تسجيل جديد

قصة عبد الله باركيل مع الإسلام

قصة عبد الله باركيل مع الإسلام يزيد عدد الذين أسلموا في أمريكا عن 4 مليون نسمة. ومن نيويورك الأخ عبد الله باركيل ، هل لك

قصص و روايات>قصة عبد الله باركيل مع الإسلام
أم طارق 05:37 PM 05-09-2016
قصة , عبد , الله , باركيل , مع , الإسلام

قصة عبد الله باركيل مع الإسلام

قصة عبد الله باركيل مع الإسلام







يزيد عدد الذين أسلموا في أمريكا عن 4 مليون نسمة. ومن نيويورك الأخ عبد الله باركيل ، هل لك أن تحدثنا عن ميلادك وتعليمك وكيف التقيت بالإسلام؟
كانت دراستي الجامعية عن اللغات، وخلال فترة الدراسة أردت أن أتعلم اللغة العربية، ولهذا اخترت القاهرة ، فهي أكبر مدينة عربية، سافرت إليها وهناك قابلت العديد من الناس الذين قدموا لي المساعدة للحصول على عمل وسكن. كنت أقيم مع مسلم طيب يعرف الكثير عن الإسلام، إلا أنني في تلك الفترة لم يكن لدي الاهتمام الكافي بالدين.
ويوما بعد يوم كنت أقترب من المسلمين، وأسمع الآذان يدعو إلى الصلاة، وأرى الناس يقيمون الصلاة فبدأت أسأل نفسي: ما هذا ؟
فنحن لا نفكر في الدين في أمريكا، وعندما قدمت إلى القاهرة وجدتني وسط حياة إسلامية في مجتمع إسلامي، حيث يعيش الناس من أجل الدين ، الأمر الذي أثار فضولي ، فهذه أول مرة في حياتي أرى أناساً يفكرون في الدين بشكل جاد .
سألت صديقي الذي يقيم معي عن الإسلام، وعن الآذان الذي أسمعه كل يوم، وتدريجيا وجدتني أسأل عن الله -سبحانه وتعالى- فشعرت أن لإجاباته عن أسئلتي صدى في نفسي، فآمنت بالله- عز وجل- لأول مرة .
وبمرور الوقت تناقشنا في موضوعات أخرى ، عن الأنبياء وعن العمل في سبيل الله، فلا يكفي أن نؤمن بوجود الله فحسب ، بل يجب علينا أن نعمل شيئاً يكون خالصاً لله ، وأن نتقرب إليه- سبحانه وتعالى-.
لهذا تحدثت كثيرًا مع صديقي المسلم، وكان دائمًا يشرح لي ويجيب عن أسئلتي.
وكانت مشاهداتي للناس في الشوارع تجعلني أفكر في الأمر كثيراً، فقد كانوا دائماً يشجعونني ويقولون لي: إن شاء الله سوف تدخل في الإسلام، مما خلق لدي مشاعر لطيفة، وأخيراً منحني لله الشجاعة للقيام بهذه الخطوة والحمد لله .
الأخ عبد الله : هل لك أن تعود بالذاكرة إلى اليوم الذي صرت فيه مسلما؛ كيف كان؟ ومتى؟ وأين؟
سألني البعض: لماذا لا تدخل في الإسلام بعد أن عرفت الكثير عنه؟ ماذا تنتظر؟ وفي البداية كنت مترددا، لكن بعد فترة من الوقت، وقبل أن أعلن إسلامي بأيام، كان عليّ أن أحفظ الفاتحة والتحيات حتى أستطيع أن أقيم الصلاة.
وجاء اليوم الذي أعلنت فيه إسلامي، كان قلبي يدق بشدة، وكانت أعصابي مشدودة، أما أصدقائي فقد أعدوا لي حفلاً لهذه المناسبة، حيث اجتمعوا حولي نتناول الطعام ونشرب الشاي، وبعد ذلك استداروا نحوي، وقالوا تستطيع أن تشهد الشهادتين الآن؟ فانطلقت قائلاً : "أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله" .
ثم كانت صلاة المغرب وأحسست وقتها بأحاسيس لطيفة. بعد ذلك التقيت بأخوة مسلمين من مصر والجزائر والسعودية وباكستان، وساعدوني كثيراً، إذ كان علي أن أتعلم أشياء كثيرة عن الإسلام.
هناك بعض الذين يفترون على الإسلام فيقولون: إن الشاب حينما يدخل في الإسلام يستلب حريته فماذا تقول لهم؟
هذا الافتراء فعلا يقال ، فعندما أسلمت قال لي العديد من الأوربيين والأمريكيين: كيف فعلت هذا؟ إذ يجب عليك أن تصلي، وليس لك أن تشرب المشروبات الكحولية. إنهم يظنون أن هذه قيود لحرية الإنسان، ولكن ذلك غير صحيح. فأنت حين تسلم تنال حريتك لأول مرة، لأن الحرية الحقيقية هي أن تعلم أنك حين تفعل شيئاً ما فهو الصواب، فإذا نظرنا إلى الغرب نجد أن الناس لا يعرفون إذا كان ما يعملونه خطأً أم صواباً، فالأشياء تتغير عندهم وهم أسرى للتغيير، بغض النظر أن يكون خطأً أم صوابًا .
فبينما -نحن المسلمين- لنا طريق واحد، وهو أفضل الطرق تجد أن لأهل الغرب آلافا من الطرق المتغايرة ، وذلك لأنهم أسرى التغيير وما يدعونه حرية، وهم في واقع الأمر غير أحرار.
إن أساليب حياتهم تتغير كل سنتين أو ثلاث سنوات، مرة يقصرون شعرهم، ومرة يطلقونه. طبعاً لتغيير الموضة، يظنون أنهم متحضرون وهم أسرى للتغيير الذي لا يعرفون له سبباً.
أما نحن -فالحمد لله- إذا ما سألنا أحد لماذا تطيل اللحية؟ أقول: لأنني أتبع سنة النبي- صلى الله عليه وسلم-. إنني أشعر بالرضا وتلك هي الحرية، أن تشعر بالرضا لما تفعله، وهذه هي إحدى قيم الإسلام أن تشعر بالرضا والاطمئنان.
وإنك إذا نظرت إلى الإسلام من بُعْد فكأنما تنظر إلى مائدة الطعام مثلا، عليها كل أصناف الشهية فما إن تجرب طبقا منها، حتى تحب أن تجرب الأطباق الأخرى، وهكذا الإسلام إذا نظرت إليه من بعد، تحتاج إلى وقت طويل لتدرك مفاهيمه الرائعة، هو خطوة تأتي بعد خطوة، هكذا بمنتهى السهولة، وللدخول في الإسلام أيضاً خطوات ، أولا تنطق بالشهادتين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله ، ثم تقيم الصلاة ، وهكذا.
وأثناء إقامتي في القاهرة كنت أنظر إلى الإسلام من بُعْد، لذلك لم أكن مستعدا بعد للدخول فيه، وعندما تركت القاهرة سافرت إلى الأردن ثم سوريا ثم تركيا، وأخيرا إلى فرنسا، حيث قابلت إخوة مسلمين وهناك دخلت في الإسلام وكان ذلك يوم 10/9/1988 والذي أعتبره يوم ميلادي الحقيقي.
هل لك أن تقرأ شيئاً من القرآن؟
{اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ}
وهكذا قرأ آية الكرسي في سرور عجيب
هل حفظت من حديث النبي- صلى الله عليه وسلم- شيئًا؟
نعم حفظت حديثا. عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : " دخل علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يُرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد ، فجلس إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع يديه على فخذيه ثم قال : " يا محمد أخبرني ما الإسلام؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان ، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً قال: صدقت ، فعجبنا يسأله ويصدقه؟! ثم قال أخبرني ما الإيمان، فقال -صلى الله عليه وسلم-: الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره قال: صدقت. قال: فأخبرني ما الإحسان؟ قال -صلى الله عليه وسلم-: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ، قال: صدقت ، ثم قال : أخبرني عن الساعة ، فقال -صلى الله عليه وسلم ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال: فأخبرني عن أماراتها، فقال -صلى الله عليه وسلم-: أن تلد الأمة ربتها ، وأن ترى الحفاة العراة رعاء الشاه يتطاولون في البنيان ، فلما انطلق قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: يا عمر أتدري من السائل؟ فقلت: الله ورسول أعلم ، فقال -صلى الله عليه وسلم-: إنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم ".
الأخ عبد الله هل من الممكن أن تقول ما فهمته من هذا الحديث الشريف؟
الحديث يعلمنا واجبنا كمسلمين، وواجبنا نحو الله، كما نتعلم ما الذي يجب علينا أن نؤمن به، ونتعلم كيف نعبد الله، ونكون على يقين أن الله معنا يرانا في كل شيء، كما نتعلم كيف نقبل ما يمنحه الله لنا، وكيف نسعد به و، نتعلم كذلك ما الذي يجب أن نبحث عنه في المستقبل مع الله.
( وفقك الله لما فيه رضاه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته)


المصدر : المنتدى التعاضدي بالمغرب - من قسم : قصص و روايات



جديد قسم : قصص و روايات

Up

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML