تسجيل جديد

مأساة شاب قصة حزينة

مأساة شاب قصة حزينة كالصفعة كانت إغلاق سماعة والده في وجهه . بعد أن تلقى كلمات لاذعات بدل أن يتلقى كلمة من والد حنون الذي كان ينتظر اتصاله فوالده

قصص و روايات>مأساة شاب قصة حزينة
أم طارق 06:56 PM 06-01-2016
مأساة , شاب , قصة , حزينة

مأساة شاب قصة حزينة

مأساة شاب قصة حزينة

كالصفعة كانت إغلاق سماعة والده في وجهه .
بعد أن تلقى كلمات لاذعات بدل أن يتلقى كلمة من والد حنون الذي كان ينتظر اتصاله فوالده الذي سافر للخارج لاكمال بعض الاعمال والصفقات قد حمل ناصر مسؤلية أمه واخوته مع أنه في اخر سنة من الدراسة الثانوية مما كان سببا في اخفاق ناصر في تلك السنة فلم يجد معزيا له بل كانت عبارات الاستهزاء تخرج من لسان والده كالجمر تحرق بقايا الأمل في داخل هذا الشاب
سحب ناصر غترته بيمينه ومسح بيساره دمعة خرجت لتصور مأساته وخرج لينفس عن نفسه بعد أن ضاق به منزلهم الفسيح ولم تغنه وسائل الراحة والترف التي فيه
خرج ولا يدري إلى أين خرج ولا إلى أين هو ذاهب فالوقت مازال مبكرا والشمس بدأت تصارع الظلام لتثبت وجودها في عالم من الصعب أن يثبت أحد وجوده إلا بالقوة فالانسان في هذا الزمان تائه لا يعرف إلا التنفيذ وإن جادل فهو لا يستحق أن يكرم حتى وإن كان محقا فالتنفيذ هو الواجب وإن كان من أمرك خاطئا
وهذا ماجعل ناصر ضعيفا في هذا العالم مع أنه يملك من المواهب الكثير لكنها وئدت قبل أن تحيا
كان ناصر يتصفح بعض صفحات حياته البائسة والتي كان والده سبب بؤسه فيها
لم يكد ناصر ينته من افكاره حتى وجد نفسه أمام حديقة الحي
دخل ناصر الحديقة وألقى بنفسه على الأرض الخضراء وأطلق لتفكيره التجول في تجاربه ومواقف مرت عليه وهو يبحث لها عن حل ولكن أنى يجد الحل وهو المستضعف في هذه الدنيا الملام دائما في تصرفاته وكأنه معتوه أو طفل مع أنه يملك من العقل ما يمكنه من قيادة جيش .
ومما زاد همومه و جعله يغلق أفكاره على نفسه أنه ليس له إلا صديقا واحدا تمكن من أن يسترق علاقته معه سرقة فوالده لا يريده بأن يصاحب أحد أو أن يخرج مع أحد فلقد كان ناصر أسير المنزل والسبب من أجل أن لا يؤثر خروجه على مستواه العلمي
ظل ناصر يقلب أوجاعه ويتصفح الامه ويتذكر مواقف والده السلبية معه
ظل يتذكر كيف أصر والده عليه بأن يدخل القسم العلمي مع أن ميوله كان القسم الشرعي وكان إذا ناقش والده في الأمر يقول له أنت حر ولكنه كان يجرعه أنواع الأذى من هجر كلامه وعدم المبالاة به لأنه لم ينفذ ما أمره به أبوه حتى استطاع والده بالضغط عليه أن يقنعه بالقسم العلمي
وتذكر ناصر كيف أن والده كان يعامله بقسوة ويعاتبه أمام الناس لدرجة أنه صفعه مرة على وجهه أمام زبائن المؤسسة التي يديرها والده
تذكر ناصر يوم أن منعه والده من تحفيظ القران الكريم من أجل الدراسة
تذكر يوم أن كان مؤذنا وكم طلب منه أن يعتذر عن الأذان في المسجد
حتى الأذان كان قد منعه منه
لقد وصل به الحال ان يمنعه من الأذان
هذه المواقف وغيرها من الضغط كانت سببا في تفكير ناصر مرارا بأن يهرب من المنزل بل كان الضغط يزداد على ناصر حتى فكر تفكيرا جديا بأن ي*** والده!!!!!
كادت أن تنتهي قصة ناصر عند هذا الحد من هول ما لاقاه من الظلم ومن الأذى من أقرب الناس إليه فكان يحس بأنه غريب بين أهله ثقيل عليهم ينتظرون رحيله عنهم
نهض ناصر من الحديقة وخرج يمشي بين شوارع الحي الذي كان فارغا من الناس حتى وصل إلى المدرسة التي أمضى بها العام الماضي
دخل ناصر إلى المدرسة وصعد إلى فصله الذي درس به العام الماضي ظل يستذكر الأيام وكيف قضى عاما دراسيا هنا وكيف أنه قدر عليه بأن يرسب
وهنا توقف ناصر وقفة المتفاجئ من الواقع
هل سأعيد العام الدراسي من جديد !!!!
كان ناصر يعلم أنه سيعيد العام من جديد ولكنه الان تصور الأمر تصورا حقيقيا
ماذا يعني ذلك؟
أن كل من كان معه في الفصل قد خرجوا من الفصل بل من المدرسة ومن الحياة الدراسية الثانوية!!!!!!!!!!!!!!!!
يعني أنه سيبقى وحيدا يستقبل من هو أصغر منه في هذا الفصل ...........
وهنا لم يتمالك ناصر نفسه حتى أجهش بالبكاء فلم يجد غير غترة على رأسه وضعها في فمه حتى لا يرتفع صوت بكائه ولكن شدة البكاء أسقطته على الأرض
ظل ناصر يصارع ألمه بنفسه فلم يجد صديقا او قريبا يشاركه حزنه
لقد اصيب ناصر بحالة أشبه ما تكون بانهيار
خرج من المدرسة يجر أحزانه ويحمل هموما لو حملتها الجبال لأطت ولو وقعت على الوديان لتفجرت .
علم ناصر بأنه من الصعب أن يعيد العام الدراسي في نفس المدرسة فانتقل لمدرسة أخرى
لقد أراد مدرسوا ناصر من ناصر أن يبقى في المدرسة حتى يتسنى لهم مساعدته في العام حتى ينتهي من سنته فلقد كان خبر اعادته للسنه خبرا مزعجا لمدرسيه وزملائه بل وحتى ادارة المدرسة وعلى رأسهم مدير المدرسة الذي بادر بتعزيته
فلم يكن متوقعا فناصر ذكي وخلوق ولكنهم لم يعلموا ما كان يحمله من هموم
اكتظ بها عاتقه
لكن ناصر أصر على الانتقال مختلقا لهم الاعذار ولقد كانت وقفة مدرسيه وقفة مشرفة تدل على مكانته لدى من حوله
كانت العطلة شيئا ثقيلا على ناصر فهو ينتظر بفارغ الصبر أن تمر سنة جديدة سريعة ومن أهم الاحداث التي مرت في العطلة أن والد ناصر لم يسمح له حتى بحضور الدور الثاني من الاختبار مع أنه كان رسوبه في ماده واحدة وكان بإمكانه أن يتجاوزها ولكن والده كان له مانعا مما زاد بؤسه بؤسا
ومع بداية العام الجديد
والضغط على ناصر يزيد لم يتوقع أن يبدأ والده سلسلة نصائحه له بعبارة

يكفيك العام الماضي وما قضيته فيه من لعب واضاعة للوقت أما الان فساستخدم معك اسلوب الشدة !!!!!!!!!!
كاد ناصر أن يسقط مما لاقاه من وقع الكلام
كل الضغوطات السابقة لم تكن من اسلوب الشدة بعد
فعلم ناصر بأنه يستقبل عام مليء بالمفاجأت والاضطهادات
فحق له أن يتمنى الموت والهلاك
ومن الافكار الكثيرة التي مرت على ناصر أن يتنازل عن شخصيته في المجتمع كإنسان صالح ويتبع درب من كان مثله من الشباب فبعقوقهم استطاعوا ان يكسروا معاملة والدهم لكن معدن ناصر كان من المعدن الطيب الذي يأبى أن ينهار مع الطوفان
مر العام الدراسي على ناصر كالحمل الثقيل
زادت همومه و اصبح الشاب الاجتماعي منعزلا ومنطويا عن زملائه
والعام الدراسي يمر وكأنه شوكة ينتزع من قلب ناصر
وجاءت الامتحانات وبدأ المرض مع ناصر
فلقد اعتاد ان يمرض مع كل امتحان
وجاء الامتحان النهائي وهاهو ناصر يواصل الليل مع النهار
وفي اختبار الكيمياء لم يملك ناصر جأشه وسقط مغميا عليه من أثر السهر والارهاق
أكمل ناصر امتحاناته واحد تلو الاخر في أيام لم يكن يتحدث مع أحد فيها وكأنه في حداد
أكمل ناصر امتحاناته وجاء يوم النتائج
ولم يستطع الانتظار حتى يأتيه اتصال بالنتيجة من احد اقاربه او زملائه
ذهب الى محل الانترنت على الشارع السريع القريب من منزلهم
دخل الى موقع النتائج وكان يوما غير عادي يحمل لناصر الكثير
فوالده في العمل يعاود الاتصال ما بين فترة وأخرى
وزملائه بانتظار خبره ومدرسيه يتمنون له التوفيق
كان ناصر مع كل ضغطة زر للوحة المفاتيح يبدو وكأنه يضغط على قلبه

اهله بانتظاره
والده لم يستطع الانتظار في عمله
خرج والده متوجها الى المنزل
اصدقائه يدعون الله لصديقهم
يعلمون ما سيصيبه ان لم ينجح
وكان الخبر مفرحا لما وجد ناصر إسمه مع الناجحين
كاد أن يبكي من الفرح
لم يعلم ماذا يفعل

كاد أن يطير بالخبر لوالده بعد أن طبع النتيجة في ورقة
ليبشر بها أهله
خرج وورقته التي طبعها في يده
خرج مسرعا من محل الانترنت يركض كالاطفال
يركض ركضا لم يركضه من قبل
ولكن



وهو يركض لم يسمح له الارهاق والتعب بأن يصل إلى أهله
لقد أغمي عليه وهو يريد أن يعبر الشارع السريع الذي بجوار محل الانترنت
فلم يجد من يتلقاه - كعادته - غير سيارة -والده الذي كان على وصول - مسرعة جعلت دمائه تسيل على ورقة النتيجة التي طبعها
نعم لقد أنهى ناصر دراسته
وكذلك انهى ايامه في هذه الدنيا
تجمع الناس من حوله
ونزل والده من السيارة وهو لا يعلم
أنه صدم ابنه
وهو لا يعلم أنه قبل أن ي*** ابنه بسيارته قد ***ه مئات المرااات

ولكن قبل أن يرى ابنه
لقد رأى والد ناصر دماء تغطي الورقة التي كانت بيد ابنه وكعادته لم يرى الا نسبة النجاح 92.84 % قبل أن يقرأ الاسم ناصر حمود
لينظر إلى وجه ابنه المغطى بدمائه

لقد نجح ناصر بامتياز فهل هذه هي النسبة المطلوبة يا ابا ناصر
لو نطق ابا ناصر لقال : عد الينا ولا تدرس ولكن عد يا ناصر
توفي ناصر قبل ان يبشر اهله وزملائه ومدرسيه وكل من وقف بجواره
فهل ياترى يعقل بقية الاباء ام تكرر القصة
وهكذا تدفن المواهب

إن القصة مستنبطة من الواقع وقد يكون حصل الكثير من وقائعها
فياليت قومي يعلمون

المصدر : المنتدى التعاضدي بالمغرب - من قسم : قصص و روايات



جديد قسم : قصص و روايات

Up

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML