تسجيل جديد

الدوافــــع النفسيـــة للإدمـان عـلى المخـدرات

الدوافــــع النفسيـــة للإدمـان عـلى المخـدرات الإدمان على تناول المخدرات ظاهرة انتشرت على مر الزمن والعصور، وفي العديد من المجتمعات البشرية على اختلاف أنظمتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية،حتى أصبحت مشكلة

قسم العلوم النفسية و عوالم الشخصية>الدوافــــع النفسيـــة للإدمـان عـلى المخـدرات
همس الكون و عيونه 04:27 AM 10-22-2013
الدوافــــع , النفسيـــة , للإدمـان , عـلى , المخـدرات

الدوافــــع النفسيـــة للإدمـان عـلى المخـدرات


الدوافــــع النفسيـــة للإدمـان عـلى المخـدرات


الإدمان على تناول المخدرات ظاهرة انتشرت على مر الزمن والعصور، وفي العديد من المجتمعات البشرية على اختلاف أنظمتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية،حتى أصبحت مشكلة ذات تأثيرات بأوجه متعددة لم تقتصر المباشرة منها وغير المباشرة في وقتنا الراهن على الفرد (متناولها) فحسب، بل وعلى مجتمعه، وذلك من خلال:
أ. خسارة جهده الفردي الذي يفترض استثماره للإنماء الاقتصادي والحضاري.d8s
ب. خسارة لعائلته كعضو في المجتمع بعد أن يؤدي الإدمان إلى اضطرابها على الأغلب.d8s
ج. تخصيص جزء مهم من جهد وطاقة المجتمع ومؤسساته المختلفة لأغراض الرعاية والوقاية والعلاج من اضطراب كان بالإمكان تجاوزه في البداية بجهود فردية.
وهذه كانت من بين الأمور التي دفعت الكثير من الدول والمنظمات والمسؤولين السياسيين والإداريين والمهنيين فيها إلى الاهتمام بجوانبها المتعددة وتخصيص المزيد من الجهود والأموال اللازمة للتعامل معها بصيغ تحد من انتشارها وتقلل من آثارها المباشرة والجانبية جهد الإمكان
قبل مناقشة الدوافع النفسية للإدمان على المخدرات لا بد من الإشارة إلى أن اصطلاح الإدمان قد تعرض إلى بضعة تغيرات بعد أن أسهمت منظمة الصحة العالمية ولجانها في تناوله كظاهرة بات انتشارها واسعاً في كثير من الدول ، وهكذا نجد في دراستنا للإدمان اصطلاحات شائعة أيضاً مثل :
- الاعتماد Dependence.
- التعود Habituation .
- ومن ثم الإدمان Addiction .
هذا وللتمييز بين تلك الاصطلاحات إتجه المعنيون للإشارة إلى أن:
أ.الاعتماد علــى المخدرات يشير إلى حالة القلق النفساني والعضوي التي تنتج عن تناول عقار معين أو مادة ما وبدرجة لا يتمكن المعنــي فيها من التخلـــي عنها دون حصول مضاعفات نفسية وجسمية ، تدعى بالأعراض الانسحابية.
ب.أمـا التعــود فهو الاعتماد النفساني لوحده دون أي أساس لإعتماد عضوي ، وهو بوجه العموم لا يصل حدود الإدمان ، على الرغم من أن التخلي السريع والمفاجىء عنه يؤدي إلى اضطرابات نفسية في كثير من الأحيان ، كما إن التـعود هنا يعني الميل إلى الاستمرار بتناول المادة المخدرة مــــع عـدم الاضطرار إلى زيادة كميتها ، كذلك لا يؤثر مقدار المخدر الذي يتناوله المعتاد على كفاءته وقدراته، ولا على علاقاته الاجتماعية والعائلية بنفس مستويات التأثير في حالات الاعتماد والادمان.
جـ. أما الإدمان وعلــــى وفــــق مـا ورد فــي أعلاه فإنه يعبر عن تناول المخدرات بكميات (كثيرة نسبياً) وبطريقة شـبه مستمرة كافية لتحطيم الصحة البدنية والوظائف الشخصية والدور الاجتماعي للمعنيين بتناولها.
إن مسألة تناول المخدرات ومن ثم الاعتياد عليها فالإدمان على تناولها حالة شائكة تتوزع أسبابها أو دوافعها على:
أ. الفرد المدمن نفسه حيث العمر والحالة الفسلجية والنفسية والخصائص الشخصية ونوع الجنس.
ب. الأسرة وأساليب تنشئتها وتشكيلها لسلوك أبنائها في السنوات الأولى لاكتسابهم خصائص شخصياتهم التي يمكن أن تكون سببا للإدمان أو عدمه.
ج. المجتمع حيث القيم السائدة والمعايير المعتمدة وضوابط الإدارة القائمة. التي يمكن أن تفسح المجال لتفشي ظاهرة الادمان من خلال تساهلها مع تناول المخدرات، أو على العكس من ذلك وأن تحول دونه من خلال وضع ضوابط تحد من أنتشارها.
إن النظريات التي تناولت الادمان وسبل إنتشاره وأساليب التعامل معه كظاهرة اجتماعية نفسية مركبة لم تتفق فيما بينها بالتركيز على متغير من تلك المتغيرات التي ذكرت أعلاه وحيدا لإنتشاره، ولم تتفق أيضا على إهمال متغير آخر بالمقارنة مع باقي المتغيرات غير فاعل في وجوده، وبدلا عنه فإن معظم من تناوله هذه الظاهرة بالبحث والدراسة قد أشار بشكل عام إلى تفاعل أكثر من سبب كمتغيرات مؤثرة أدت إلى وجودها ومن ثم إنتشارها، من بينها :
أ) المحيط الاجتماعي : تولــي النظـريات التي جاءت بها المدرسة السلوكية مع بدايات القرن الماضي اهتماما للبيئة الاجتماعية - أي البيئة المحيطة بالفرد المدمن - للتأثير على تشكيل سلوك متزن،مستقر، ملتزم، أم مدمن، ويرى أصحاب هذه المدرسة واسعة الانتشار:
أن سلوك الإدمان نتاج لتاريخ مـحدد من عمليتي تعلم تناول المادة المخدرة، وتعزيز تخفيضها للألم والتوتر والقلق مع بداية المراحل الأولى للتعلم،كما يضيف البعض من روادها (المدرسة الســـلوكية) موضوع التعلم بالنمذجة بالإضافة إلى التعلم بالتعزيز المذكور آنفا لإكتساب سلوك الادمان ، والنمذجة هذه تأتي من خلال قيام المعني بتقليد سلوك تناول المخدر لأحد أفراد العائلة، أو آخر خارجها في المجتمع العام
ب) التعزيز الاجتماعي المتبادل:تــرى النظــرية التفاعلية في علم النفس الاجتماعي أن تناول المخدرات ومن ثم الادمان عليها لعبة اجتماعية مستمرة، يبدأها الفرد المعني كخطوة أولى
بهدف الانتقام والعدوان على ذاته سعيا لتدميرها لا شعورياً.
ج) إفرازات الحضارة: يعتقد أصــحاب النظــرية الحضارية أن سلوك الإدمان محصلة للتوتر الذي تشيعه الحضارة بين أفراد المجتمع مقترناً بالتساهل في أساليب تناول المخدرات، أو مواجهة نتائـج تناولها ، ويدعمون رأيهم هذا بالتأكيد على أن سكان المدن يميلون إلى تناول المـخدرات أكثر من سكان الريف الذين يقلدون أساليب حياة المدينة عند انتقالهم إليها فتزداد نســـبة تناولهم لها وربما الإدمان عليها. وتؤكد هذه النظرية أن الإدمان جاء بسبب ازدياد حــالات القلق والتوتر والاغتراب، هذا ويعتقد مؤيدو النظرية الحضارية أن التـــحولات الاجتمـــاعية والحضارية التي تحدث تزيد مـــن معدلات تناول المخدرات والإدمان عليها.
د) أسباب أخرى: يرى مختصون آخرون ومن مدارس نفسية متعددة أن التعوّد على تناول المخدرات يأتـــي من خلال عملية التفاعل الاجتماعي وكذلك من خلال الاتصال بالآخرين حيث البحــث عـــن المتعــة المؤقتة، أو الهروب من بعض المشاكل وخفض التوترات التي يؤمنها تنـــاول المخدرات وحسب الخصائص النفسية للمعنيين به إذ يعتمد عليها البعض كمهـدئ، والبعض الآخـر كمجال لتجنب مشاكل الحياة اليومية، وآخرون يتخذونها وســـيلة لتجاوز مشاعر الخوف والقلق.
المصدر : المنتدى التعاضدي بالمغرب - من قسم : قسم العلوم النفسية و عوالم الشخصية



جديد قسم : قسم العلوم النفسية و عوالم الشخصية

Up

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML