تسجيل جديد

نحو ثلاثمائة رضيع وجدوا مهملين ........... في شوارع الدار البيضاء

.....ما أقسى تلك النظرات المنكسرة التي واجهنا بها أطفال مؤسسة «للا حسناء»، بعضهم كان يلعب بشقاوة وآخرون انكمشوا على أنفسهم يرقبون المربيات وهن يضعن أمامهم صحونا بلاستيكية بها ك***، وجبة

السعادة الزوجية>نحو ثلاثمائة رضيع وجدوا مهملين ........... في شوارع الدار البيضاء
أم طارق 05:34 PM 02-14-2013
نحو , ثلاثمائة , رضيع , وجدوا , مهملين , ........... , في , شوارع , الدار , البيضاء

نحو ثلاثمائة رضيع وجدوا مهملين ........... في شوارع الدار البيضاء

.....ما أقسى تلك النظرات المنكسرة التي واجهنا بها أطفال مؤسسة «للا حسناء»، بعضهم كان يلعب بشقاوة وآخرون انكمشوا على أنفسهم يرقبون المربيات وهن يضعن أمامهم صحونا بلاستيكية بها ك***، وجبة غداء الجمعة الماضي. سعد، وعبد المولى، ويوسف، لم يتعد سنهم الخمس سنوات كانوا يجلسون على كراس صغيرة متحلقين حول طاولة لتناول وجبة الغداء. «من أنت» يسأل عبد المولى مبديا رغبته في الذهاب في نزهة إلى البحر، قبل أن يستجيب لمربية كانت تحثه على تناول وجبة الغداء إسوة بإخوته الذين كانوا متحلقين حول طاولات نصبت في ساحة بالقرب من شجرة بخيرية للا حسناء.
بين فيلات حي الوازيس بالدار البيضاء يوجد مقر مؤسسة «للا حسناء» للأطفال المتخلى عنهم، والمؤسسة الخيرية تعد الوحيدة في ولاية الدار البيضاء الكبرى التي تؤوي الأطفال الرضع المتخلى عنهم منذ سن الولادة وإلى حدود ست سنوات.
سميرة كعواشي، مديرة المؤسسة، قالت إن مركز الوازيس يعد المقر الرئيسي لاستقبال الأطفال، يليه مركز بوافي بحي «بولو» المخصص لاستقبال وإيواء الأطفال المعاقين القادمين من دار الأطفال «للا حسناء» بالوازيس.
تتحدث المديرة بنبرة حنونة وهي تسرد ل«المساء» قصصا إنسانية لأطفال لفظهم المجتمع لتحتضنهم المؤسسة الخيرية التي أنشئت سنة 1956 كإطار تابع لوزارة الصحة.
«نعمل جاهدين لتوفير الرعاية لأطفالنا ونأمل أن تتحول المؤسسة من مركز للإيواء إلى مركز للاستقبال، بفضل جمعية الإحسان وتبرعات المحسنين والسلطات نضمن الرعاية الطبية والمأكل والملبس لأطفالنا، ونحن بحاجة دائما إلى تبرعات بالنظر إلى الحاجيات المتزايدة لأطفال هم بحاجة إلى عناية خاصة». تؤكد مديرة المؤسسة سميرة كعواشي، معربة عن أملها في أن يتكفل محسنون بتسديد أجور المربيات العاملات في المؤسسة الخيرية.
كانت المديرة تتحدث بنبرة حزينة وهي تحكي ل«المساء» قصص أطفال لفظهم المجتمع وتخلت عنهم أسرهم في الشارع العام، قبل أن تحيلهم السلطات المحلية والقضائية على خيرية «للا حسناء» في وضع صحي متدهور، ليتكفل الطاقم الطبي والتربوي للمؤسسة برعايتهم.
اللافت أن الفتيات يشكلن نسبة ضئيلة مقارنة مع الذكور من الرضع المتخلى عنهم، فخلال العام الجاري أحيل 82 طفلا على المؤسسة مقابل 38 فتاة، وقد حظي منهم 25 طفلا بالكفالة مقابل ست فتيات تبنتهن أسر في الدارالبيضاء.
تشكو خيرية للا حسناء من نقص حاد في الأطر والمربيات، وتعمل بها فقط 110 مربيات يشرفن على رعاية الأطفال على مدار الأربع والعشرين ساعة.
فلذات أكباد في الشارع
مصدر مأذون من المؤسسة أكد أن بعض الأمهات العازبات يتخلين عن أطفالهن بالمستشفى مباشرة بعد عملية الوضع، فبمجرد أن تضع الأم الحامل مولودها تنسل هاربة، تاركة وراءها طفلها وتهرب خوفا من الفضيحة.
هناك أمهات يلدن في منازل ويحملن أطفالهن الرضع إلى حي بعيد عن مقر سكناهن في الدار البيضاء ويتخلصن من المولود بوضعه في مكان خال بعيدا عن الأنظار.
«ليس الفقر وحده هو ما يدفع الأم إلى التخلي عن وليدها، بائعات الهوى أيضا يتخذن الحيطة لمنع وقوع الحمل، أؤكد لك أن الأغنياء يتخلصون من أطفالهم في الشارع»، تقول مربية تعمل بالمؤسسة، مؤكدة أن العلاقات الجنسية غير الشرعية يمكن أن تؤدي إلى حمل فتاة من أسرة غنية، تعمد بعد عملية الوضع إلى التخلص من طفلها في الشارع خوفا من الفضيحة وصونا لمكانة أسرتها الاجتماعية، أما الفقر فليس دافعا للتخلص من فلذة الكبد، حسب نفس المصدر.
بين أروقة المؤسسة التقينا أطفالا في عمر الزهور، نظراتهم البريئة تشعر الزائرين بالأسى.
شاهدنا أطفالا يلعبون بشقاوة، ينطون بين جنبات ساحة مكشوفة على الهواء الطلق، حيث نصبت أرجوحة كان الأطفال يتناوبون على التزحلق فوقها.
نجاة الكرد، مربية تعمل بخيرية للا حسناء منذ 16 سنة، قالت إنها تعامل الأطفال النزلاء كما تعامل أبناءها بالمنزل. مشيرة إلى أن التعامل مع الأطفال يتطلب صبرا وسعة صدر، بالنظر إلى أن كل واحد منهم يتوفر على لائحة مطالب لا يمكن للمربية إلا أن تلبيها.
يحدث أن يطلب طفل الحصول على لعبة ويطارده آخر أملا في الحصول على نفس اللعبة، ينخرط ثالث في موجة بكاء للفت الأنظار إليه، يمكن أن ينطوي آخر على نفسه والمربيات مطالبات بتلبية رغبات الأطفال.
تشرف كل مربية على مجموعة أطفال، إذ يوجد حاليا ما بين 8 و9 أطفال لكل مربية، مديرة المؤسسة تقول إن العدد كثير، وكل مربية يجب أن تشرف على خمسة أطفال كأقصى تقدير. لكن غياب الإمكانيات المادية لتوظيف المزيد من الأطر التربوية يجعل المربيات العاملات بالخيرية أمام مهام صعبة محاولة منهن لتلبية الحاجيات المتزايدة لكل طفل.
تربويا توجد أجنحة لإيواء الأطفال حسب السن، آخر نزيل دخل المؤسسة اسمه «جليل»، رضيع لم يتجاوز شهره الرابع وجد مهملا في شوارع الدار البيضاء وأحيل على الخيرية الأسبوع الماضي بأمر إيداع من وكيل الملك ومحضر شرطة.
يضم جناح الأطفال الكبار65 طفلا، أما الأطفال المتراوحة أعمارهم ما بين 4 إلى ستة أشهر فيتم الاعتناء بهم في جناح خاص ويصل عددهم حاليا إلى 25 طفلا.
الكفالة أقصر الطرق لتربية سليمة
شددت سميرة كعواشي، مديرة المؤسسة، على أن الكفالة تعد أحسن طريقة لإنقاذ الأطفال المتخلى عنهم من الضياع، مشيرة إلى أن الأطفال حتى لو وفرت لهم الإدارة المأكل والملبس وحسن التربية فهم بحاجة إلى سند عاطفي لا يمكن إلا أن يكون حنان الأبوين بالتبني.
هذا العام حصل 31 نزيلا من المؤسسة على الكفالة، وهم الآن في حضن أسر بالمدينة، وخلال سنة 2007 حصل 59 طفلا على الكفالة وتقدمت أسر لاحتضان 23 فتاة بالمؤسسة.
وأكد مصدر مأذون من إدارة المؤسسة أن عدد الأطفال الرضع الذين أحالتهم السلطات المحلية والقضائية على مؤسسة «للا حسناء» الخيرية بالدار البيضاء العام الجاري 283 رضيعا ضمنهم 73 مصابين بإعاقات جسدية وذهنية.
فخلال شهر يوليوز الماضي أحيل على مؤسسة للا حسناء 9 أطفال و3 فتيات وجدوا مهملين في الشارع العام.
وإلى حدود صباح الجمعة الماضي، كان يوجد بالمؤسسة 229 طفلا رضيعا و5 فتيات حديثي الولادة ممن تخلت عنهم أمهاتهم في شوارع الدار البيضاء.
وحصل 25 طفلا على الكفالة العام الجاري، بينما بلغ عدد الأطفال نزلاء المؤسسة في شهر يناير الماضي 177 طفلا.
ومنذ سنة 1990 وإلى غاية العام الجاري نزل بالمؤسسة 2282 طفلا حصل منهم 1305 على الكفالة وأحيل منهم 127 على مؤسسة قرى الأطفال المسعفين في المغرب وعاد منهم 226 طفلا إلى حضن أسرهم، بهد أن تخلت عنهم، بينما سلم 111 طفلا لخيرية البرنوصي و94 لدار البنات الكائن مقرها بشارع مولاي إدريس الأول والتابعة للجمعية الخيرية الإسلامية بعين الشق.
حاجيات متزايدة
قال مصدر من جمعية الإحسان لفائدة الأطفال المتخلى عنهم، التي ترعى الأطفال الرضع بجهة الدارالبيضاء الكبرى، إن حاجيات دار الأطفال للا حسناء تقدر ب400 وجبة يومية من الحليب الخاص بالأطفال الرضع و60 لترا من الحليب الكامل و800 حفاظة يوميا و80 وحدة من الياغورت.
أما بالنسبة إلى الحاجيات الأساسية التي يوجد بها نقص في المؤسسة و يحتاجها الأطفال الرضع فتأتي المواد الغذائية على رأس اللائحة، متبوعة بمواد الصيدلة والحفاظات ومسحوق الغسيل ومواد التنظيف.
وقال مصدر من إدارة المؤسسة إن عدد الأطفال الذين تم احتضانهم إلى غاية 30 أبريل الماضي بلغ 279 طفلا ضمنهم 74 معاقا ذهنيا، مشيرا إلى أن المؤسسة التي تم تجديدها برمتها من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن حاصلة على صفة «المنفعة العامة» منذ سنة 1995 وهي تحظى برعاية الأميرة للا حسناء.
وتأمل إدارة المؤسسة في تلقي المزيد من الدعم المادي، وتقترح المؤسسة على الراغبين في دعم الأطفال المتخلى عنهم المساهمة نقدا بمبلغ شهري قيمته 200 درهم عبر تحويل بنكي أو زيارة المؤسسة لتقديم مساعدات عينية. ..........................

المصدر : المنتدى التعاضدي بالمغرب - من قسم : السعادة الزوجية



جديد قسم : السعادة الزوجية

Up

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML