تسجيل جديد

قصة أقصر من أن تكتب

قصة أقصر من أن تكتب كانت طفلة تتفتح أحلامها غضة طرية قبل أنّ ترمى في صحراء الحب ولطالما كانت تحسسّ بشيء في داخلها و كم سمعت أن

قصص و روايات>قصة أقصر من أن تكتب
أم طارق 01:33 PM 07-05-2016
قصة , أقصر , من , أن , تكتب

قصة أقصر من أن تكتب



قصة أقصر من أن تكتب




كانت طفلة تتفتح أحلامها غضة طرية قبل أنّ ترمى في صحراء الحب
ولطالما كانت تحسسّ بشيء في داخلها
و كم سمعت أن مثل هذه الأحاسيس تكون في أعمق أعماق الإنسان
حتّى أفكارها كانت طفوليّة
لأنّها اعتقدت أن الإحساس يقطن عمق الإنسان أي في أسفل جسده هناك في أطراف أصابع قدمه ….. و لذلك حرصت السير على الرصيف ، و التنبه لإشارات المرور ، و عبثاً هي محاولاتها لان الإحساس يتخدر بكل دعسة قدم .
لكنّها كبرت فجأة ...كبرت الفتاة لتصير وردة ناضجة تسأل عن جراحاتها و هل تنزف الوردة إلا عطرا ؟
قالت :
هل تحبني
قال :
القلب لا يسع الا لواحد
أكلت عيونها كلّ الجهات
قالت
لكننّا هنا في الصحراء وما من انثي تنافسني
قال :
القلب لا يسع الا لواحد
تسمّرت ... تهجّمت وكل تعابير الاستهجان نطقت من وجهها
قال :
عجيب أمرك أيّتها الأنثى ترين كل شيئ ولا ترين نفسك
هللّت وقفزت وانتقلت الى عالم تعابيره تحيي
قال :
عجيب أمرك أيّتها الأنثى تفسّرين الامور على هواك
لم تتمالك نفسها أحسّت أنّها تختنق فالدمع أغرقها
بكل برود لا يخلو من شفقة أقترب منها
وقال :
عجيب أمرك أيّتها الأنثى أسلحتك تسبقك
وقعت في قبضةِ الصمتِ عمراً طويلاً ولم تكن تدري ماذا
أصحوة بعد سكر هيّ أم مخدّر أذهلها مفعوله
بدأت تتمتم بكلمات متقطّعة ومسلسل مسح الدموع لا تعرف نهايته
أقترب منها وأحنى رأسه وأدار بأذنه ليسمع ما تقول
لكن هيهات فتياّر الدمع جرف حروفها
قال عجيب أمرك أيّتها ألأتثى لا تدافعين حتّى عن أبسط حقوقك
هزّت برأسها وأستجمعت أفكارها وخطواتُ كلامها تبَكي وتَرثي حاله وبصرخةٍ صامتةٍ قالت
منذُ أولِ وقعٍ لحروفك في أُذين قلبي صرت كالجدار عشقت الشْروُدَ في الضجيجِ الصاخبِ بالتعجبِ
ذاكَ الذي تتركهُ أثراً على روحي ..
وكنتَ أنتَ ذاك الضجيج
بل إشارةَ التعجبِ تلك
صرت أترقّب كل خطوةٍ تخطوها وشوشات حروفكَ نحوي وأتلذّذ بهذا الترقّب
أتمنى أن أفتحَ له ذراعيَّ وأضمّه حتى يبقى داخلي زمناً .
كأنها كانت تعلمني الابتسامَ للحياة
وبذاتِ الوقت
شجنها يحزنني عندما يُذكرني بانتهاء اللحظات !!
بلقاءكَ كان للصمتِ في داخلي أنغام ما سمعتها من قبل
كأنّها كانت تغني للفرحِ أن يكونَ .. فكان .. !
لكن ..
دعني أخبركَ سراً
لقد سَرقت تلكَ اللحظات
أغلقت عليها في جيبِ قلبي
وعلّقت عنوانا لها ما بين جفني والحدقة
ربما يراه كلّ من حولي
لا يهم ..
فلا أجملَ منه عنوانا أُعرف به ..
لقد عرفتَ كيف تجعلَ الجدارَ يتحدث !
وظهر أن للجدار مشاعر لكن لا يمكن أن يسمعها ويقرأها ويفهمها
إلا من هو قادر على اختراقه
كيفَ ؟ ولماذا ..
هذهِ أسئلةُ كثيرا ما استهوتها ولكنّها لا تحبّ التلفظ بها .
ثمّ أحسّت أنَّ الصمتَ بدأ يعلو صوته في داخلها ..
أرسلت له بتعابير مبهمة رسالة فحوها
يبدو أنكَ اخترقتَ الجدار !
لكني
ما عادَ بوسعي أن أخطوَ إليكَ
ولا أن أقفز نحوك
فـيا لكَ من ....
ومضت تغدو الى أحضان الصحراء الّتي لاتعرف حدودا ولا جهات
قال ... بل صرخ
انتظري أيّتها المجنونة ... انتظري
قالت مشفقة دون تلفّت
عجيب أمرك أيّها الرجل تأخذ من الحبّ كل شيئ ولا تهب حتّى ابسط الأشياء
أنّك لم تدرك أنّ جلّ ما تبتغيه ألأنثى من حبّها هو الأحترام فهذا ما يجعلها عاشقة
فقلْ لي بالله عليكَ :
ماذا تريد العاشقة أكثر من ذلك !!
قال
انتظري أيّتها المجنونة
قالت
عجبا وهل كنت تظنّ أنّ الأنثى عاقلة
وصرخاته مازلت تعبر الأجواء لكنّ الصحراء كانت قد أبتلعت طيفها

المصدر : المنتدى التعاضدي بالمغرب - من قسم : قصص و روايات



جديد قسم : قصص و روايات

Up

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML