بقرار مشترك من طرف وزيري التشغيل و المالية. بالإضافة إلى انتحال صفة رئيس المجلس الإداري، و هي جناية يعاقب عليها القانون.

في نظرك ما هو الحل ومن يتحمل مسؤولية تطبيق القانون وبالتالي الحفاظ على مالية التعاضدية التي أصبحت مباحة ؟

لقد نصت المادة 54 من الظهير رقم 187-57-1 الصادر بتاريخ 12 نونبر 1963 المنظم للتعاضد،على أن وزارتي التشغيل و المالية هما السلطات التي أوكل إليهما القانون، دور مراقبة مدى احترام الأجهزة المسيرة للتعاضدية، للمقتضيات القانونية المنظمة للتعاضد. و هو ما دفع تلك الوزارتين إلى مراسلة عبد المولى عبد المومني، لتذكيره بالخروقات القانونية التي ارتكبها. كما أنه طبقا لمقتضيات الظهير رقم 1-57-187 المنظم للتعاضد ، تم تكليف وزارتي التشغيل و المالية بمهمة مراقبة التدبير الإداري و المالي للتعاضدية و المصادقة عل قوانينها و الحرص على المحافظة على التوازن المالي لهذه الجمعية بالإضافة الى الصلاحيات التي خولها نفس الظهير (الفصلين 15 و 16) و الفصول من 19 الى 24 ،لهته الوزارات. و انطلاقا من تلك القوانين، كان لزاما على هته الوزارتين الوصيتين التدقيق في حسابات التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية و كذا في الطريقة التي يتم بها تدبير شؤون التعاضدية. و هو الشيء الذي لم يحصل، مما شجع على خلق مرتع للفساد. إن خطورة الوضع الحالي تقتضي:

- إحالة الملف على القضاء ليقول كلمته و متابعة كل المتورطين.

- تطبيق الفصل 26 من ظهير 1963 المنظم: و هو يقضي بحل الأجهزة المسيرة للتعاضدية و تعيين متصرفين مؤقتين يشرفون على تدبير شؤون التعاضدية، إلى حين تنظيم انتخابات جديدة. و هي الفترة التي يمكن خلالها القيام بافتحاص إداري و مالي. و تجدر الإشارة، إلى أن القانون يجيز لوزارة التشغيل و وزارة المالية، صلاحية اتخاذ هذا الإجراء، في حالة حدوث خلل خطير يعرقل السير العادي للتعاضدية، و هو ما يحصل حاليا.



ماذا تنتظرون من رئيس الحكومة الحالية، بخصوص هذا الملف؟

لقد صرح رئيس الحكومة، عند تقديمه لبرنامج حكومته، أمام البرلمان، بأنه يضع ضمن أولوياته، محاربة الفساد. و يعتبر ملف التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، أحد هذه الملفات. و معلوم أن العديد من الصناديق الاجتماعية، تعتبر مجرد صناديق سوداء، تنهب منها مافيات الفساد المتسترة وراء النقابات و الهيئات السياسية. كما أن بالنسبة لملف الفساد المستشري حاليا داخل هذه التعاضدية، فهناك لوبيات مفسدة، تضغط من أجل عرقلة تطبيق القانون. فالمطلوب إذا من رئيس الحكومة:

- المحاربة الفعلية للفساد المستشري داخل التعاضدية

- الإسراع بإخراج مشروع مدونة التعاضد، إلى حيز الوجود

- دعوة وزير العدل و الحريات ، لإحالة الملف على القضاء و متابعة كل المتورطين

- تطبيق الفصل 26 من ظهير 1963 المنظم للتعاضد

- إرجاع كل المتعاقدين المطرودين بشكل غير قانوني، و كذا إرجاع النقابيين الثلاثة.
المصدر : المنتدى التعاضدي بالمغرب - من قسم : صوت المنخرط



جديد قسم : صوت المنخرط

Up

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML