تسجيل جديد

***/// إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ///***

إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم ياربنا تسليما

القرآن الكريم>***/// إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ///***
أبو علي 11:25 AM 11-28-2013
***/// , إِلَّا , مَنْ , أَتَى , اللَّهَ , بِقَلْبٍ , سَلِيمٍ , ///***

***/// إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ///***

***/// إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ s05.gif


***/// إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ 0261.gif


***/// إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ s05.gif




***/// إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ 439475women.gif

إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ

***/// إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ 439475women.gif





الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم ياربنا تسليما كثيرا ، ثم أما بعد :

حديثنا في هذا اللقاء عن آية في كتاب الله تبارك تعالى في سورة الشعراء (إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) وهذا استثناء أي أن الذي سيفوز بسعادة الدارين الذي يأتي الله تبارك وتعالى بقلب سليم. وسلامة القلب هي مطمع كل إنسان أن يسلم قلبه من كل الأحقاد ومن كل الآفات التي تعتري هذه السلامة. والله تبارك وتعالى لما بيّن في القرآن الكريم في القلوب ووضح النبي صلى الله عليه وسلم هذه القلوب وهو كما قال في حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه في صحيح مسلم: قال حذيفة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " تُعرض الفتن على القلوب كالحصير عوداً عودا فأيُّ قلب أُشربها نُكِت فيه نكتة سوداء وأيُّ قلب أنكرها نُكِت فيه نكتة بيضاء حتى تصير على قلبين: على أبيض مثل الصفا فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض. والآخر أسود مرباداً كالكوز مجخياً لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً إلا ما أُشِرب من هواه".

***/// إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ 439475women.gif

فهل تأملت يوماً سلامة قلبك؟
وهل علمت كم نسبة السلامة في قلبك؟
فالله تبارك وتعالى لن يقبل أحداً إلا بقلب سليم وهذا استثناء (إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) فما هي السلامة؟
وما هي الأمور التي يسلم منها القلب حتى تأتي إلى الله تبارك وتعالى بهذا القلب السليم؟.
وثق تماماً أنه لا يأتي أحد إلى الله تبارك وتعالى وفي قلبه عائق من عوائق السلامة إلا أخّره الله تبارك وتعالى لأن الله عز وجل وضّح وبيّن لنا. لا بد أن نعلم أنه لا السيف ولا السوط يستطيعان أن يغيّرا قلب إنسان أو عقيدة إنسان، لا بد من منهج واضح وفكر سليم ومنهج سليم.
ألا فلتعلم الدنيا جميعاً أنه لا السيف ولا السوط يستطيعان أن يغيرا من عقيدة إنسان بل الذي يغير من عقائد الناس ومن مناهج الناس هو سلامة القلب. من ماذا؟

***/// إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ 439475women.gif

1. سلامة القلب من الشرك أن لا يشرك بالله شيئاً، أن لا يضع في قلبه نافعاً ولا ضاراً إلا الله سبحانه وتعالى لا أحد ينفعه ولا أحد يستطيع أن يضره إلا إذا كتب الله ذلك أو قدّر ذلك. فالله تبارك وتعالى لا يقبل معه شريك أبداً لأنه الواحد الأحد الفرد الصمد وبما أننا لن نر الله سبحانه وتعالى وأننا لن نستطيع أن نراه في الدنيا أبداً وأن الله تبارك وتعالى وعدنا أنه سيرينا وجهه الكريم في الجنة فإنه يعرّفنا عليه بأسمائه الحسنى وصفاته المثلى فلا بد أن نتعرف عليه. فالذي لا يتعرف على ربه في الدنيا من خلال أسمائه وصفاه لا يستيطع أبداً أن يعرفه في الآخرة. كيف وقد بدأ الله عز وجل كتابه: (بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمـَنِ الرَّحِيمِ) الله الرحمن الرحيم (الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ (3) الفاتحة) فالله تبارك وتعالى في أول ما عرّف الناس بأسمائه وصفاته الرحمة، الرحمن الرحيم، والرحمن رحمة عامة لكل الناس والرحيم هي رحمة خاصة بالمؤمنين كما قال الله تبارك وتعالى (وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (43) الأحزاب) ما قال رحماناً لأن الرحمة العامة تشمل الكافر وتشمل المسلم وتشمل الحيوان وتشمل الإنسان وتشمل كل شيء، لكن الرحيم هي رحمة خاصة لأحبائه المؤمنين فإذا علمت أن ربك رحمن رحيم وعلمت باقي أسماء الله عز وجل وصفاته ألا تتعرف عليه؟ كأن الله تبارك وتعالى يقول لنا أننا لن نستطيع أن نراه ونتعرف عليه إلا إذا تتبعنا هذه الخطوات وهذه الأسماء والصفات لنعلم هذه الذات العلية. الله تبارك وتعالى لا يستطيع أحد أن يراه فجأة هكذا، لأن موسى عليه السلام طلب هذه الرؤية من قبل، موسى كليم الله أسمعه الله عز وجل صوته فما بقي بعد اشتياق السمع إلا اشتياق البصر فالله تبارك وتعالى لما كلّم الله موسى عليه السلام تكليماً وسمعه موسى عليه السلام أراد موسى أن يرتفع من هذه المنزلة منزلة السمع فقط إلى منزلة الرؤية فأخبره الله تبارك وتعالى أنها لن تكون في الدنيا بل ستكون في الآخرة. لا يمكن إلا إذا أردت أن ترى الله تبارك وتعالى رأي العين فلا بد أن تتلمس هذه الأسماء والصفات وأن تعي جيداً معناها فالنبي صلى الله عليه وسلم أخبر وقال: إن لله تسعة وتسعين اسماً من أحصاها دخل الجنة" أي لا بد أن تعرف هذه الأسماء والصفات وتعرف معانيها وتؤمن لله تبارك وتعالى بها وتتعبد لله عز وجل بهذه الأسماء والصفات فتراه في الآخرة رأي العين وكأن هذه خطوات لا بد أن تخطوها حتى تصل إلى رؤية الله تبارك وتعالى.

***/// إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ 439475women.gif

سلامة القلب من كل شرك ومن كل نفع وضر تعتقده من غير الله تبارك وتعالى فهناك أنواع من الشركيات وأنواع من الكُفريات من الأقوال والأفعال لا يرضاها الله تبارك وتعالى، كيف يسلم قلبك منها وأنت لا تعلمها؟! لا بد أن تعلمها فإن الله تبارك وتعالى علّم النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأسماء والصفات وعلّمها النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة.
سلامة القلب من الشرك إن الله لا يقبل أبداً أن يشرك به أحد (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)) هذا الإله المنزّه عن كل نقيصة وعيب لا يمكن أبداً أن يكون مثله مثله الإله الذي يشوبه كل نقص وكل عيب وهي التي عُبدت من دون الله تبارك وتعالى عُبدت عبادة بغير حق فالله عز وجل لا يقبل أبداً من العمل إلا أخلصه وأتمّه وما ابتغي به وجهه سبحانه وتعالى.

***/// إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ 439475women.gif

2. ثم سلامة القلب من البدع فالشيطان لما لم يستطع أن يزيح الإنسان عن صراط ربه المستقيم وعَبَد الإنسان الله تبارك وتعالى ولم يستطع الشيطان أن يزيحه عن هذه العبادة وهذا المعتقد نفث في قلبه شيئاً آخر ولا بد للقلب أن يسلم من نفثات هذا الشيطان فقال نأتي عليه بالبدع وهي ما استحسنه الناس من أنواع العبادات لله تبارك وتعالى دون تشريع من الله عز وجل أو من رسوله صلى الله عليه وسلم. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عائشة رضي الله عنها كما في صحيح مسلم " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ" أخرجه البخاري ومسلم - وفي رواية لمسلم "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو ردّ" أيّ فعل أو قول ليس من سنة النبي صلى الله عليه وسلم أو من شرع الله تبارك وتعالى فهو مردود على صاحبه وهذه ما يبتغي الإنسان بها قربة لله تبارك وتعالى لم ينزلها الله تبارك وتعالى على رسوله ولم يشرّعها للناس. فإذن البدع معروفة ونحن نستمع دائماً في الخُطَب إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم "وكل بدعة ضلالة" فالذي استحسن هذه البدعة وهذه العبادة وهذا العمل استحسنه من هواه لا من هدى من عند الله، استحسنه ليأتي على سنة قائمة فيهدّ هذه السنة ويهدمها ويأتي بهذه البدعة ويقيمها واعلم أنه ما أقيمت بدعة إلا هُدِمت أمامها سنة وما أقيمت سنة إلا وهُدمت أمامها بدعة فاتقوا الله تبارك وتعالى وتعلّموا كيف يبتعد الإنسان عن بدع هذا الأمر .

***/// إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ 439475women.gif

3.السلامة من الهوى: السلامة من الشرك السلامة من البدع السلامة من الهوى قد يكون الإنسان في أكثر حياته اعتاد على طباع معينة وعلى أمزجة معينة وعلى عادات وتقاليد معينة لا يقوى قلبه أبداً أن يترك مثل هذه الأشياء خاصة أنه عاش عليها سنين عديدة قد تكون جاوزت نصف عمره ولكنه ليس في قلبه سلامة تصون هذا القلب لأنه ركن إلى هواه فلا بد للقلب أن يسلم أيضاً من الهوى.
لا بد أن يسلم القلب من الشرك، من البدع، من الهوى. الهوى الأمزجة والعادات والتقاليد التي لا يستطيع الإنسان أن ينفك منها إلا بقوة سلامة القلب لا بد أن ينفك منها إلى ما هو أحسن منها ألا وهي طاعة الله تبارك وتعالى وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم واتباع الهدى لا الهوى.

***/// إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ 439475women.gif

ثم بعد ذلك سلامة القلب من الشهوة التي تضره. والشهوات والشبهات هي من أكبر عوائق سلامة القلب ولا يسلم منها الإنسان إلا إذا ترك فضول أشياء كثيرة منها فضول الكلام وفضول المنام وفضول الأنام وفضول الطعام، هذه الفضول وهي الزيادة لا يسلم القلب إلا إذا ترك فضول هذه الأشياء، فضول الأنام كثرة الاختلاط وفضول الكلام كثرة الكلام لا تتكلم إلا بما هو حسن ومفيد وإلا فأحسِن الصمت وفضول المنام النوم الكثير الذي يذهب بالإنسان إلى الكسل كما زار أحد الناس أخاه فكلما زاره يقال له نائم فأنشد يقول :

يخبرني البواب أنك نائم وأنت إذا استيقظت أيضاً فنائم

أي أنه يقول له أن النوم وكثرة النوم هي من الشهوة ولكن الشهوة التي تفسد سلامة القلب فالإنسان ينظم حياته قال الله تبارك وتعالى (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (10) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا (11) النبأ) فالليل للسكون وللراحة والنهار للعمل والكدّ والتعب وطلب العيش وطلب العلم. هذا هو تقسيم وقت المسلم فإذا انقلبت وأصبح النوم في غير ما خصص الله تبارك وتعالى انقلبت حياة الإنسان من السعادة إلى غيرها. وفضول الطعام كثرة الأكل وكثرة الشرب وما كان هذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم ولا فعل الصحابة بل قال النبي صلى الله عليه وسلم "بحسب ابن آدم لقيمات يُقِمْنَ صُلبه" "وهل لك يا ابن آدم إلا ما أكلت فأفنيت" لكن غير ذلك بعض الناس يكدس الأطعمة والأشربة عنده حتى تفسد ولا يقوى قلبه أبداً إلى أن يتصدق بهذه الأطعمة إلا إذا فسدت أو قاربت الإفساد فهذا من عدم سلامة القلب.


هذا والله تعالى أعلم بالصواب
سبحانك اللهم و بحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك.



***/// إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ s01.png
***/// إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ sl03.png

المصدر : المنتدى التعاضدي بالمغرب - من قسم : القرآن الكريم



جديد قسم : القرآن الكريم

Up

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML