تسجيل جديد

كسر الصنم-9-القراءة المنهجية: سياحة بين الأدغال دون حريطة ولا مرشد

قراءة في الوضع الراهن: يفرض علينا تناول هذا الموضوع طرح الأسئلة الآتية؟ - هل يعي الأستاذ ما الذي يدرسه للتلاميذ؟ - هل يضع خطة متكاملة سنوية لعمله؟ - هل يتدخل المجلس

منتدى التعليم الثانوي الاعدادي>كسر الصنم-9-القراءة المنهجية: سياحة بين الأدغال دون حريطة ولا مرشد
sara5 07:51 AM 07-26-2014
كسر , الصنم-9-القراءة , المنهجية: , سياحة , بين , الأدغال , دون , حريطة , ولا , مرشد

كسر الصنم-9-القراءة المنهجية: سياحة بين الأدغال دون حريطة ولا مرشد

قراءة في الوضع الراهن:

يفرض علينا تناول هذا الموضوع طرح الأسئلة الآتية؟
- هل يعي الأستاذ ما الذي يدرسه للتلاميذ؟
- هل يضع خطة متكاملة سنوية لعمله؟
- هل يتدخل المجلس التعليمي لصياغة خطة القراءة المنهجية للمؤسسة؟
- هل حين ندرس السنة الأولى نضع في اعتبارنا أن أمامهم ثلاث سنوات لإعدادهم للتمكن من القراءة المنهجية؟

أسئلة وغيرها كثير، لكن الأهم عندنا أن نمر للجانب العملي. لذلك سأتكلم هنا عن نوعين من المؤسسات:
• مؤسسة تراعي في إسناد الأقسام مسألة متابعة الأستاذ لتلاميذه منذ السنة الأولى إلى الثالثة.
• أخرى تتدخل اعتبارات تربوية وغير تربوية في إسناد الأقسام للأستاذ(الكفاءة أو الأقدمية أوجدية الأستاذ أو انشغاله بأنشطة خارجية...) .

وفي النوعين كليهما تحتاج المؤسسة، والمجلس التعليمي لمادة اللغة العربية بالخصوص، لوضع خطة تضمن حصول التلاميذ جميعهم على تعلم عادل متساو ومتبصر بالمرامي والكفايات الكبرى للمرحلة الإعدادية.

ولغياب هذه الرؤية، لابد من جلد الذات قليلا، فنقول: إننا كائنات رقمية تنتظر صرف الأجرة آخر الشهر، فهل هذا ما أوصانا به الرسول صلى الله عليه وسلم: " رحم الله عبدا عمل عملا فأتقنه". ولكي لا نكون من الذين يلعنون الظلام سأحاول أن أشعل شمعة لعلها تضيء جزءا من سبيلنا، راجيا من الله ألا تأتي عليها رياح المنتقدين لأجل الانتقاد، آملا أن تهب عليها نسمات صبا المدققين المنتقدين إيجابا كي تضيء أكثر.

مقترحات عملية

إن الاقتراح الآتي قد أخذت فيه بعين الاعتبار كلا المؤسستين السابقتين، فإبمكان الأستاذ أن يطبقه مع الأقسام التي يرافقها، أو يمكن للأستاذ أن يتابع من حيث انتهى زميله إذا كان يشتغل في مؤسسة تخبط خبط عشواء كل سنة في إسناد الأقسام.

تتكون القراءة المنهجية من مراحل ستة وهي:
- التأطير ( التمهيد )
- الملاحظة
- الفهم
- التحليل
- التركيب
- الاستثمار
و يمكن إجمال الخطوات الممكنة التطبيق في مرحلة الثانوي الإعدادي فيما يأتي:

التأطير/ التميهيد

الملاحظة:
* دلالة الصورة
* إعراب العنوان
* دلالة العنوان
* نوعية النص صياغة فرضيات لقراءة النص
* مجال النص
* مصدر النص
* كاتب النص
* بناء وهندسة النص
* مقارنة النصوص الموازية بعضها ببعض

الفهم:
* الشرح: بالمرادف –بالضد- التركيب في جملة
* الفكرة العامة
* الأفكار الأساس
* تلخيص النص
* عنوان بديل
* تحويل الضمير
* شرح مقطع
* تخيل تتمة للنص
* تحويل غرض النص




التحليل:
* الحقول المعجمية
* الرسالة التواصلية
* عناصر السرد
* أنواع الجمل
* الروابط المنطقية
* بنية الجمل: تأخير/حذف/ بناء للمجهول/ إضمار/إظهار
* الأساليب الإنشائية
* الصور الشعرية
* الموصوفات والصفات

التركيب:
* التحقق من فرضيات مرحلة الملاحظة
* تقويم ونقد النص: الأفكار/ اللغة/ الحجج...
* مقارنة النص بنص آخر سابق

الاسثمار

إن الأسئلة التي انطلقنا منها تفرض علينا وضع خطة تدريسية متبصرة، وذلك للمساهمة في تمكين التلميذ في نهاية المرحلة الإعدادية من إنجاز قراءة منهجية للنصوص على قدر من الإتقان.


لهذا أقترح خطة عمل كالآتي:
السنة الأولى إعدادي


كيف ننجز الدرس؟
قد ينتظر مني القارئ الشغوف مده بما ألفناه من جذاذات نمطية، تلك الجذاذات التي تجعل المرء يتساءل بكل جدية: من ينجز الدرس؟ أ التلميذ أم الأستاذ؟
قد يقول قائل: إنها فقط ترسم خارطة لسير الحصة. هذا جميل، ولكن لـمَ نستعين بتلك الجذاذة أثناء الدرس مسكا باليمين تارة وبالشمال تارة أخرى؟ فإذا تعبنا وضعناها فوق المكتب، وكل مرة نختلس النظر إليها.
يا جماعة الأساتيذ، لسنا من سينجز الدرس، إننا موجهون مساعدون، نتدخل فقط للتصحيح، فكيف نشتغل؟ هذا هو السؤال الذي يحتاج إجابات متعددة موجودة تحتاج فقط للتقاسم، فكل منا له طريقة فريدة في التدريس، وما علينا إلا أن نتقاسمها كي تعم الفائدة.
التمهيد
جاء في الصفحة 12 من النسخة الإلكترونية من البرامج والتوجيهات التربوية الخاصة بمادة اللغة العربية بسلك التعليم الثانوي الإعدادي (غشت 2009) ما يأتي:

لذلك نرى أن التمهيد ليس طرح الموضوع الذي يتحدث عنه النص لأن هذا سيفرغ أهداف مرحلة الملاحظة من محتواها، ولا مراجعة النص السابق فقط، بل قد نلجأ إلى:
• جعلهم يتعرفون على أهداف القراءة المنهجية.
• كتابتهم للمراحل كلها التي عليهم تعلمها في السنة الدراسية.
• تذكيرهم كل حصة بالمراحل المنجزة، والأخطاء التي تم ارتكابها. بمعنى أننا لا نراجع موضوع النص فقط بل نراجع أيضا الكيفية التي عالجنا بها النص.
• تذكيرهم بالتلاميذ الذين حققوا إنجازات أفضل.
• تشجيعهم لبذل جهد أكبر في النص الحالي.
الملاحظة
تشرح للتلاميذ الخطوة، ماذا عليهم أن يفعلوا، فمثلا دلالة العنوان: نطلب منهم أن يحاولوا شرح معناه، أن يحددوا مضمونه، ونحن في النهاية لا نريد جوابا واحدا نكتبه على السبورة، بل نريد إجابات متعددة، بعدد أن يستوعبوا المطلوب يكتب كل منهم دلالته، وما عليك إلا أن تمر بين الصفوف، فتعدل لهذا وتنوه بها، وتشيد بهذا، وتطلب من أحدهم أن يذهب قرب السبورة ليقرأ إنجازه... في النهاية ستجد أن ذلك الذي نسميه في العادة كسولا قد يفاجئك بإنجاز لم يقدمه المجتهدون.
تقول الحكمة: أخبرني وسأنسى، أرني وقد أتذكر، أشركني وسأتعلم. إن التلميذ يحتاج إلى ما يسمونه في التعليم الفعال بطريقة وضع اليد في العجين. فالتلميذ لن يتعلم ما دمنا نسأل خمسة أو حتى عشرة في القسم ثم نجمع شتات الفكرة ونكتبها على السبورة، وفي النهاية نطلب منهم أن يكتبوا ما قاله العشرة وجمعه الواحد ( و قد أكون أنا الأستاذ).
الرمز كبديل للكلام
من خلال الممارسة الصفية، وأثناء متابعة إنجاز التلاميذ قد نصاب بالتعب، ما عليك إلا أن تلجأ للمكتب وعليك أن تنظم قدوم التلاميذ واحدا واحدا لتوفير الهدوء للآخرين، وضع علامة × أمام كل إنجاز غير صحيح، علامة ***8730; أمام الإنجاز الصحيح، وكلما فاجأك تلميذ بإنجاز رائع زده أعطه درجة أكبر : ***8730;***8730;***8730; ، أما الجواب غير الكامل فامنحه علامة -***8730;.
هذه الرموز سيتعود عليها التلاميذ، لدرجة أن وجه التلميذ سيكفهر بمجرد ما ترسم قرب إنجازه علامة الضرب، و ما عليك إلا أن تبين له ما عليه فعله، وستجده يسرع للإنجاز كي تعطيه علامة ***8730;.
و إذا كان الأمر يتعلق بمراحل تقنية لا اختلاف فيها بين التلاميذ ( إعراب العنوان-نوعية النص- مجال النص- مصدر النص- أنواع الجمل والأساليب لاحقا...) يمكن تكليف التلاميذ المتميزين الذين ينهون إنجازاتهم قبل الآخرين بالتصحيح أيضا، حيث يتم تكليف تلميذ بصف، وهنا ستشعر بالحماسة تزداد في قسمك. ولا تنس أن تشرك في هذه العملية التلاميذ متوسطي المستوى، والضعاف أيضا قصد تشجيعهم.
استعملْ قلما جافا، لأن هناك من التلاميذ من سيحاول تغيير العلامة، لأن المرور لإنجاز الخطة الثانية يقتضي الحصول على علامة ***8730;، وإلا فعلى التلميذ إعادة الإنجاز. حاول الانتباه لبعض التلاميذ الذين يحبون نسخ أجوبة زملائهم، هؤلاء عليك تشجيعهم في البداية، فحتى وإن كان إنجازه ضعيفا امنحه بعض الثقة في نفسه وأعطه علامة صحيح، بل وأشد به أمام زملائه، وستجد أنه تغير. لكن إذا كانت هناك حالة مستعصية حاول إجلاسه في مكان لا يسمح له بالنسخ.
أثناء تقديم طريقة جديدة امنحهم المعلومات كلها الضرورية للإنجاز، وتذكر أن ربان الطائرة المتمرس عليه أن يقوم قبل كل إقلاع جديد بفحص دفتر التعليمات، وعليه أن يتأكد من جميع المراحل قبل الشروع في الرحلة. لذلك فعندما نشرح لهم لأول مرة كيف يحددون نوعية النص لابد أن نرسم خطاطة ينسخونها تكون النبراس الذي ينير إنجازهم، فنرسم لهم كالآتي:

كل ما قلناه لن ينجح إلا بـ:
• صبر الأستاذ وتحمله.
• علمهم كأنهم فعلا أبناء من صلبك.
• أحسن الظن بهم.
• امنحهم الثقة في أنفسهم.
الفهم
نشير إلى ضرورة إيلاء صياغة الأفكار الأساس واستخراج المضامين أهمية كبرى، بل يجب البدء لأنها تعتبر مسهلة للتلخيص، وهذا سيؤهلهم في الوحدة الثالثة للتمرس على صياغة الفكرة العامة واقتراح عنوان بديل للنص.
فهذا الترتيب يجعل التلميذ يستشعر الخيط الناظم بين هذه الطرق كلها، إنها تقليص للنص ومحاولة حذف الزائد والتركيز على المهم في النص، فننتقل من الأفكار المتعددة، إلى التلخيص وهو جمع للأفكار الأساس على أن يقترب حجمه من ربع النص، ثم الفكرة العامة التي تعتبر تلخيصا للتلخيص، وأخيرا يأتي العنوان البديل الذي يكون أصغر حجما من كل ما سبق.
التحليل و التركيب
ونشير إلى أن مرحلة التركيب سيتم التطرق إليها في السنة الثانية، إلا أن الأستاذ الذي يرى أن هذا أمر غير منطقي يمكنه أن يعتمد طريقة أخرى بحيث، يختار من كل مرحلة من مراحل القراءة المنهجية طريقة من الطرق المتعددة، على أن يحرص الحرص كله على أن يقوم التلاميذ بالإنجاز، ثم يعتمد في كل نص جديد طريقة أخرى، على أن يكون الهدف النهائي هو جعل التلميذ عارفا بمراحل القراءة المنهجية خطوة خطوة، قادرا على إنجازها.
لذلك لا نعتقد أن ما نقترحه قرآن منزل، بل هو تخطيط يوضح أن الاشتغال يحتاج إلى رؤية وخريطة، يحتاج إلى تحديد هدف نهائي، سواء كانت المؤسسة من النوع الأول أو الثاني.
الاستثمار
أما الاستثمار فهو في رأينا عمل منزلي يكون بعد الانتهاء من النص، ومن شروطه في نظري:
• اعتماده على تعليمة واحدة في الوحدة الأولى والثانية، واثنتين في الثالثة والرابعة، وثلاثة في الخامسة والأخيرة، وذلك مراعاة للتدرج.
• التركيز على كتابة الفقرات بطريقة جيدة ( توظيف فراغ بداية الفقرة - العودة إلى السطر - فقرة للمقدمة وأخرى للخاتمة، والعرض مقسم حسب الأفكار المراد عرضها ).
• الاعتماد على *********ات بأنواعها.
• احترام القواعد العامة للكتابة.
النتائج المرتقبة في البداية:
• قد يلجأ التلاميذ إلى تكليف آخرين بالكتابة بدلا منه.
• نصوص هشة اللغة لدى الأغلب.
• تنظيم غير محكم للفقرات (مقدمة أطول من العرض مثلا).
• غياب *********ات.
ونقترح أن نقرأ في بداية كل نص جديد، بل في كل حصة وإن كانت درس قواعد أو تطبيقات، إنجازين من إنجازات التلاميذ، ويستحب أن يكون أحدهم ممثلا للذكور والآخر للإناث، مع الحرص على استبدالهما بآخرين في كل حصة، وفتح نقاش حول مدى تحقق أهداف الإنجاز: التقسيم، *********ات، عدد الفقرات، اللغة. وستكتشف أن المعيق الأول وهو إمكانية كتابة تلميذ لآخر سيكتشف وسيتم الإعلان عنه من قبل التلاميذ أنفسهم.
حاول جعلهم يتنافسون في إبداء الملاحظات، ثم ارسم لهم جدولا في النهاية لحسم نتيجة الأفضلية، واحد للإناث، صفر للذكور. وفي الغد تعادل...وستكتشف أن روح المنافسة بدأت تسري في أقلامهم، وستشعر بتحسن نصوصهم، خصوصا عندما ترشدهم للإنجازات التي عليهم القيام بها مباشرة، كأن تقول:
• في النص المقبل، سنرى هل وظفتم استشهادات في نصوصكم.
• سنرى هل قدمتم موضوعكم بشكل جزئي دون تفاصيل.
• سنستمع للعرض ونقارنه بالمقدمة...
إذا رأيت أن الوقت لن يسعفك، فاجعلهم يقرأون فقط المقدمة، واجعلهم يتناقشون حولها. وفي النص المقبل خصص المناقشة للعرض...واعلم أن مجرد كتابتهم للموضوع في المنزل يعد إنجازا كبيرا يجب تثمينه، هذا الإنجاز الذي سيزداد كمالا بالملاحظات الجزئية المتعلقة بكل مرحلة على حدة: المقدمة فالعرض ثم الخاتمة. و بهذه الطريقة نسافر معهم من لحظة القراءة المنهجية إلى التعبير والإنشاء لنحقق بذلك تكامل المكونات.
في هذا المرحلة سنبدأ مع التلاميذ مرحلة التحليل، وذلك مع بداية الوحدة الثالثة. سندفعهم إلى ضرورة الاهتمام أكثر بفهم النص لأنه العتبة الأولى لما نحن بصدده الآن. ويمكن اختيار طريقة أو أخرى حسب طبيعة النص، والذي نؤكد عليه هو ضرورة ترك التلاميذ يشتغلون بمفردهم، فما سيفشل في إنجازه الكرة الأولى سينجح فيه لاحقا، خصوا إذا أمددناه بالطريقة الصحيحة.
وعلى ذكر الطريقة الصحيحة فالتلاميذ يختلفون، هناك من يكفيه الشرح الأولي، وهناك من يحتاج للتكرار، وهناك من يحتاج للنظر في إنجاز سابق لينسج على غراره. ثم إ ن هناك من يحب العمل الفردي، وهناك من يحب العمل الثنائي أو الجماعي، لذلك يمكن أن نسمح لهم بالتداول في الإنجاز المطلوب على أساس أن يقوم كل فرد منهم بتحرير إنجازه بعد الانتهاء من التداول دون الاعتماد على الآخرين. إننا بهذا نسهل الفهم بطرق مختلفة.


المصدر : المنتدى التعاضدي بالمغرب - من قسم : منتدى التعليم الثانوي الاعدادي



جديد قسم : منتدى التعليم الثانوي الاعدادي

Up

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML