تسجيل جديد

عقول هادئة ...وقلوب دافئة

عقول هادئة ...وقلوب دافئة إشراقة "مع أن كلمة الحب كلمة صغيرة قليلة الحروف إلا أنها تضم بين جنباتها البدن والروح والحياة والكائن البشري كله".

أم طارق 01:29 PM 10-09-2016
عقول , هادئة , ...وقلوب , دافئة

عقول هادئة ...وقلوب دافئة

عقول هادئة ...وقلوب دافئة


إشراقة

"مع أن كلمة الحب كلمة صغيرة قليلة الحروف إلا أنها تضم بين جنباتها البدن والروح والحياة والكائن البشري كله".


جوي دي موباسن

إننا بحاجة ماسة جداً إلى نقد تصوراتنا البدائية في التعامل النفسي والاجتماعي مع الأطفال وفي ما يلي رؤية لمؤلف مرموق قمت بتلخيصها من كتاب له طبع باللغة الإنجليزية، وترجم إلى الفرنسية وسوف تكون هذه القراءة بمثابة الدليل الموجز والمكثف للأمهات من أجل تعامل أمثل مع الأبناء وسنستوفي مراحل عمرية وفق تقسيم مهم يراعي النواحي النفسية والعقلية والجسدية.

المرحلة الأولى: من الولادة إلى تعلم المشي.

يبدأ الرضيع بالتعلم منذ الولادة ليكون نظرته العميقة عن الحياة:

بين أن يرقى في الثقة والسرور،

أو يتلظى بنار الحذر وافتقاد السعادة،

وبين النظرة الإيجابية أو السلبية.

وذلك كله تحت التأثير العميق لسلوك الأهل والمحيط..

وللطفل حاجات نختصرها بالآتي:

* حاجته إلى الطعام:

وهو يحس بالجوع بشكل عنيف ومؤلم

وهناك سؤال يفرض نفسه: هل يرضع من أمه أم بالحلمة؟

ليس مهماً: المهم هو الصلة النفسية والجسدية: أو الإحساس بالأمان.

متى يطعم؟ عندما يجوع وليس كل أربع ساعات.

احترام فرديته وتفرده وإتباع واقعه الخاص فهو مختلف عن جميع الأطفال الآخرين وتتغير احتياجاته إلى الطعام كل يوم.( انتظاره نصف ساعة يعادل انتظارنا 3 أيام)

فإذا لم يصله طعامه كان جوابه الصراخ كأنه يقول إني أكرهكم، أكره العالم كله لأنكم لا تنتبهون إلي ولا إلى استغاثتي.

وإذا طال الأمر يتحول إلى حالة الجمود وانعدام الإحساس. إن مشاكل الأكل تبدأ بالظهور بشكل دائم تقريباً لأن ضغطاً معيناً استعمل خلال الطفولة الأولى..

وإن ما يحتاجه الطفل أولاً ليكوّن ثقته بنفسه وقبولاً للعالم هو إطعامه عندما يحس بالجوع.

* حاجته إلى النوم:

والطفل ينام حاجته وهذا لا يتطلب سكون المنزل، فإذا أمن هذا السكون دائماً يصبح حاجة ملحة.

* الحاجة إلى التخلص من الفضلات:

ما دام الطفل ليس في غرفة باردة، فإنه لا يحس بالحاجة لتنظيفه، لا حاجة للقيام في منتصف الليل لتغيير الخرق.

* الحاجة إلى الاتصال الجسدي:

اللمس – الحمل - الهز- الغناء له - الكلام معه كلها حاجات حقيقيّة.

مثال صارخ ومؤلم لتأثير فقدان ذلك على الأطفال:

ما فعله فريدريك الثاني ملك بروسيا بحثاً عن اللغة الأصلية حيث جمع الأطفال ومنع أي مربية من الكلام معهم والنتيجة كانت وفاة جميع الأطفال.

لا تخافوا من إفساد أولادكم بهذا النوع من الاتصال فهو محتاج أن يعلم أنه محبوب.

* الحاجة إلى التعرف إلى أناه ليفرق بينها وبين الآخر، وهو يعرف ذلك مثلاً عندما يبدأ بتحريك أصابع رجليه بنفسه ويتلذذ في ذلك.

* والحاجة إلى المحفزات الحسية والعقلية: حيث وجد أن أبناء الطبقة الوسطى والذين يهيئون لأطفالهم جواً محفزاً ينمون بسرعة أكبر من الذين لم يجدوا جواً محفزاً ويتفوقون عليهم. والواضح أن الظن السابق بأن كل طفل يصل إلى الحياة ولديه رصيد عقلي محدود غير مقنع، والظاهر أن كل طفل يأتي حاملاً معه كموناً عقلياً أعظمياً يستطيع أن يدركه مع العمر بقدر ما يحصل على فرصة أفضل في التحفيز الفكري والحسي.

وأول تحفيز –مع تأمين أدوات التنشيط- النظر واللمس والذوق وهو أن تقول له أمه ما تفعله عندما تحمله أو تضعه أو تغير خروقه

المصدر : المنتدى التعاضدي بالمغرب - من قسم : أساليب التربية الحديثة و التربية الاسلامية للطفل



جديد قسم : أساليب التربية الحديثة و التربية الاسلامية للطفل

Up

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML