تسجيل جديد

الحياة الزوجية".. عندما تطيل العمر!

الحياة الزوجية".. عندما تطيل العمر!

السعادة الزوجية>الحياة الزوجية".. عندما تطيل العمر!
أبو علي 03:00 AM 12-11-2012
الحياة , الزوجية".. , عندما , تطيل , العمر!

الحياة الزوجية".. عندما تطيل العمر!

الحياة الزوجية".. عندما تطيل العمر!
الحياة الزوجية".. عندما تطيل العمر! 6304.jpg






أ‌. ليلى حلاوة
"هاتموتني ناقصة عمر. أنت وعيالك قضيتوا عليَّ"
هكذا يصرخ أحد الزوجين في وجه الآخر أحيانًا، ولكن هذا غير صحيح؛ لأن إحدى الدراسات الاجتماعية الصادرة حديثًا تؤكد العكس، وهو أن الحياة الزوجية المشتركة تقي من الأمراض وتطيل العمر.

ولكن هل تنطبق هذه النتائج على مجتمعنا العربي؟ وهل هذا لحالات معينة دون غيرها أو هناك شروط معينة يمكن أن تدل عليها الدراسة؟

بحسب الدراسة الصادرة عن مركز أبحاث الديموغرافيا الاجتماعية في العاصمة التشيكية براغ، والتي نُشرت خلال نوفمبر الحالي، فإن الحياة الزوجية المتجانسة تطيل العمر خمس سنوات مقارنة بالعلاقات خارج إطار المؤسسة العائلية وحالة العزوبة.

أشارت الدراسة إلى أن السبب يعود إلى حالة الاستقرار والاطمئنان النفسي لدى الزوجين، وسعادة الأطفال التي تُؤمِّن حاجزًا مناعيًّا ضد تسرب بعض الأمراض إلى الجسم، مثل: الاكتئاب أو المعاناة النفسية التي عادة ما تكون مدخلًا لباقي الأمراض العضوية.

كما تشير دانا هامبلوفا رئيسة البحث إلى أن الوضع العائلي المعروف بالزوج والزوجة والأطفال يجعل حياة هؤلاء صحية في مستوى يزيد على 50% من الاستقرار النفسي، الذي سيكون له الفضل في النجاح وتجاوز المشاكل الحياتية، خاصة عندما يشعر الإنسان بأنه سيحصل على المساعدة الفورية لدى وقوع مشكلة معينة اجتماعية أو صحية، حيث يسرع أحد الشريكين لتقديم المساعدة اللازمة والضرورية، انطلاقًا من الحرص على حماية العائلة وضمان استمرارها بشكل جيد ونقلها إلى الأفضل دائمًا، الأمر الذي يجعل كلا الشريكين مهيئًا نفسيًّا لتجاوز المشكلة.
ويتفق بعض الأزواج مع نتائج هذه الدراسة في حين يختلف معها آخرون:
تقول "علياء" 29 سنة، وهي زوجة وأم لطفلتين:
نتائج الدراسة واقعية لأنني أحمد الله على حصولي على زوج وأبناء طيبين ولطفاء وأذكياء، نجلس دائمًا نتسامر ونلهو ونتحدث ونحكي، وهذا بالطبع لا يمنع وجود كثير من التحديات المتعلقة بالماديات والمسئوليات الاجتماعية وطلبات الأولاد التي لا تنتهي. وهذا يجعلنا نعيش الحياة على طبيعتها؛ وقت للفرح، ووقت لحل المشكلات.

أما "محمد" 30 عاما ويعمل طبيبًا فيقول:
بالطبع حال المتزوجين الآن أفضل كثيرًا من غيرهم؛ فنسب العنوسة تزداد، وهموم الشباب الذي يريد الزواج ولا يستطيع كثيرة أيضًا؛ فمن يتزوج ويصبح لديه بيت يأوي إليه، وزوج يحن عليه، وأطفال يدللهم ويشاهدهم وهم يكبرون، هذا في حد ذاته نعمة كبيرة من الله، وإنجاز كبير في الحياة.

و"همت" هي الأخرى تشارك في الموضوع بقولها:
الفرق بين حياة العزوبية والحياة الزوجية مسألة نسبية تختلف من فرد لآخر ومن قصة لأخرى؛ فأنت عندما تكون عازبًا تتمنى لو أنك تستطيع الزواج، وعندما تتزوج تتمنى لو تعود عازبًا مرة أخرى. هكذا هي طبائع البشر.

وتختلف "نجلاء" مع نتائج الدراسة:
حيث تؤكد لـ "الإسلام اليوم" أن الحياة الزوجية وطلبات الأولاد من الممكن أن تصيب بقصر العمر، تقول نجلاء:
عن نفسي أشعر أنني أدور في دائرة مُفْرَغة ما بين مهام لا تنقضي وطلبات لا تنتهي، كما أصبحت الأيام كلها يشبه بعضُها بعضًا، ربما تنطبق نتائج دراسة كهذه على المجتمعات أو الأسر التي لا تعاني ماديًّا، ويكون فيها الزوجان متحابَّين، ولا يوجد كثير من المنغصات في حياتهما الخاصة.

وعلى عكس نجلاء يؤكد أحمد ما تقوله الدراسة بقوله:
عن نفسي لا أجد في الحياة أجمل من بيت دافئ فيه زوجة جميلة تنتظر عودتك من العمل بفارغ صبر؛ لتجلس معها تتحدث معك وتلاطفك، ولا يوجد أرقى من العلاقة الأبوية لأطفال يُشعرونك بمدى أهميتك في الحياة. أما بالنسبة لحياة العزوبية فهي بالطبع لا تُحمِّلك مسئوليات كثيرة، ولكنها في المقابل لا تمنحك مشاعر طيبة كالدفء والحنان ووجود أنيس، تشكو له همومك، ويخفف عنك كل ما تمر به من صعوبات.

تعلق وفاء أبو موسى المستشارة الاجتماعية على هذه الدراسة فتقول:
بالطبع أتفق مع نتائج الدراسة ولكن بشروط؛ فكلما تعززت الروابط الأسرية كلما كانت الحياة إيجابية وناجحة، ومعروف أنه كلما تمتع الإنسان باستقرار اجتماعي وصحة نفسية كلما تمتع بصحة جسدية أفضل، وحتى نخفف عن أنفسنا ضغوط الحياة لابد من نصف ساعة يوميًّا يقضيها كل واحد في التأمل الذاتي والاختلاء بالذات مع الطبيعة بعيدًا عن هموم الحياة؛ فهذا يساعد على قوة "الأنا" بالشكل الطبيعي المطلوب، فلا يشعر كل شخص في الأسرة أنه منهك ومجبر على فعل أشياء من أجل الآخرين.



الحياة الزوجية".. عندما تطيل العمر! yana9269.gif

المصدر : المنتدى التعاضدي بالمغرب - من قسم : السعادة الزوجية



جديد قسم : السعادة الزوجية

Up

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML