تسجيل جديد

الزواج المبارك

الزواج المبارك الأسرة أساس المجتمع، منها تتفرَّق الأمم، وتنتشر الشعوب، ونواة بنائها هم الزوجان، والدِّين حث على اختيار الزوجة الصالحة ذات الخُلُق الراقي والتعامل الهادئ، لا ترفع صوتًا،

السعادة الزوجية>الزواج المبارك
samira 12:01 AM 12-08-2012
الزواج , المبارك

الزواج المبارك

الزواج المبارك

الأسرة أساس المجتمع، منها تتفرَّق الأمم، وتنتشر الشعوب، ونواة بنائها هم الزوجان، والدِّين حث على اختيار الزوجة الصالحة ذات الخُلُق الراقي والتعامل الهادئ، لا ترفع صوتًا، ولا تؤذي زوجًا.

والسؤال عن الخاطب والمخطوبة أمرٌ لازم؛ لبيان ما قد يخفى في أحدهما من مثالب قادحة، وعلى المسؤول الصدق في الجواب، والبيان بكلِّ وضوح وأمانة، وكتمان معايب أحدهما عند السؤال ضربٌ من الغش للمسلمين.

وإذا عزم الخاطب على الخِطبة؛ أُبِيح له النظر إلى مخطوبته بحضور محرمها دون خلوة بها، وليحذر الخاطب قبل العقد الخلوة بمخطوبته، أو الحديث معها بمهاتفة الاتصال.

والإسلام دين عدل وعطف، أمر الشباب بالزواج وحثَّ على تيسير مهره، وإذا قلَّ المهر؛ عَلَت المرأة، وشَرُفَت عند الزوج مكانتها، وزادت بركتها، قال -عليه الصلاة السلام- : (أعظم النساء بركة؛ أيسرهن مؤونة)[1]، والمهر حق للمرأة لا يجوز للآباء أو الأولياء اختصاصهم به.

وجمال المرأة في سترها، وبهاؤها في حيائها، ورونقها في عفافها، والإسلام جاء آمرًا بستر المرأة، وبعض النساء يقعن في المحرمات في مواطن الفرح، فتجوِّز لنفسها ما ضاق من الملبس، وأخرى تلبس ما رقَّ منه ممَّا لا يستر جسدها، والمرأة لا يحل لها أن تبدي للمرأة إلَّا ما أُبِيح كشفه أمام محارمها من الرجال مما جرت العادة بكشفه في دارها من الرأس، والعنق، وأطراف اليدين والقدمين، ولا تبدي المرأة عند النساء أكثر من ذلك.
والدِّين وسط في الإنفاق بين الإسراف والتقتير، يُعْلَن النكاح، ولا يقع في المحذور، ومن النساء من تتباهى في زينة الملبس والتبرُّج والتجمل، تبدِّد الأموال، وتهدر الأوقات بشهرةٍ زائفة، أو رياءٍ ممقوت.

والمرأة المسلمة متميِّزةٌ بزينتها وملبسها، وشعرها، بعيدة عن تشبُّهها بالرجال أو غير المسلمين.

وحواجب العينين زينة من رب العالمين، وبعض النساء يعمدن إلى نتف حواجبهن، وقد لعن الله من أزالت شعر حاجبها، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات)[2].

ودخول الزوج ليلة الزفاف على النساء الأجانب وجلوسه على علوٍ مع زوجته وهو يتطلع إلى نساء المسلمين أمرٌ محرَّم، قال -عليه الصلاة السلام-: (إيَّاكم والدخول على النساء)[3].

والمعازف والغناء لا تُدْنِي من الرب ومن أسباب قسوة القلب، ومن المحرَّم استخدام المعازف ليلة الزواج، ويغني عن ذلك ضرب الدُّف خاصة للنساء، والمسلم حرام عليه حضور مناسبةٍ فيها منكر، قال الأوزاعي -رحمه الله-: "لا تدخلوا وليمة فيها طبل ومعازف"، وديننا أباح ضرب الدُّف للنساء خاصة في وقت من الليل بكلام لا محذور فيه.

والعدل في المأكل والمشرب، وعدم البذخ في الزواج دأب الفضلاء، وسُنَّة خير البشر، تصف صفية -رضي الله عنها- وليمة النبي -صلى الله عليه وسلم- بقولها: "أَولَمَ النبي-صلى الله عليه وسلم- على بعض نسائه بمدَّين من الشعير"، ومن مجانبة الصواب أن تكون مبذِّرًا في الزواج، شحيحًا في البذل في أوجه الخيرات، والمآكل والمشارب الباذخة في ليلة الزواج إرهاق لمؤونة الزوج.

ولحظات الفرح يظهر التعبير عنها من غير سهرٍ فاحش، والله -عزَّ وجل- جعل الليل لباسًا والنوم سباتًا، وإعلان النكاح لا حاجة إلى امتداده إلى الفجر، وساعاتٌ في أول الليل غُنْيَة عن جميعه.

ومن أسَّس بنيانه من الزوجين على التقوى أزهى وأربى، ومن أحاطه بالمحرمات؛ أَذِن بحلول الشقاء، والزوجان يكتويان بلظى العصيان ليلة زفافهما، قال الفُضيل بن عياض -رحمه الله-: "إنِّي لأعصي الله، فأرى ك في خلق امرأتي ودابتي".

والمرأة الحاذقة لا تزلزل بيتها بمعصية الله أول ليلتها، فالذنوب تعسِّر الأمور، وتوحِش القلب بين الزوجين، وكلما كان الزواج أقرب إلى الصواب؛ كان أحرى بالتوفيق.

وجملة المخالفات في النكاح داعيها عُقدة الشعور بالعجز والنقص، والنكاح عَقْد موثَّق غليظ بين زوجين لا يُشَاب بخطيئة، ولا يعرَّض للانهيار بمعصية، وعلى الآباء أن لا يرخوا العنان للنساء بارتكاب المعاصي بما يزيد النكاح عقبات، والمرأة مستضعفة، إن لم تؤخذ بيد وليِّها؛ جنحت مع نفسها بهواها، وعلى النساء الإذعان لأوامر الله وعدم الوقوع في المحرمات، وعلى المرأة أن تشتغل بمعالي الأمور، بإصلاح قلبها في طاعة ربها، فموطنها أمٌّ وراعيةُ أسرة وموجِّهةٌ ينبغي أن تعليَ من فكرها، وترقى باهتماماتها؛ فاليوم عملٌ ولا حساب، وغدًا حساب ولا عمل.

وليلة النكاح فرحٌ معتدل، لا مباهاة فيه ولا مفاخرة، يُعلن فيه النكاح، ويُدعى إليه، ويُصنع طعام بقدر لا إسراف فيه ولا تبذير، وتُزفُّ المرأة إلى زوجها طائعةً ربها، مبتعدةً عن المعاصي في ملبسها ونحو ذلك.


</p>
<span id="twitter_btn" style="margin-left: 6px; ">
المصدر : المنتدى التعاضدي بالمغرب - من قسم : السعادة الزوجية



جديد قسم : السعادة الزوجية

Up

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML