تسجيل جديد

"أهداف الزواج" ثاني حلقات سلسلة السعادة الزوجية.................

..........................

السعادة الزوجية>"أهداف الزواج" ثاني حلقات سلسلة السعادة الزوجية.................
أم طارق 10:22 PM 02-14-2013
"أهداف , الزواج" , ثاني , حلقات , سلسلة , السعادة , الزوجية.................

"أهداف الزواج" ثاني حلقات سلسلة السعادة الزوجية.................

[COLOR="Blue"بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا وحبيبنا محمد بن عبد الله وعلى أزواجه أمهات المومنين وعلى صحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
أهداف الزواج (الحلقة 2)


الزواج آية من آيات الله سبحانه الدالة على عظمته وكمال قدرته، سماه سبحانه بالميثاق الغليظ لقوله تعالى : " وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا" سورة النساء الآية 21، الميثاق الآخر المذكور في القرآن الكريم ميثاق أخذه الله تعالى من النبيئين فبالتالي الزواج ميثاق ارتفع شأنه فشبه بميثاق النبيين، وهو عقد يبرمه العباد تشهد عليهم كلمة الله وتقتضي منهم الوفاء به أمانة الله، فاستقرار هاته العلاقة وهذا العقد مطلب وغاية لكلا الزوجين باستحضار المعنى العبادي الإحساني للزواج، لأن من أكمل النوافل وأفضلها معاملة الزوج لزوجه، فاللقمة تضعها في فم زوجتك صدقة تتقرب بها إلى الله وكل ماتتقرب به لزوجك من أقوال وأفعال هو قرب لمولاك سبحانه.
ففي الجامع الصحيح عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "إن الرجل إذا نظر إلى امرأته ونظرت إليه نظر الله إليهما نظرة رحمة فإذا أخد بكفها تساقطت دنوبهما من خلال أصابعهما"، فالزواج لاتنتهي رحلته عند محطة الدنيا بل تستمر الرحلة إلى الدار الآخرة عندما يحقق الغاية التي رسمها الله تعالى له.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من فرح أنثى بشيء يفرح قلبها حرم الله جسده على النار"، انطلاقا من هذه الأحاديث نستخلص أن كل مايقوم به الزوج لزوجه هو قربة لله وعبادة له سبحانه، فالأصل الذي خلق الله له العباد هو العبادة "وماخلقت الجن والإنس إلا ليعبدون"، فإذا كان الإنسان غير مستقر نفسيا لايستطيع العبادة فأحاسيسه ومشاعره يعلم الله انه يحتاج لمن يطمئنها ويجمعها، فمن أجل تحقيق الاتزان الذاتي كما يقول علماء النفس لابد للإنسان أن يحب ويحب.
يقول تعالى :"ومن آياته أن خلق لكم أزواجا لتسكنوا إليها" وبالتالي فمن أهداف الزواج الكبرى السكن الروحي والقلبي والنفسي كما تحدده الآية الكريمة، فأبونا آدم كان في الجنة وهي تمام الكمال، ليأكل من ثمرها ويشرب من أنهارها ويمشي في رحابها ورغم ذلك لم يكن سعيدا لأن ما ينقصه ولم يكن معه في الجنة هو الزوجة، فلما نام عليه السلام خرجت أمنا حواء من ضلعه الأيسر، لماذا لم يكن الأيمن ؟
لأن كل شيء خلق بقدر والضلع الأيسر مكان القلب ومحل السكن القلبي والروحي والنفسي.
فاعلم أخي الزوج أختي الزوجة أن زوجتك خلقت منك، بضعة منك، تشعر بما تشعر وتحتاج لكل ما أنت محتاج إليه، فكيف لاتكرمها ولاتحبها وقد اختارها الله تعالى لك من فوق سبع سماوات في اللوح المحفوظ وقرن اسمك باسمها فهي حلالك من دون نساء العالمين وهو أنسك أختي من دون رجال العالمين، فكيف لاتحسنا لاختيار الخالق البارئ لكما حتى تكونا من قصدهم الله تعالى في قوله "ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون" أي تسعدون وتفرحون وتمرحون في جنات النعيم.
فلتحقيق السعادة الزوجية لابد أن نتعلم علم العلاقة الزوجية والبحث عن فنون السعادة الزوجية لأننا نجد غالبية الناس يتزوجون من لاشيء، فكل من أراد أن يمتهن مهنة بحث عن تخصصه وقضى فيه سنوات طوال فمثلا من أراد أن يكون طبيبا بحث عن مدارس الطب ومن أراد الهندسة بحث عن عشرات المدارس في الهندسة ... إلا إذا أراد أن يتزوج فيقول أن الزواج أمر هين، الشيء الذي جعل نسب الطلاق ترتفع بشكل مرعب ليصل إلى 80% وذلك ناتج عن عدم تعظيم شأن الزواج الذي عظمه الله تعالى ورفع شأنه إلى ميثاق النبيين، فهو مشروع إنسان، مشروع الحياة الدنيا والآخرة معا.
فمن أجل حياة زوجية سعيدة لابد لنا من الاطلاع على كتب في فن السعادة الزوجية وحضور الدورات التكوينية في هذا المجال والاستفادة من التجارب الناجحة بالإضافة إلى التعرف على شخصية الرجل وشخصية المرآة، كقراءة كتاب "الرجال من المريخ والنساء من الزهرة" للكاتب "جون غراي"، (هنا ملخص الكتاب)
لأن معرفة الفوارق بين الجنسين اساسي لتحقيق التواصل، والتواصل يحقق التفاهم والسعادة المرجوين.
فبنجاح الزواج وسعادته ينتقل النجاح والسعادة إلى الأبناء والأسرة وبنجاح الأسرة ينجح المجتمع وبنجاح هذا الأخير تنجح امة رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعها، فتستحق أن تكون خير أمة كما أرادها الله تعالى بقوله :"كنتم خير أمة أخرجت للناس"، فالسعادة الزوجية هي إذن نهضة الأمة، هي خضارة الأمة بل هي قوة الأمة التي لاتأتي إلا من البيت السعيد.
كنا قد أجرينا استقصاء على شكل استمارة لأزيد من 200 زوج وزوجة بإعطائهم مجموعة من الأسئلة عن الاستقرار الأسري فخلصنا إلى كون أزيد من 60% من الأسر يفتقدون للانسجام العاطفي والحوار وهما دعامتان أساسيتان في الاستقرار والسعادة الزوجية
في الحلقة المقبلة إن شاء الله نتحدث عن الانسجام العاطفي وأهميته الكبرى في تحقيق السعادة الزوجية.
نسأله تعالى أن يجعلنا من أحبابه
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
]..........................[/COLOR]

المصدر : المنتدى التعاضدي بالمغرب - من قسم : السعادة الزوجية



جديد قسم : السعادة الزوجية

Up

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML