للتوصل بجديد المنتدى أدخل بريدك الإلكتروني ثم فعل اشتراكك من علبة رسائلك :

Register


صوت المنخرط مناقشة و تدارس اقتراحات من شأنها تطوير خدمات التغطية الصحية بالمغرب

العودة   المنتدى التعاضدي بالمغرب > المنتدى التواصلي > صوت المنخرط

التعاضدية العامة للموظفين (mgpap )تحت مجهر بوشعيب دو الكفل

توصلت من الاستاذ بوشعيب دو الكفل بمقالات تتحدث عن الفساد الذي ينخر التعاضدية ، ونظرا لاهمية ما تحمله من معلومات دقيقة أضعها بالمنتدى التعاضدي بالمغرب تحت عنوان التعاضدية العامة للموظفين


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-11-2013, 03:54 AM   #1
نجيب
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 196
معدل تقييم المستوى: 4
نجيب has a spectacular aura aboutنجيب has a spectacular aura about


توصلت من الاستاذ بوشعيب دو الكفل بمقالات تتحدث عن الفساد الذي ينخر التعاضدية ، ونظرا لاهمية ما تحمله من معلومات دقيقة أضعها بالمنتدى التعاضدي بالمغرب تحت عنوان التعاضدية العامة للموظفين تحت مجهر بوشعيب دو الكفل ، ختى يطلع عليها المنخرطون و المهتمون بالشان التعاضدي و الجهات الوصية.


جولات في شؤون وشجون التعاضدية العامة

نظرا لما تعرفه التعاضدية العامة من ممارسات لم يستطع التعتيم الإعلامي ومساحيق التجميل، أن يخفيا بشاعتها، وبالنظر لمواكبتنا لهذه المؤسسة منذ سنة 1999 وما خضناه ضد الفساد فيها ضمن لجنة التنسيق، ووصول إخوة لنا إلى مواقع المسؤولية وحرصنا على، وأملنا في التزامهم بدليل النضال ضد الفساد والعديد من ممارسات الفاسدة التي عشعشت فيها، فإن جهودنا لم تثمر ما كنا نأمله وما حاولنا ترسيخه من حكامة في النعاضدية.
لذا قررت شخصيا مواكبة التعاضدية من جديد مواكبة تنويرية للمنخرطين وللمهتمين وللرأي العام، عبر سلسلة مقالات تستبر دواخل التدبير الحالي في التعاضدية وما يتهدد منخرطيها من مخاطر المس بمصالحهم ومكتسباتهم. وسأبدأ في هذه المادة الأولى بتسليط بعض الضوء على ما جرى في جمعها العام الأخير من وقائع وما راج من وثائق.
الحلقة الأولى
انعقد بمدينة أرفود الجمع العام العادي الرابع والستون للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، أيام 22، 23 و 24 مارس 2013. وحسب بلاغ رسمي يبدو أنه مدفوع الأجر بأحد المواقع الإلكترونية الذي دأب، بشكل منهجي، على تغطية أنشطة التعاضدية ومسؤولها الأول، فقد تم التصويت بالإجماع على التقرير الأدبي لسنة 2011، الذي كان من ضمن نقط جدول أعمال الاجتماع، ورغم أن الخبر المنشور تعامل بانتقائية مع وقائع الجمع المذكور، فإن الوثائق التي نتوفر عليها تمكن من إلقاء الأضواء على هذه المؤسسة وما يعتمل داخلها، منذ إسقاط رئيسها السابق غير المأسوف عليه محماد الفراع، كما تم أيضا حسب ذات الخبر "المصادقة على التقرير المالي برسم السنة المالية 2011 بالأغلبية، في حين امتنع ثلاثة أشخاص على التصويت على هذا التقرير".
ويبدو أن صياغة البلاغ مخدومة حتى نخاع الحروف والجُمل، ففي الوقت الذي تم إحصاء عدد الممتنعين عن التصويت تم الاكتفاء باستعمال عبارة الأغلبية دون ذكر عدد المعترضين ونسبتهم المائوية.
وفي الوقت الذي يتم الحديث عن افتتاح مرافق صحية جديدة لا يتم إعطاء كافة المعطيات الحقيقية عن أن هذا الافتتاح يتعارض مع مقتضيات المادة 44 من نظام التأمين الإجباري عن المرض، وما تشترطه على استمرارية مؤسسات التغطية الاجتماعية في إنتاج العلاج وتدبير مرافق تقدم خدمات علاجية.
كما تم التغاضي عن ما ورد في تقرير لجنة المراقبة الخاصة بالسنة المالية 2011، علما أن من يطالع هذا التقرير سيقف على مظاهر الخلل الكثيرة في تدبير التعاضدية العامة، واستمرار الكثير منها، رغم مرور قرابة أربع سنوات على وصول المدبرين الجدد لشؤون التعاضدية إلى مواقع القرار في هذه المؤسسة الاجتماعية التي يقارب عدد منخرطيها 375 ألف منخرط علاوة على ذوي حقوقهم.
وسأبدأ اليوم بالنقطة 7 التي تتعلق بالتدبير المالي والمحاسباتي للقطاع التعاضدي، حيث سجلت لجنة المراقبة " أن مصالح التعاضدية لم تقم بمقاربة شاملة للجرد المالي لممتلكاتها في علاقاته بالمعطيات الواردة في حساباتها مما ترتب عنه عدم إمكانية التأكد من صحة قيم التوابث المسجلة في جدول الأصول سواء بالنسبة للقطاع التعاضدي أو قطاع الوحدات الاجتماعية". والغريب أن جواب الإدارة على هذه الملاحظة لم يبرر ذلك بشكل مقنع، بل لم يتردد الجواب في تسويف الأمر والهروب إلى الأمام بالوعد بأن الأمر قيد الدراسة وأنه تم يوم 18 مارس 2013 إطلاق طلب عروض أثمان في الموضوع.
إذن فالخلل قائم ومستمر وتداعياته كثيرة ومتنوعة، ومسؤولية القائمين على شؤون التعاضدية هي مجابهة المشكل بجدية ونجاعة، لأن هذا التأخير في معالجة الخلل ينم عن تدبير غير سليم، وهذا مالم يتم منذ 2009 وإلى يومنا هذا.
التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية بين التقرير الادبي و المالي.


الحلقة الثانية

بالعودة إلى مفارقات التقريرين الأدبي والمالي ( اللذان قال بلاغ رسمي أنه تمت المصادقة عليهما على التوالي بالإجماع وبالأغلبية) والعلاقة بينهما يبدو أن بعض المجالات لا يلتقي فيها التقريران، حيث يبتعد المال عن المنجزات، أو "تبتعد الفلوس عن الهضرة" ، أي أن هناك مناطق ظل بين ما تم تقديمه من خدمات وما تم تحصيله من أموال، وبعبارة أخرى فالفرق شاسع بين التقريرين رغم أن الضوابط المحاسبية السليمة لا تقبل مثل هذه التنافرات، أو المناطق الرمادية.
وإليكم بيانات تفصيلية ملموسة في الموضوع.
يتحدث التقرير الأدبي، في صفحته 14، بلغة مبهمة تخفي بين سطورها رغبة في الالتفاف على حقيقة ما تستعمل له وفيه هذه البنايات عن ما يسميه التقرير "دور الراحة"، ويعني بها "مساكن للاصطياف في إفران والعرائش المخصصين، حسب التقرير، لأداء المهمة التي أحدثت من أجلها بصفة اعتيادية بالرغم من محدودية الطاقة الاستيعابية لهذه الدور بالنظر إلى الطلبات العديدة التي يتقدم بها المنتخبون، المستخدمون والمنخرطون للاستفادة من حصص للراحة بها خاصة في فترات الذروة والعطل الإدارية والمدرسية" ويضيف التقرير، دون أن يرف له جفن، في خرق فاضح للقوانين الضابطة لوظيفة هذه المنشآت، "وهو ما يستوجب بالضرورة الإسراع بفتح دور أخرى تمكن من الاستجابة لهذا الكم المتزايد من الطلبات، مع العمل على إعادة النظر في طرق تسيير وتدبير هذه الدور لتكون في مستوى المكانة التي أحدثت من أجلها وفي مستوى تطلعات مرتاديها.
ومن المعلوم أن من يتحمل مسؤولية هذا الكلام في التقرير الأدبي ( أي الأجهزة المُسيرة على اختلاف درجاتها) لا يعي أن هذاخرق مفضوح لقوانين التعاضدية لأن هذه "الدور " وغيرها مخصصة حصرا للمنخرطين المرضى في مرحلة نقاهة، ومن هذا المنطلق وبهذه الفلسفة والخلفية جاءت عبارة "دور الراحة". وبالتالي لا حق لمن لا يمر بفترة نقاهة عقب تدخل علاجي في الاستفادة من هذه الدور، لأنها ببساطة ليست إقامات للترفيه.
ولنترك هذا الخرق المفضوخ لمناسبة أخرى ولنعد إلى تناقضات التقريرين الأدبي والمالي في هذا الموضوع.
فالتقرير الأدبي يورد المعطيات المالية ذات الصلة بدور الراحة واستغلالها في الجدول أسفله:
المراكز المستفيدون من المندوبين المستفيدون من المستخدمين المستفيدون من المنخرطين مجموع المداخيل
إفران 23 62 66 24.530.00 درهم
العرائش 01 04 00 2400.00 درهم
المجموع 24 66 66 26.930.00 درهم

ولنعد الآن إلى التقرير المالي في شقه المتعلق بنفس الموضوع ولنفس السنة 2011، لنجد أنه ورد في الصفحة 26 من التقرير المالي، أي ما سمي عائدات الاستغلال للأعمال الاجتماعية ويشرحها بأنها مداخيل مراكز الاصطياف التابعة للتعاضدية العامة، خلال دورة 2011، ويورد أن المبلغ هو 79.765.00 درهم. لاحظوا الفرق إذن بين التقرير الأدبي والتقرير المالي المصادق عليهما في الجمع العام المنعقد مؤخرا في أرفود، الأول بالإجماع والثاني بالأغلبية، والعهدة على الراوي. فأي التقريرين نصدق؟ وأي مبلغ نعتمد؟ وأي الأرقام سليم ولا تشوبه شائبة؟؟؟؟ . وما موقع الإقامات التي يتم كراؤها لتستعمل أماكن للاصطياف، ما مصير مداخيلها، وأي غطاء قانوني لتدبيرها؟ وما مكانها من الإعراب ضمن التقريرين الأدبي والمالي؟
كما أن السؤال موجه أساسا لسلطات الوصاية الحكومية: وزارة المالية ووزارة التشغيل اللتان من المفروض أن يحضر ممثل عن كل واحدة منهما في الجموع العامة للتعاضديات. كما أن المفتشية العامة التابعة لوزارة المالية أنهت قبل أسابيع مهمة تفتيشية لها في التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، فهل وقفت على حقيقة هذا الشق من التدبير المالي للتعاضدية؟.
من ناحية أخرى تجدر الإشارة أن هناك أخبارا تروج بقوة، وتم تأكيدها من مصادر متعددة، حول احتمال "تبديد أو اختفاء" مبلغ 18 مليون سنتيم هي حصيلة مداخيل محلات الاصطياف التي كان من المفروض أن تكون ولجت صناديق التعاضدية عبر المكلف بالشساعة ( الريجيسور ) منذ سنة 2010، غير أن هذا المبلغ غير القليل تبخر، وتحوم شبهات حول الموضوع. ويروج أنه تم تشكيل لجنة للتقصي في الموضوع.




[ التعاضد الافريقي و اموال المنخرطين و دوي حقوقهم[/SIZE]
"4"]الحلقة الثالثة[/SIZE]
هل يحق لمسؤولي التعاضدية العامة الجدد، القادمين تحت شعار محاربة الفساد، أن يزكوا ممارسات الرئيس السابق، ويسيروا على خطاه في بعض ما ابتدأه من مشاريع تحوم حولها الشبهات وكانت موضوع متابعة قضائية للرئيس المطاح به، محماد الفراع وحكم عليه جراءها بالسجن؟؟ سؤال يفرض نفسه مع احتضان التعاضدية، في العهد الجديد، لما سمي "الملتقى الدولي الثاني للتعاضد" أو في الواقع التعاضد الإفريقي، أيام 3-4-5 أبريل الجاري وقد تكرس هذا السلوك مع خرق آخر تمثل في تخصيص أموال طائلة ضمن ميزانية التعاضدية برسم سنة 2013 لتمويل هذا اللقاء ( /100/ مائة مليون سنتيم )، وحشروه ضمن غلاف إجمالي كنوع من التمويه، بل تتحدث مصادر عن تجاوز المخصصات المالية المُسطرة في الميزانية المذكورة. ومما يجدر التذكير به أن المسؤولين الحاليين كانوا، في أوج الصراع مع الرئيس السابق محماد الفراع، ضد المقاربة المُعتمدة في التعاطي مع ملف هذا التعاضد الإفريقي، وهاهم اليوم يحتضنونه بقوة ويخصصون له أموالا طائلة من جيوب المنخرطين والمرضى والمتقاعدين والأرامل....
ومن أجل تلميع الصورة أكثر والدعاية الفجة للموضوع، تم اتباع أسلوب إسقاط الطائرة في برنامج تلفزيوني بالقناة الأولى مساء الثلاثاء 2 أبريل، بعيدا عن المهنية، حشر لقاء التعاضد الإفريقي قسرا ضمن برنامج يتحدث عن التعاونيات في المغرب، وتم إحضار ضيوف أجانب جرى توفير الترجمة الفورية لهم مع ما يعنيه ذلك من مخصصات مالية كبيرة يُستبعد جدا إن لم نقل أنه يستحيل أن تتحملها إدارة البرنامج ومنتجوه. وهنا يجدر التذكير أن ميزانية 2013 تضمنت أيضا تخصيص 600.000 درهم لما سمي "التواصل" الذي يتعلق بإنجاز خدمات إعلامية والتواصل مع محيط التعاضدية العامة.
يضاف إلى كل ذلك صرف مبالغ ضخمة لتغطية نفقات إيواء وتنقلات مدعوين من الأجهزة التقريرية للتعاضدية القادمين من خارج الرباط، وفي هذا الموضوع وجه رئيس التعاضدية نوعين من الدعوات للمدعوين ( انظر المرفقات ) واحدة بصفته رئيس الاتحاد الإفريقي للتعاضد، والثانية بصفته رئيس المجلس الإداري للتعاضدية حتى تكون رسالة الدعوة هذه وثيقة محاسبية لصرف التعويضات للمعنيين بها. وعلاقة بهذه التعويضات المخصصة لأعضاء الأجهزة التقريرية ومصادرها نشير إلى أن ميزانية 2013 أدمجتها ضمن مخصصات النقل التي شهدت ارتفاعا مهولا حيث انتقلت من أكثر من 40 مليون سنتيم إلى ما يفوق 400 مليون سنتيم؟؟؟؟ أي بنسبة مائوية تبلغ (1000) ألف في المائة. كما بلغ ارتفاع مخصصات التنقلات والمأموريات والاستقبالات رقما خياليا حيث انتقلت من 3 مليون درهم إلى ما يفوق عشرة ملايين درهم أي مليار سنتيم.
وفي الوقت الذي تتم هذه الممارسات المالية التبذيرية هناك آلاف المرضى وذوي حقوقهم الذين لا يجدون ما يغطون به حاجياتهم الملحة لخدمات صحية أساسية أو لا يتوصلون بمرجوعات مالية عن مصاريف أدوها مقابل خدمات إسعافية، وفي وقت لم تخصص التعاضدية مخصصات مالية لتسليم المنخرطين وصولات إيداع ملفاتهم المرضية لدى مصالح التعاضدية المختصة.
ولا بأس من الرجوع بالذاكرة إلى الوراء بضع شهور لنُذكر بالتصريحات التي كان قد أطلقها رئيس التعاضدية الحالي حين ادعى أن التعاضدية على حافة الإفلاس، لنفهم أن هناك تناقضات صارخة تعتري تدبير التعاضدية العامة، إداريا وماليا وموارد بشرية، فكيف لمؤسسة يجري الادعاء أنها على حافة الإفلاس وتخصص كل هذه المبالغ الضخمة في ميزانية 2013 للإنفاق على لقاء " دولي " ولإنجاز أعمال وتهيئات و... و...؟؟؟؟؟؟؟
هذا إذن هو حال التعاضدية العامة التي ناضل من أجل إبعاد مفسديها مجموعة من المناضلين، واليوم يعاين هؤلاء ثمار نضالهم وهي تكاد تذهب سدى حيث نجد ممارسات من الماضي الأسود تعود بشكل لا يقل بشاعة عن العصر الذي تحكم فيه الفراع والذين معه في دواليب التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية.
ولابد من التنبيه أخيرا إلى أن كل المساهمين في التدبير الحالي للتعاضدية، ودون استثتاء، يتحملون كل المسؤوليات التي ترتبها مختلف القوانين الجاري بها العمل عن التدبير الراهن، والتي سنعود إلى بعض مظاهرها في الحلقات القادمة.

[SIZEتدبير الموارد البشرية وقضية أموال الاصطياف[/SIZE]
الحلقة الرابعة
خلال الحلقة الثانية من هذه السلسلة أشرنا إلى جزء من الأخبار التي راجت ومازالت تروج بقوة، وتم تأكيدها من مصادر متعددة، حول احتمال "تبديد أو اختفاء" مبلغ 18 مليون سنتيم هي حصيلة مداخيل محلات الاصطياف التي كان من المفروض أن تكون ولجت صناديق التعاضدية منذ سنة 2010، غير أن هذا المبلغ تبخر، وتحوم شبهات حول الموضوع. ومعلوم أن تدبير هذا الملف ظل منذ العهد الجديد يُدبر على مستوى البنية الإدارية المكلفة باللوجستيك وما أدراك ما اللوجستيك والقائم على شؤونه، ويروج أنه تم تشكيل لجنة للتقصي في الموضوع، غير أن هذه اللجنة التي لم تشرع بعدُ في الاشتغال تطرح العديد من الإشكالات والتساؤلات. ولنبدأ بتشكيلتها أو بالأحرى هندستها وما تقتضيه من تحليل يبدأ من علاقة التراتبية الإدارية لبعض أعضائها مع أحد أطراف القضية الأساسيين مما يلقي بظلال الشك عوض اليقين على المسار الذي قد يسير فيه عمل اللجنة وخلاصاتها والطريق الذي قد تسلكه.
والنقطة الثانية تهم الغرض الحقيقي من تشكيل اللجنة وسلطاتها، حيث يُطرح السؤال عن ما إذا كان الهدف أساسا هو فقط امتصاص الاستياء العارم الذي خلفه الموضوع بين المستخدمين، وأن الأمر كل الأمر يرمي إلى الالتفاف على الموضوع بالاكتفاء بمجرد تشكيل اللجنة والباقي هو رهان على عامل النسيان وفعل الزمن حتى يُطوى الملف مثل غيره من ملفات أخرى، والمؤشر القوي وإن كان أوليا، هو أن اللجنة المذكورة لم تعقد بعدُ أي اجتماع لها رغم مرور كثير من الأيام على إحداثها. وثالثا إن عدم الاجتماع يعني التسويف والتجميد في أفق إقبار الملف نهائيا، بينما المفروض هو أن تعقد اللجنة اجتماعها الأول وتتفق على مخطط للعمل ووضع برمجة وجدولة للاشتغال، وآجال محددة لتسليم نتائجها لجهة مختصة محايدة، والتعاطي مع القضية بشمولية لا تغفل أي نقطة ومنها طريقة تدبير ملف الاصطياف ومداخيله التي يلفها كثير من التضارب كما أوضحنا ذلك في الحلقة الخاصة بالتناقضات بين التقريرين الأدبي والمالي لسنة 2011.
لكن ما يجدر التذكير به أن الطرف الآخر المعني بالقضية التي تفجرت، قد وضع شكاية لدى السلطات القضائية المختصة والملف في الطريق.
وعلى العموم فإن هذا الملف الذي يعود لسنوات هو مجرد نتيجة واحدة من عدة نتائج لها صلة بتدبير الموارد البشرية في التعاضدية العامة والمتصل إداريا بذات البنية الإدارية المكلفة باللوجستيك وبالسلطات اللامحدودة التي منحتها الأجهزة المسيرة للقائم على البنية المذكورة، وبالتالي فإن ما حصل هو حصاد لما زُرع منذ غشت 2009، مما يجعل الأجهزة المسيرة مسؤولة قانونيا عما حدث.
وهذا التدبير شكل موضوع تقرير لجنة المراقبة المرفوع إلى الجمع العام المنعقد مؤخرا في أرفود. حيث أشار التقرير بوضوح إلى أحد أصول المشكل حيث أن التعاضدية ظلت تسير بدون مدير منذ وصول المسؤولين الجدد إلى مقاليدها في يوليوز 2009، واستمر الوضع لمدة ثلاث سنوات بالتمام والكمال، حيث لم يُعين مدير جديد إلا في يوليوز 2012 بعد تلكؤ مقصود، لكن العجيب في الأمر هو ما أشارت إليه لجنة المراقبة في تقريرها المشار إليه آنفا (ص 3 ) من كون اختصاصات المدير الجديد ومهامه غير واضحة، كما يدعو التقرير علاوة على ذلك إلى توسيع الاختصاصات وجردها، مشيرة إلى أن الهيكلة التنظيمية الحالية للتعاضدية لا تسمح بتحديد واضح للاختصاصات ولا تمنح الأجهزة الإدارية الفعالية المرجوة والحكامة الجيدة. والغريب أن الأجهزة الإدارية تعترف بهذا القصور.
مركز خارج القانون بشهادة الإدارة
الحلقة الخامسة[/SIZE]
أعود في هذه الحلقة الخامسة من مسلسل التعاضدية العامة إلى حكاية المصادقة على التقريرين الأدبي والمالي، الأول بالإجماع والثاني بالأغلبية ( والعهدة على البلاغ الرسمي للماسكين بزمام هذه المؤسسة ) وذلك من أجل تسليط المزيد من الضوء على المغالطات المُمررة في الجمع المذكور، اعتمادا على ما تم ترويجه من وثائق وعلى المقارنات مع مصادرنا الموثوق بها.
يتناول موضوع هذه الحلقة معضلة مركز أمل سوس للأطفال المعاقين، وهو بالمناسبة أحد الإبداعات التدليسية للرئيس السابق محماد الفراع، وما شكله من مصدر لتبديد أموال المنخرطين فاقت الأربعة ملايير سنتيم ( 43 مليون درهم) علما أن المبالغ المقررة أصلا هي أقل من ربع هذا المبلغ، واستغل المشروع لتحقيق منافع جانبية تضاف إلى الخروقات في رسو الصفقة على جهة محددة سلفا وعدم تطابق صارخ مع دفتر التحملات...و....و... وقد كان موضوع المركز من ضمن الملفات الرائجة أمام المحكمة التي تابعت الفراع ومن معه وكانت خروقاته ضمن المؤاخذات التي صدرت بشأنها أحكام على المعنيين بخروقاته.
لكن ماذا فعل مسؤولو التعاضدية لحل هذه الإشكالات؟ يخبرنا التقرير الأدبي "المصادق عليه بالإجماع" في أرفود بجملة واحدة أنه تم " وضع الترتيبات اللازمة لاستئناف العمل بالمركز" وكفى( ص 12 من التقرير الأدبي). أما تقرير لجنة المراقبة عن سنة 2011 سوس للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة فيسجل بوضوح في صفحته 10، أن "التعاضدية قامت باستغلال مركز أمل حيث سجلت مبلغ 14.17 ألف درهم كمداخيل مقابل 1.93 مليون درهم كتكاليف منها مليون درهم تكاليف المستخدمين رغم أن الشروع في استغلال هذا المركز بناء على قرار المجلس الإداري المنعقد بتاريخ 27 مارس 2010 تم قبل الحصول على مصادقة الوزارتين الوصيتين المالية والتشغيل، وهو ما يُعد خرقا لمقتضيات الفصل 39 من الظهير الشريف رقم 187-57-1 الذي ينص على أن المشاريع الاجتماعية لا يجوز أن تشرع في عملها إلا بعد المصادقة بموجب قرار مشترك للوزير المنتدب في الشغل ووزير المالية على نظام يحدد كيفية تدبير شؤونها الإدارية والمالية."
لكن الخطير هو جواب المصالح الإدارية على هذه الفقرة من تقرير لجنة المراقبة حيث يدعي ( ص 10 ) أن " أجهزة القرار بالتعاضدية قامت بالإغلاق الكلي لهذا المركز إلى حين تسوية وضعيته القانونية والإدارية والمالية، إلا أن رغبة المسؤولين في المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وكذا السلطة المحلية بأكادير فرضت على التعاضدية العامة ضرورة فتح هذا المركز في إطار محاربة الهشاشة لفئة المعاقين الذهنيين نزلاء هذا المركز قبل إغلاقه.."
إذن فالتعاضدية تخرق القانون تحت غطاء التجاوب مع جهات خارجية عن مصادر القرار، ولا علاقة لها باحتياجات المنخرطين وبحقوقهم ولا بالحكامة والالتزام بالضوابط القانونية. إذن نحن إزاء ما تنطبق علية مقولة "وشهد شاهد من أهلها". المهم هو اعتبارات خاصة لا مصلحة للمنخرط فيها، وهذا ما يفتخر به التقرير الأدبي حيث أن انطلاقة مركز أكادير تم بحضور الوالي ورئيس المجلس الحضري.
ولنعد إلى الانعكاسات المالية لتدبير هذا المركز ذي الوضعية القانونية غير السوية، فتقرير لجنة المراقبة سجل أن التكاليف تبلغ 1.93 مليون درهم، ويخبرنا التقرير الأدبي أن عدد الأطفال المعاقين المستفيدين من خدمات المركز بلغ سنة 2010 ما مجموعه 21 طفلا و ارتفع سنة 2011 إلى 30 طفلا (13 منهم فقط ينتمون للتعاضدية العامة ). وإذا قمنا بعملية حسابية بسيطة سنجد أن طفلا واحدا في مركز أكادير يكلف التعاضدية العامة ومنخرطيها سنويا مبالغ طائلة، فأين نحن من الحكامة وحسن التدبير؟؟؟
أما التقرير المالي المقدم في جمع أرفود فإنه يعترف أن العجز المسجل عن تدبير مركز أكادير، خلال الدورة المحاسبية 2011 ، قد بلغ 1.790.386،28 درهم، أي بالدارجة المغربية حوالي 180 مليون سنتيم، إذا أضفنا الرقم إلى كلفة "احتضان التعاضد الإفريقي" سنكون قد تجاوزنا ثلاثمائة مليون سنتيم؟؟؟
فما رأي سلطات الوصاية الحكومية وزارتي المالية والتشغيل التي منحها ظهير التعاضد لسنة 1963 سلطات واضحة في الحرص على القانون وعلى ماليات التعاضديات، في هذا التدبير العجيب؟؟؟؟؟[/size]


hgjuhq]dm hguhlm ggl,/tdk (mgpap )jpj l[iv f,audf ], hg;tg gl,/tdk


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

تسهيلاً لزوارنا الكرام يمكنكم الرد ومشاركتنا فى الموضوع
بإستخدام حسابكم على موقع التواصل الإجتماعى الفيس بوك



التعديل الأخير تم بواسطة نجيب ; 04-15-2013 الساعة 05:53 AM
نجيب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 04-15-2013, 05:44 AM   #2
نجيب
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 196
معدل تقييم المستوى: 4
نجيب has a spectacular aura aboutنجيب has a spectacular aura about

الحلقة السادسة


طعن في محضر وتحذير للإدارة

ا

توصل رئيس التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، برسالة تحمل توقيع نائبه الأول والكاتب العام والنائب الثاني لأمين المال مؤرخة في 4 ابريل 2013 تستنكر ما اعتبرته " خروقات شابت قرار انعقاد ما يسمى بالملتقى الدولي للتعاضد أيام 3-4 و 5 أبريل 2013 بالرباط، حيث إنه لم يسبق للأجهزة التقريرية أن صادقت على قرار انعقاد هذا الملتقى الدولي برعاية الاتحاد الإفريقي للتعاضد والاتحاد الدولي للتعاضد وأنه من الناحية القانونية لا يجوز للتعاضدية أن تمول أنشطة هذا الاتحاد".

ويعتبر الموقعون على صك الاتهام المذكور " "أن صياغة محضر اجتماع المكتب الذي اتخذ فيه القرار ( والمنعقد يوم 28 نونبر 2012 ) تمت ِبنيةٍ مبيتة وعلى أساس تتحمل التعاضدية العامة جميع مصاريف هذا الملتقى الدولي"، طاعنين في شرعية توقيع نائب الكاتب العام على المحضر "رغم وجود جميع أعضاء المكتب بدون استثناء في الاجتماع يوم 28 نونبر بما فيهم الكاتب العام الأصيل"...ويجزم موقعو الرسالة بما يلي: " وبناء عليه فإننا لسنا مسؤولين عن هذا القرار وعن تبعاته المالية والقانونية ونحذر من أي صرف للمال العام في هذا الجانب من قبل الإدارة".

وللمزيد من إعمال ما ورد في رسالتهم وجه الموقعون الثلاثة رسالة إلى مدير التعاضدية موضوعها "عدم صرف أي مبالغ مالية لتمويل ما يسمى بالملتقى الدولي للتعاضد الإفريقي"، معتبرين قرار انعقاد اللقاء المذكور "غير قانوني وتم فيه اعتماد اسلوب تدليسي"، وبناء عليه يطالب الموقعون مدير التعاضدية بـ "عدم أداء أي نوع من المصاريف الخاصة بهذا الملتقى، ونظرا لما يمكن أن يترتب عنه من تبعات قانونية وجنائية ونعتبر أنفسنا غير معنيين بأي إجراء يخالف القانون".

إننا إذن إزاء مشكلة خطيرة تتعلق بالطعن في قرارات بالتدليس داخل التعاضدية صادرة عن أعضاء في المكتب المُسير يتولون مناصب حساسة ( الرئاسة، المالية والكتابة العامة )، وعليه فإن من الحكامة وحسن التدبير أن يتم التعاطي مع الموضوع بأسلوب شفاف وديمقراطي من بين أولوياته تدخل سلطات الوصاية للتحري في الموضوع والسهر على احترام القانون، لاسيما أن هذه السلطات توصلت برسائل في الموضوع من لدن أعضاء من المكتب المسير، ولدى وزارة المالية تقرير للمفتشية العامة.

ومما يجدر التذكير به أن أعضاء من المكتب المُشكل سنة 2009 وجهوا طيلة سنتي 2010 و 2011 رسائل إلى رئيس التعاضدية يطعنون في عدة قرارات باعتبارها تشكل خرقا واضحا للنصوص القانونية الجاري بها العمل، فتم التآمر بإبعادهم من المجلس الإداري في جمع عام مطعون في شرعيته وبطريقة تخرق المقتضيات التالية:

- المادة 11 من ظهير التعاضد رقم 1.57.187 الصادر في 29 نونبر 1963 ( جريدة رسمية عدد 2666 / نونبر 1963 )؛

- المادة 17 من القرار المشترك لوزيري الشغل والمالية المتعلق بوضع النظام النموذجي للجمعيات التعاضدية رقم 67-359 الصادر في 29 ماي 1967 والمنشور في الجريدة الرسمية عدد 2837 بتاريخ 2 غشت 1967، وأساسا المادة 14 منه؛

- المادتين 19 و 24 من النظام الأساسي للتعاضدية المصادق عليه بقرار مشترك للسلطات الحكومية المختصة ( في صيغته باللغة الفرنسية )؛

وأخيرا تذكرني هذه الواقعة بحدث قديم نسبيا وقع في التعاضدية يوم 23 أبريل 2004 على عهد رئاسة الفراع لدواليبها حين غادر سبعة أعضاء من المجلس الإداري الاجتماع، كشكل من أشكال الاحتجاج، بسبب الرفض المنهجي للفراع تسليم محاضر الاجتماعات السابقة للمجلس ووثائق أخرى هامة للأعضاء، وتوجه المعنيون ببلاغ في الموضوع إلى سلطات الوصاية الحكومية وعدة منابر إعلامية نشرت البلاغ على نطاق واسع، محملين الرئيس والمكتب المسير تبعات أية قرارات يمكن أن تصدر عن الاجتماع الذي انسحبوا منه. فهل هو التاريخ يعيد نفسه بصيغ أخرى مزيدة ومُنقحة في التعاضدية في عهدها الجديد؟؟؟؟؟.

وإلى اللقاء في الحلقة السابعة
نجيب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-24-2013, 08:02 AM   #3
نجيب
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 196
معدل تقييم المستوى: 4
نجيب has a spectacular aura aboutنجيب has a spectacular aura about

اعتدر على عدم ادراج مرفقات الحلقة السابعة نظرا لحجمهم الكبير...المرفقات تتحدث عن ما تقوم به الأقلام المأجورة لتلميع الفساد و تمكينه من العباد. مقالة كتبت يوم 16 ابريل 2013 و الاخر تعود الى شهر اكتوبر من سنة 2007.

من وثائق التعاضدية مرة أخرى

هذا ما تنطق به الوقائع

الحلقة السابعة

سوف يلاحظ قراء هذه الحلقات ومتتبعوها خصوصية هذه الحلقة السابعة لاعتمادها على وثيقتين إحداهما تعود إلى شهر أكتوبر من سنة 2007 ( بورتريه للفراع رئيس التعاضدية المُطاح به) والثانية حديثة العهد تعود إلى يوم الثلاثاء 16 أبريل 2013 ( بورتريه للرئيس الحالي للتعاضدية)، لكن بين الوثيقتين نقط التقاء كثيرة بدءا بالأداة المستعملة وهي الصحافة المكتوبة أو بالأحرى أقلام مأجورة في بعض وسائل الإعلام، مرورا بالصياغة والمضامين المتشابهة حد التماهي، وانتهاء بخدمة أغراض ضيقة الأفق تعود بنا عقودا إلى زمن كنا نعتقده مضى إلى غير رجعة، لكن يبدو أنه لم يرحل بل ما زال له بريق يجذب البعض، لكنه لن ينطلي علينا وعلى كثيرين ممن لم تلوثهم قيم وافدة وزائلة في نفس الوقت، قيم النفعية وتجميل القُبح وتسويق الرداءة.

تقترح هذه الحلقة، من سلسلة مقالات عما يجري في التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، قراءة سيميولوجية وسيميائية لوثيقتين، بعد أن انطلق قطار كنا نظنه يقصد محطة الإصلاح ومحاربة الفساد في التعاضدية، فإذا به يتوقف في أول محطة بعد الانطلاق بل يعود أدراجه إلى محطات سابقة، كنت شخصيا ومعي كثيرون نظن أننا أدينا رسالة وأطلقنا مسلسل الإصلاح ومحاربة الفساد، فإذا بالقطار يسيء الانطلاق ويعود إلى ممارسات حاربناها بشكل جماعي شاركت فيه قوى حية من مختلف المشارب، وحدها نبل المقاصد والرغبة في خدمة مصلحة المنخرطين ولا شيء غير ذلك. لكن الصدمة كانت قوية.

واليوم مع هذه الحلقة نعرض الوثيقتين المُشار إليهما أعلاه ( ثلاث صفحات ) وهما عبارة عن مقالتين ( بينهما مسافة أكثر من 5 سنوات ) يبدو للعيان وللملاحظ النبيه أنه يصعب أن ننزع عنهما بسهولة شُبهة أنهما مأجورتان. وأترك لنباهة القارئ (ة) والمُحلل(ة) استخلاص ما تصل إليه (ها) عينه (ها) اللاقطة وذكاؤه (ها) وقوة الملاحظة والقراءة بين السطور والجُمل وخلفها.



أمراض ملفات المرض في التعاضدية العامة

الحلقة الثامنة

ورد في البند المتعلق بملفات المرض في الصفحة 4 من التقرير الأدبي للجمع العام المنعقد في أرفود (مارس 2013) والمُصادق عليه بالإجماع( وهي كلمة عزيزة على الرئيس)، حسب مسؤولي التعاضدية، أنه "بعد أن كانت آجال تسديد ملفات المرض تتجاوز سنة 2009 سنة كاملة انخفض ذلك إلى 45 يوما سنة 2011 علما أن35% من العدد الإجمالي لهذه الملفات يُصرف لأصحابه في أجل لا يتعدى 30 يوما خصوصا الملفات العادية التي لا تتطلب مراقبة الصندوق".

ومعلوم أن المجلس الإداري للتعاضدية العامة صادق، يوم السبت 3 مارس2012، بالإجماع ( العزيز على الرئيس) على المخطط الاستراتيجي وبرنامج العمل للتعاضدية العامة برسم 2012-2013، ومن ضمن ادعاءاته "الالتزام به تحسين جودة الخدمات والأداءات النقدية المُسداة للمنخرطين، وتسديد المستحقات الطبية".

ويوم 28 فبراير 2013 كان رئيس التعاضدية قد كشف انه تم الانتقال من 650 ألف ملف مرض سنة 2009 إلى ما يناهز مليون ومائتي ألف ملف مرض سنة 2012، على مستوى معالجة وتصفية ملفات المرض. ومما جاء أيضا في كلمته في افتتاح جمع أرفود أن عدد الملفات المساواة انتقل من 653 548 ملف مرض سنة 2008 إلى 1.110.925 ملف مرض سنة2012 ( لاحظوا طول المدة الزمنية المعتمدة،وهي حيلة يدركها جيداالمشتغلون في مجال الإحصائيات). كما ادعى " أن التعاضدية العامة تحتل مركز الريادة من بين ثماني تعاضديات منخرطة بالصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي في هذا الصدد". غير أن الواقع لا يزكي هذه التصريحات ولا لغة الأرقام المخدومة، وهذا ما سوف نشرحه بتفصيل معززا بالمعطيات.

فالتقرير الأدبي في صفحته الخامسة يعترف أن عملية تسوية ملفات المرض خلال سنة 2011 عرفت تراجعا بالمقارنة مع السنة التي سبقتها وذلك بانخفاض بلغ 10% ، وأعطى التقرير تبريرات غير حقيقية بل ملفقة لهذه النسبة المائوية للتراجع. علاوة على أنه لم يعط تفصيلات وتصنيفات لأنواع الملفات المسواة ونسبتها المائوية كل على حدة.... ونسجل هنا تناقضا صارخا جدا وهو ما نجده في جدول ورد في الصفحة 13 من التقرير الأدبي عند الحديث عن دور المندوبيات الجهوية في معالجة ملفات المرض حيث جاء أن المندوبيات عالجت ما مجموعه 1.461.110 ملف مرض، والواقع أن مجموع ما عالجته التعاضدية ككل في هذا الصدد بلغ 1.180.000 ملف مرض ( ص 5 )، مما يوضح أن خللا ما يعتري هذه المعطيات الرسمية المُصادق عليها بالإجماع في أرفود، فأي المعطيات نصدق؟؟؟ وأيها نعتمد؟؟؟؟

ومن جهة أخرى يسجل تقرير لجنة المراقبة ضعفا في مردودية المصالح الخارجية فيما يتعلق بعدد ملفات المرض المُسواة والأداءات، غير أن هذا التقرير من جهته لم يذهب بعيدا في عمق مشكل معالجة ملفات المرض واستفادة المنخرط ماديا من عملية التسوية في آجال معقولة. كما لم يشر إلى تفشي ممارسة "ترحيل" عدد كبير من ملفات المرض من مندوبية إدارية إلى أخرى بدعوى تحقيق توازن في الجهد والاستفادة من خدمات مندوبيات لا يوجد عليها ضغط من حيث كمية الملفات المتراكمة، وهذه الممارسة تعمق التأخير الذي تعرفه معالجة ملفات المرض وتطيل آماده.

وما لم يتناوله التقرير المذكور أيضا هو آفة عدم تسليم وصل عن إيداع ملف المرض للمنخرط، مع ما يعنيه ذلك من عدم توفر المنخرط على وثيقة إثبات للسؤال عن مآل الملف في الحالات العادية وفي حالات الضياع والتأخير والحاجة إلى إضافة وثائق أخرى أو مجرد تثبيت توقيع الطبيب المعالج أو ختمه..... مما يفتح الباب لكل الاحتمالات. والوصل وثيقة اشترطها الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (كنوبس) على جميع التعاضديات في اتفاقية التدبير المفوض لنونبر 2006، وحرص على إرساء قواعد النظام المعلومياتي "إسكيف". كما تم العمل بها على عهد المتصرفين المعينين لتسيير شؤون التعاضدية بعد تطبيق الفصل 26 في فبراير 2009، قبل أن يقوض المسيرون الجدد هذا الجهد ويزيحوا الآليات والموارد البشرية التي باشرت آنذاك هذا الورش لأسباب لا يعلمها إلا مبدعو هذا التدبير.

أما التمييز بين المنخرطين في ملف المرض فيشهد أبشع صوره في الامتياز الممنوح للمناديب والمتصرفين في شكل "حق أسبقية" في تسوية ملفات المرض التي يودعونها لدى إدارة التعاضدية على حساب مبدأ التساوي مع كافة المنخرطين، وهذا ما تكرسه عملية تخصيص شباك خاص بالمناديب في الإدارة المركزية للتعاضدية لقضاء طلباتهم مع" تسخير كافة الإمكانيات اللوجستيكية منها والبشرية الضامنة لسرعة الاستجابة لمتطلباته" (انظر التقرير الأدبي الصفحة 20). ومعلوم أن تقريرا سابقا للمفتشية العامة للمالية كان قد أوصى بإلغاء هذه الخلية لكونها خرق صارخ لمبدأ المساواة بين المنخرطين، فلماذا يتشبت بها المسؤولون الحاليون؟؟؟ سؤال قد تُفسره حسابات خاصة لا علاقة لها بمصالح المنخرط ولا بالحكامة في التدبير.

ثم لماذا لا ينشر مسؤولو التعاضدية أرقام ملفات المرض الرسمية التي يتم التوصل بها من لدن مديرية الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي( كنوبس) والمتوفرة على كافة الشروط التفصيلية للمعلومة ولنوعيتها وطبيعتها بما فيها تلك المتعلقة بالمردودية والتدبير. ثم ما مصير الشكايات الواردة من المنخرطين حول مآل ملفات مرض أودعوها وفيها آلاف الدراهم؟؟ وما هو واقع تدبيرها؟؟

وإلى الحلقة التاسعة

بوشعيب دوالكيفل
نجيب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-06-2013, 01:03 PM   #4
نجيب
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 196
معدل تقييم المستوى: 4
نجيب has a spectacular aura aboutنجيب has a spectacular aura about



معطيات خطيرة تستوجب فتح تحقيق حكومي في التعاضدية العامة



الحلقة التاسعة

نشرت أسبوعية "الآن" في عددها 57 للفترة من 3 إلى 10 مايو 2013 ملفا من أربع صفحات( ص30- ص 33 ) عبارة عن تحقيق عن التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، تحت عنوان : " رئيس يقترب من يوم الحساب"، يُشرح أحد مظاهر سوء التدبير في هذه المؤسسة معتمدا معطيات مدققة ومسنودة بمعلومات عالية الدقة، ويعد المنبر الذي نشر الملف من المنابر المكتوبة الناذرة التي لم ترضخ للحصار المفروض على الأقلام التي تريد نشر مواد تنتقد أوضاع التعاضدية في عهدها الجديد، عكس كثير من المنابر المغربية التي قررت عدم تناول أوضاع التعاضدية بالنقد، لاعتبارات يغلب عليها حساب المصلحة الضيقة، وفي تجاهل مطلق للمهنية، وقد يبدو في هذا الصدد ضروة التذكير أن ميزانية 2013 خصصت مبلغا ماليا سخيا جدا بلغ 600.000 درهم لما يسمى في تدبير التعاضدية "التواصل"، لتمويل ما أطلق عليه خدمات إعلامية ولقاءات تواصلية.

ويفضح ملف أسبوعية الآن خبايا الصفقات حيث أعطى نموذج "صفقة مثيرة للشكوك تلك المتعلقة بمركز الاصطياف بالمهدية ومن كان ينفذ المشروع سابقا ومن تولى تنفيذه في العهد الجديد، وعيوب صفقات أخرى مثلما حدث في الوحدة الاجتماعية في تطوان التي رغم ما صرف عليها من ملايين إعادة التهيئة والتجهيز لم يستفد من خدماتها أي منخرط، ثم هناك ما اعتبره منجز التحقيق قصة صباغة مباني التعاضدية تختصر رواية أكثر شبهة. ويضيف الصحفي أنه بين صفقة وصفقة نعثر على تصرفات مشبوهة مثلما حدث في صفقة شراء حافلة لطب الأسنان المتنقل بنحو 300 مليون سنتيم وما رافق استغلالها من ممارسات لا علاقة لها بالمنخرطين وبالتزام القانون لا سيما في العلاقة مع "الكنوبس". وهنا تبرز مسؤولية المصالح الإدارية المعنية لاسيما القسم الذي يتولى تدبير شؤون اللوجستيك.

ولم يفت الصحفي أن يتناول بالتحليل ممارسة تعتيم الماسكين بشؤون التعاضدية على لجنة المفتشية العامة للمالية التي مرت في التعاضدية وأنهت مهمتها دون أن تتمكن من الوصول إلى كثير من الوثائق بسبب الأساليب الملتوية والاحترافية في قطع الطريق على أداء هذه اللجنة، وهي أساليب لا نطلع عليها إلا في بعض الأفلام السينمائية التي تتناول ممارسات المافيا في بعض بلدان العالم( انظر الصفحتين 32-33 من عدد مجلة الآن المشار إليها أعلاه).

هذه المعطيات المفصلة والمدققة تتوفر بشأنها المجلة على وثائق إثبات تستدعي تدخلا عاجلا من السلطات الحكومية الوصية لوقف نزيف التعاضدية وتهديد ذلك لحقوق أكثر من 374 ألف منخرط وذوي حقوقهم. وهي معطيات حاول رئيس التعاضدية، حين اتصل به الصحفي الذي أنجز الملف، أن يلتف عليها حين تجاهل معطيات المجلة وادعى أن الانتقادات الموجهة " لا تعدو أن تكون سوى حملة انتخابية سابقة لأوانها، لأننا نستعد لعقد جمع عام انتخابي". ومعلوم أن أي مكتب أو مجلس إداري لم يقرر بعدُ أي تاريخ لانعقاد الجمع الانتخابي المزعوم. بل إن التعاضدية عقدت أيام 22-23 و24 مارس 2013 أي قبل أسابيع جمعا عاما عاديا، تناولنا بالتعليق بعض الوثائق الموزعة فيه خلال بعض الحلقات السابقة من هذه السلسلة.

وإلى الحلقة العاشرة

بوشعيب دوالكيفل
نجيب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-06-2013, 01:05 PM   #5
نجيب
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 196
معدل تقييم المستوى: 4
نجيب has a spectacular aura aboutنجيب has a spectacular aura about



معطيات خطيرة تستوجب فتح تحقيق حكومي

في التعاضدية العامة

الحلقة التاسعة

نشرت أسبوعية "الآن" في عددها 57 للفترة من 3 إلى 10 مايو 2013 ملفا من أربع صفحات( ص30- ص 33 ) عبارة عن تحقيق عن التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، تحت عنوان : " رئيس يقترب من يوم الحساب"، يُشرح أحد مظاهر سوء التدبير في هذه المؤسسة معتمدا معطيات مدققة ومسنودة بمعلومات عالية الدقة، ويعد المنبر الذي نشر الملف من المنابر المكتوبة الناذرة التي لم ترضخ للحصار المفروض على الأقلام التي تريد نشر مواد تنتقد أوضاع التعاضدية في عهدها الجديد، عكس كثير من المنابر المغربية التي قررت عدم تناول أوضاع التعاضدية بالنقد، لاعتبارات يغلب عليها حساب المصلحة الضيقة، وفي تجاهل مطلق للمهنية، وقد يبدو في هذا الصدد ضروة التذكير أن ميزانية 2013 خصصت مبلغا ماليا سخيا جدا بلغ 600.000 درهم لما يسمى في تدبير التعاضدية "التواصل"، لتمويل ما أطلق عليه خدمات إعلامية ولقاءات تواصلية.

ويفضح ملف أسبوعية الآن خبايا الصفقات حيث أعطى نموذج "صفقة مثيرة للشكوك تلك المتعلقة بمركز الاصطياف بالمهدية ومن كان ينفذ المشروع سابقا ومن تولى تنفيذه في العهد الجديد، وعيوب صفقات أخرى مثلما حدث في الوحدة الاجتماعية في تطوان التي رغم ما صرف عليها من ملايين إعادة التهيئة والتجهيز لم يستفد من خدماتها أي منخرط، ثم هناك ما اعتبره منجز التحقيق قصة صباغة مباني التعاضدية تختصر رواية أكثر شبهة. ويضيف الصحفي أنه بين صفقة وصفقة نعثر على تصرفات مشبوهة مثلما حدث في صفقة شراء حافلة لطب الأسنان المتنقل بنحو 300 مليون سنتيم وما رافق استغلالها من ممارسات لا علاقة لها بالمنخرطين وبالتزام القانون لا سيما في العلاقة مع "الكنوبس". وهنا تبرز مسؤولية المصالح الإدارية المعنية لاسيما القسم الذي يتولى تدبير شؤون اللوجستيك.

ولم يفت الصحفي أن يتناول بالتحليل ممارسة تعتيم الماسكين بشؤون التعاضدية على لجنة المفتشية العامة للمالية التي مرت في التعاضدية وأنهت مهمتها دون أن تتمكن من الوصول إلى كثير من الوثائق بسبب الأساليب الملتوية والاحترافية في قطع الطريق على أداء هذه اللجنة، وهي أساليب لا نطلع عليها إلا في بعض الأفلام السينمائية التي تتناول ممارسات المافيا في بعض بلدان العالم( انظر الصفحتين 32-33 من عدد مجلة الآن المشار إليها أعلاه).

هذه المعطيات المفصلة والمدققة تتوفر بشأنها المجلة على وثائق إثبات تستدعي تدخلا عاجلا من السلطات الحكومية الوصية لوقف نزيف التعاضدية وتهديد ذلك لحقوق أكثر من 374 ألف منخرط وذوي حقوقهم. وهي معطيات حاول رئيس التعاضدية، حين اتصل به الصحفي الذي أنجز الملف، أن يلتف عليها حين تجاهل معطيات المجلة وادعى أن الانتقادات الموجهة " لا تعدو أن تكون سوى حملة انتخابية سابقة لأوانها، لأننا نستعد لعقد جمع عام انتخابي". ومعلوم أن أي مكتب أو مجلس إداري لم يقرر بعدُ أي تاريخ لانعقاد الجمع الانتخابي المزعوم. بل إن التعاضدية عقدت أيام 22-23 و24 مارس 2013 أي قبل أسابيع جمعا عاما عاديا، تناولنا بالتعليق بعض الوثائق الموزعة فيه خلال بعض الحلقات السابقة من هذه السلسلة.

وإلى الحلقة العاشرة

بوشعيب دوالكيفل
نجيب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-13-2013, 09:26 AM   #6
نجيب
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 196
معدل تقييم المستوى: 4
نجيب has a spectacular aura aboutنجيب has a spectacular aura about

لازال الأستاذ بوشعيب دو الكفل يمتعنا بما تتضمنه كتاباته المتميزة التي تفضح بالملموس ما وصل إليه سوء التدبير و التسيير بالتعاضدية العامة، التي أصبحت أجهزتها غير الشرعية متخصص في إنتاج التضليل و استغلال بعض الثوابت بشكل حربائي للتستر على الفضائح المتعددة.
غرائب تواصل تعاضدي عجيب

الحلقة العاشرة
اطلعت على بيان صادر في موقعين من المواقع الإلكترونية وفي بعض الصحف اليومية عن التعاضدية ومنسوب إلى مجلسها الإداري المنعقد يوم 5 ماي 2013، لكن عندما ولجت الموقع الإلكتروني للتعاضدية لم أجد نص البيان في أي مكان، علما أن هذه القناة التواصلية أي موقع التعاضدية، يمكن اعتماده أيضا لإبلاغ المنخرطين بالقضايا التي تهمهم كمنخرطين. غير أنني عندما تمعنت في نص البيان وتعمقت في ثناياه لم أجد مبررا لنشره في الموقع الإلكتروني المذكور لأنه غير موجه للمنخرطين بل إلى جهات أخرى نستشفها من فقرات البيان. لكن قبل التفصيل أثارني تفصيل معبر ذُيل به البيان ففي إحدى الجرائد وجدته مذيلا بعبارة "عن المجلس الإداري" وفي أخرى ذيلوه بعبارة " إمضاء أعضاء المجلس الإداري"، ولما عدت إلى أرشيف وثائقي عن المؤسسة ( منذ غشت 2009 ) وجدت أن كل بيانات وبلاغات المؤسسة ظلت تصدر باسم رئيس المجلس الإداري، وبيان 5 ماي صادر باسم المجلس الإداري. وبهذا التفصيل فهمت تفاصيل أخرى. فهناك فقرات من البيان تحكمها خلفية توريط المجلس الإداري فيها وفي تحمل مسؤولياتها وتبعاتها أيضا وأشياء أخرى ذات علاقة باستعمال بعض الكلمات والتعابير. وإليكم التفاصيل.
يسعى البيان إلى إضفاء شرعية من المجلس الإداري على اجتماع الاتحاد الإفريقي للتعاضد، الذي لا يوجد عليه إجماع من حيث الأهداف والمرامي ومن حيث التدبير المالي، حيث أن أداء كلفة مصاريفه المجهولة قيمتها الحقيقية وتدبيرها وصرفها .. غير معروفة بدقة من لدن العديد من أعضاء المجلس الإداري، كما أن المجتمعين كان لهم فقط شرف الاستماع إلى إفادات عن هذا الاجتماع وليس مناقشة كيفية مروره وما صاحبها من تدبير مالي لاسيما ما يتعلق بالمقر وبطريقة إعادة تهيئته وبأي كلفة وتحت أي غطاء قانوني.... ومن يعود إلى دفتر التحملات الخاص بالصفقة وحقيقة ما تمت تهيئته فعلا وطبيعته ونوعيته، وبأية مساطر، وبأي ترخيص... سوف يقف على العجب العُجاب، الذي اعتقدنا أنه ذهب وانقضى مع العهد القديم، وهنا تبرز مسؤولية السلطات الحكومية الوصية، ومعها الجماعة الحضرية المعنية بمنح التراخيص والتي يقع المقر في دائرتها الترابية.
نقطة ثانية تم تمريرها على حساب المجلس الإداري في البيان المنشور باسمه، وهي : "تثمين المسار الديمقراطي والتدبيري والتسييري الذي تعرفه التعاضدية..." ، أي أننا إزاء نوع من صك البراءة للتدبير الحالي، والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو على أي أساس ( من حيث الوثائق والقرائن والحجج...) مُنح هذا الصك للتدبير والتسيير الحاليين؟ وهل البيان إجراء استباقي لاستصدار اعتراف بخبايا تدبير هذا الملف الغامض تحسبا لأشياء أخرى؟
وأخيرا ينبغي الاعتراف للبيان بنقطة ضوء غير معهودة، ويتعلق الأمر بعدم استعمال عبارة " إجماع" على أي مما نُسب للمجلس الإداري في البيان المدفوع الأجر. وعلى ذكر الأجر وحتى نُثمن نحن أيضا "المسار الديمقراطي والتدبيري والتسييري" لهذا الملف حبذا لو تم إخبار منخرطي التعاضدية العامة ومنتخبيها وأعضاء مجلسها الإداري بالكلفة المالية الحقيقية لنشر البيان وتعميمه في عدة منابر ورقية وإلكترونية.
وإلى الحلقة الحادي عشرة
بوشعيب دوالكيفل
نجيب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-19-2013, 09:16 AM   #7
MGPAP MAROC
 
تاريخ التسجيل: May 2013
العمر: 44
المشاركات: 1
معدل تقييم المستوى: 0
MGPAP MAROC is on a distinguished road

MGPAP
ما ثبت في "صحيح البخاري" وغيره من حديث أبي بكر رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بلغه أن فارسا ملكوا ابنة كسرى قال: "لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة" .
JOURNAL AKHBAR AL YAWM ZOUINE

أدخل VIDEO

MGPAP MAROC غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-28-2013, 03:18 AM   #8
نجيب
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 196
معدل تقييم المستوى: 4
نجيب has a spectacular aura aboutنجيب has a spectacular aura about

لازال الأستاذ بوشعيب دو الكفل مستمرا في تعرية ما تعرفه التعاضدية العامة من فساد يدعي المسؤولون الجدد بالتعاضدية انهم جاؤوا تحت يافطة محاربته.ورطة التعاضدية أم ورطة الحكومة

ورطة التعاضدية أم ورطة الحكومة

الحلقة الحادي عشرة

تتواتر الأحداث متسارعة في التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، لاسيما بعد الجمع العام لشهر مارس الماضي المنعقد بأرفود، والمجلس الإداري الذي انعقد في ضاية الرومي مؤخرا، وما نُسب إليه من بيان شكل موضوع الحلقة العاشرة من هذه السلسلة. وتعكس الوقائع المتواترة حالة الارتباك السائدة في التعاطي مع ما يمكن تسميته القنابل العنقودية شديدة الانفجار، التي انطلقت شظاياها الأولى مع قضية "دور الاصطياف" واختفاء مبلغ مالي كبير نتيجة التدبير غير الشفاف لهذا الملف، الذي جرت محاولات لطمسه في المهد دون نجاح، لتليها محاولات تحوير وقائعه، ووصلت شظاياه إلى الشرطة ثم إلى القضاء، "وما زال العاطي يعطي". في حين لم يصدر بعدُ تقرير اللجن الداخلية التي تشكلت للتحري في الموضوع، والتي ينتظرها المناديب والمستخدمون والمنخرطون على حد سواء، وينتظرها الرأي العام لكشف مظهر من مظاهر الفساد الذي جاء المسيرون الجدد للتعاضدية تحت يافطة محاربته.

القنبلة العنقودية الثانية تهم تداعيات لقاء الاتحاد التعاضدي الإفريقي الذي تلف تدبيره العديد من مناطق الظل بعيدة كل البُعد عن الهم التعاضدي وعن الحكامة المالية من حيث الصرف عليه من أموال امنخرطين دون وجه حق رغم بيان المجلس الإداري الذي حاول إضفاء مشروعية على تدبيره المالي المظلم، سواء إقامة المدعوين بالفنادق أو تهيئة المقر وموارد تمويله وحشرها في بنود ميزانية لا صلة له بها أو تهيئة القاعة التي احتضنت الأشغال.....

وهذا ما يوصلنا إلى القنبلة العنقودية الثالثة التي تتعلق بما يتعرض له مدير المؤسسة الجديد، الذي عينه المجلس الإداري منذ حوالي سنة، والذي يرفض بإصرار تزكية تدبير غير شفاف لصفقات ذات صلة بتنظيم الاجتماع الإفريقي للتعاضد المثير للجدل وصفقات أخرى تناولتها بعض المنابر المكتوبة والإلكترونية، حيث يبدو أنه يرفض التورط في التأشير على تدبير مالي تشوبه الكثير من الشوائب منها خرق مدونة الصفقات كما نشرت ذلك مواقع إلكترونية مدعمة بوثائق وقعها مسؤولون إداريون.

أما القنبلة العنقودية الرابعة المرتبطة بسابقتها فهي الضغوط الجهنمية التي تسرب أنها تمارس على المدير الذي يرفض تزكية معاملات مالية لم يقتنع بسلامتها، مما خيب ظن بعض الماسكين بزمام التعاضدية الذين اعتقدوا أن هذا المدير سهل المراس ويمكن التحكم فيه وتحويله إلى "بنعرفة تعاضدي" ، غير أن مصادر موثوقة تؤكد أن المدير أدرى بالقوانين وأنه استخلص العبر من تنبيهات عدد من أعضاء المكتب المسير له بواسطة رسالة صريحة تطلب منه "عدم أداء أي نوع من المصاريف الخاصة بالتعاضد الإفريقي بالنظر لما يمكن أن يترتب عن ذلك من تبعات قانونية وجنائية معتبرين أنفسهم غير معنيين بأي إجراء يخالف القانون"، كما يستحضر باستمرار مصائر إداريين انقادوا سابقا للرئيس المطاح به محماد الفراع ولم يرفضوا له التوقيع على وثائق محاسبية غير سليمة، فكان مصيرهم المتابعة أمام القضاء والسجن بينما الفراع حر طليق، رغم حكم بالسجن صادر في حقه قبل أزيد من سنتين.

الضغوط على المدير رغم شراستها النفسية والمادية وضعت المسيرين في حيص بيص إلى درجة الخبط العشوائي الذي ينتقل بين الترغيب والترهيب، منذ فشل مسعى استصدار قرار في حق هذا المدير من المجلس الإداري لتنطلق حرب نفسية ضده عن احتمال عزله توجت بتجميد راتبه الشهري، أي " قطع الأرزاق في انتظار قطع الأعناق"، كما كان يقول صدام حسين، وكل التهم جاهزة ما ظهر منها وما بطن. ومع اشتعال هذه الحرب توضع في الرفوف كل ادعاءات الحكامة في التدبير والفصل بين الإدارة والأجهزة المنتخبة.

القنبلة الموالية هي أيضا ذات صلة بالصفقات وبعضها استعرضته أسبوعية "الآن" في ملف عددها المتميز مطلع شهر ماي الجاري ولاسيما صفقة الصباغة التي بلغ فيها خرق القانون درجات قصوى. هذه الشجرة تخفي غابة كثيفة في التعاضدية، وهو ما حاولت المفتشية العامة لوزارة المالية اكتشاف خباياه وسبر أغواره، وهو ما ينتظر نتائجه المهتمون على أحر من الجمر وهو التقرير الذي لم يتم بعد الإفراج عن مضامينه من لدن وزارة المالية إحدى سلطتي الوصاية على التعاضديات، وتنتظره أيضا سلطة الوصاية الحكومية الثانية ممثلة في وزارة التشغيل التي سبق أن قال الوزير عبدالواحد سهيل، في رسالة جوابية إلى رئيس الفريق الديمقراطي بمجلس النواب بتاريخ 13 نونبر 2012 جوابا على سؤال كتابي، "أن المفتشية العامة للمالية تقوم بافتحاص التعاضدية، وفور انتهائها من مهمتها والتوصل بالتقرير ستعمل الوزارة على دراسة نتائجه بتنسيق مع مصالح وزارة المالية لاتخاذ الإجراءات المناسبة في الموضوع".

ويوم الخميس 23 مايو 2013 ورد في الصفحة الأولى من جريدة أخبار اليوم أن وزارة التشغيل باتت قلقة إزاء التقارير التي تُنشر حول "الاختلالات" في تدبير التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، إذ علمت الجريدة أن ديوان الوزير عبدالواحد سهيل طلب رسميا من وزارة المالية مده بتقرير المفتشية العامة للمالية، الذي أنجزته خلال الفترة ما بين نهاية شتنبر ونهاية دجنبر 2012. ويأتي ذلك بينما كان وزير التشغيل قد وقع على قرار يقضي بحل الأجهزة المنتخبة في التعاضدية وفق الفصل 26 من ظهير 1663 الذي ينظم التعاضديات . لكن وزير المالية امتنع عن التوقيع، وطلب توجيه لجنة من المفتشية العامة للمالية إلى التعاضدية للافتحاص.

وهاهو الافتحاص قد تم، وها هو وزير التشغيل ينتظر التوصل بالتقرير، وها هي آلة الاختلالات تدور بسرعة، وهاهي مصالح المنخرطين تدخل منطقة الخطر.... فمتى تشمر الحكومة عن سواعد الجد لتخليص نفسها من ورطة اسمها التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية؟؟؟؟
نجيب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-28-2013, 03:20 AM   #9
نجيب
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 196
معدل تقييم المستوى: 4
نجيب has a spectacular aura aboutنجيب has a spectacular aura about

لازال الأستاذ بوشعيب دو الكفل مستمرا في تعرية ما تعرفه التعاضدية العامة من فساد يدعي المسؤولون الجدد بالتعاضدية انهم جاؤوا تحت يافطة محاربته.

ورطة التعاضدية أم ورطة الحكومة

الحلقة الحادي عشرة

تتواتر الأحداث متسارعة في التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، لاسيما بعد الجمع العام لشهر مارس الماضي المنعقد بأرفود، والمجلس الإداري الذي انعقد في ضاية الرومي مؤخرا، وما نُسب إليه من بيان شكل موضوع الحلقة العاشرة من هذه السلسلة. وتعكس الوقائع المتواترة حالة الارتباك السائدة في التعاطي مع ما يمكن تسميته القنابل العنقودية شديدة الانفجار، التي انطلقت شظاياها الأولى مع قضية "دور الاصطياف" واختفاء مبلغ مالي كبير نتيجة التدبير غير الشفاف لهذا الملف، الذي جرت محاولات لطمسه في المهد دون نجاح، لتليها محاولات تحوير وقائعه، ووصلت شظاياه إلى الشرطة ثم إلى القضاء، "وما زال العاطي يعطي". في حين لم يصدر بعدُ تقرير اللجن الداخلية التي تشكلت للتحري في الموضوع، والتي ينتظرها المناديب والمستخدمون والمنخرطون على حد سواء، وينتظرها الرأي العام لكشف مظهر من مظاهر الفساد الذي جاء المسيرون الجدد للتعاضدية تحت يافطة محاربته.

القنبلة العنقودية الثانية تهم تداعيات لقاء الاتحاد التعاضدي الإفريقي الذي تلف تدبيره العديد من مناطق الظل بعيدة كل البُعد عن الهم التعاضدي وعن الحكامة المالية من حيث الصرف عليه من أموال امنخرطين دون وجه حق رغم بيان المجلس الإداري الذي حاول إضفاء مشروعية على تدبيره المالي المظلم، سواء إقامة المدعوين بالفنادق أو تهيئة المقر وموارد تمويله وحشرها في بنود ميزانية لا صلة له بها أو تهيئة القاعة التي احتضنت الأشغال.....

وهذا ما يوصلنا إلى القنبلة العنقودية الثالثة التي تتعلق بما يتعرض له مدير المؤسسة الجديد، الذي عينه المجلس الإداري منذ حوالي سنة، والذي يرفض بإصرار تزكية تدبير غير شفاف لصفقات ذات صلة بتنظيم الاجتماع الإفريقي للتعاضد المثير للجدل وصفقات أخرى تناولتها بعض المنابر المكتوبة والإلكترونية، حيث يبدو أنه يرفض التورط في التأشير على تدبير مالي تشوبه الكثير من الشوائب منها خرق مدونة الصفقات كما نشرت ذلك مواقع إلكترونية مدعمة بوثائق وقعها مسؤولون إداريون.

أما القنبلة العنقودية الرابعة المرتبطة بسابقتها فهي الضغوط الجهنمية التي تسرب أنها تمارس على المدير الذي يرفض تزكية معاملات مالية لم يقتنع بسلامتها، مما خيب ظن بعض الماسكين بزمام التعاضدية الذين اعتقدوا أن هذا المدير سهل المراس ويمكن التحكم فيه وتحويله إلى "بنعرفة تعاضدي" ، غير أن مصادر موثوقة تؤكد أن المدير أدرى بالقوانين وأنه استخلص العبر من تنبيهات عدد من أعضاء المكتب المسير له بواسطة رسالة صريحة تطلب منه "عدم أداء أي نوع من المصاريف الخاصة بالتعاضد الإفريقي بالنظر لما يمكن أن يترتب عن ذلك من تبعات قانونية وجنائية معتبرين أنفسهم غير معنيين بأي إجراء يخالف القانون"، كما يستحضر باستمرار مصائر إداريين انقادوا سابقا للرئيس المطاح به محماد الفراع ولم يرفضوا له التوقيع على وثائق محاسبية غير سليمة، فكان مصيرهم المتابعة أمام القضاء والسجن بينما الفراع حر طليق، رغم حكم بالسجن صادر في حقه قبل أزيد من سنتين.

الضغوط على المدير رغم شراستها النفسية والمادية وضعت المسيرين في حيص بيص إلى درجة الخبط العشوائي الذي ينتقل بين الترغيب والترهيب، منذ فشل مسعى استصدار قرار في حق هذا المدير من المجلس الإداري لتنطلق حرب نفسية ضده عن احتمال عزله توجت بتجميد راتبه الشهري، أي " قطع الأرزاق في انتظار قطع الأعناق"، كما كان يقول صدام حسين، وكل التهم جاهزة ما ظهر منها وما بطن. ومع اشتعال هذه الحرب توضع في الرفوف كل ادعاءات الحكامة في التدبير والفصل بين الإدارة والأجهزة المنتخبة.

القنبلة الموالية هي أيضا ذات صلة بالصفقات وبعضها استعرضته أسبوعية "الآن" في ملف عددها المتميز مطلع شهر ماي الجاري ولاسيما صفقة الصباغة التي بلغ فيها خرق القانون درجات قصوى. هذه الشجرة تخفي غابة كثيفة في التعاضدية، وهو ما حاولت المفتشية العامة لوزارة المالية اكتشاف خباياه وسبر أغواره، وهو ما ينتظر نتائجه المهتمون على أحر من الجمر وهو التقرير الذي لم يتم بعد الإفراج عن مضامينه من لدن وزارة المالية إحدى سلطتي الوصاية على التعاضديات، وتنتظره أيضا سلطة الوصاية الحكومية الثانية ممثلة في وزارة التشغيل التي سبق أن قال الوزير عبدالواحد سهيل، في رسالة جوابية إلى رئيس الفريق الديمقراطي بمجلس النواب بتاريخ 13 نونبر 2012 جوابا على سؤال كتابي، "أن المفتشية العامة للمالية تقوم بافتحاص التعاضدية، وفور انتهائها من مهمتها والتوصل بالتقرير ستعمل الوزارة على دراسة نتائجه بتنسيق مع مصالح وزارة المالية لاتخاذ الإجراءات المناسبة في الموضوع".

ويوم الخميس 23 مايو 2013 ورد في الصفحة الأولى من جريدة أخبار اليوم أن وزارة التشغيل باتت قلقة إزاء التقارير التي تُنشر حول "الاختلالات" في تدبير التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، إذ علمت الجريدة أن ديوان الوزير عبدالواحد سهيل طلب رسميا من وزارة المالية مده بتقرير المفتشية العامة للمالية، الذي أنجزته خلال الفترة ما بين نهاية شتنبر ونهاية دجنبر 2012. ويأتي ذلك بينما كان وزير التشغيل قد وقع على قرار يقضي بحل الأجهزة المنتخبة في التعاضدية وفق الفصل 26 من ظهير 1663 الذي ينظم التعاضديات . لكن وزير المالية امتنع عن التوقيع، وطلب توجيه لجنة من المفتشية العامة للمالية إلى التعاضدية للافتحاص.

وهاهو الافتحاص قد تم، وها هو وزير التشغيل ينتظر التوصل بالتقرير، وها هي آلة الاختلالات تدور بسرعة، وهاهي مصالح المنخرطين تدخل منطقة الخطر.... فمتى تشمر الحكومة عن سواعد الجد لتخليص نفسها من ورطة اسمها التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية؟؟؟؟

التعديل الأخير تم بواسطة نجيب ; 05-28-2013 الساعة 03:24 AM
نجيب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-14-2013, 02:34 PM   #10
نجيب
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 196
معدل تقييم المستوى: 4
نجيب has a spectacular aura aboutنجيب has a spectacular aura about

À : elnaji touri

العشوائية القاتلة في التعاضدية العامة

الحلقة الثالث عشرة

تناولنا في الحلقة 11 من هذه السلسلة تواثر الأحداث المتسارعة وأثرنا الانتباه إلى عشوائية ما تم الإقدام عليه من مضايقات لمدير المؤسسة المعين من لدن المجلس الإداري، وغير ذلك من الخبط غير المحسوب وتضارب القرارات والتكليفات المبهمة لدى الرأي العام. وها قد تأكد ما حذرنا منه، حيث سارع الماسكون بزمام المؤسسة إلى توقيف المدير بعد أن أوقفوا راتبه بأثر رجعي قبل صدور قرار التوقيف، رغم أن القرار معيب ولا سند قانوني له مما ينم عن عقلية انتقامية لا تحترم أبسط القواعد القانونية، وتصل حد التضييق المالي بعد أن لم تنفع أساليب الترغيب والترهيب، التي يبدو أنها لم تجدِ مع مدير رفض أن يتحول إلى "بن عرفة تعاضدي" يُرادُ له أن يوقع ضد القانون على ممارسات مالية اقتنع بعدم سلامتها، فرفضها بإصرار متبصر.

غير أن القرار لم يكن منفردا ومنفصلا بل واكبته حزمة تدابير أخرى "احترازية" أو بالأحرى مصاحبة بعدة إجراءات إضافية تُخفي مخططا جهنميا يريد استباق انعقاد المجلس الإداري، الذي له وحده الصلاحية الحصرية لإقالة المدير أو إبعاده، في الإعمال البسيط والتطبيق المنطقي لمقيضى إداري متعارف عليه عالميا هو مبدأ توازي الأشكال، الذي يعد من أبجديات التدبير الإداري، أي أن سلطة التعيين هي سلطة الإقالة، أي بصيغة أوضح أن المكتب المسير ليس له الحق مطلقا في إقالة المدير لأن ذلك اختصاص حصري للمجلس الإداري. بل تم تنفيذ القرار دون انتظار اجتماع المجلس.

بالنسبة لحزمة الإجراءات الموازية تم تنفيذ مخطط إعادة انتشار في مواقع مسؤولية ذات صلة بالتدبير المالي لشؤون التعاضدية وتدبير وحدات إدارية ذات حساسية خاصة، وبشكل يشوبه التباس وغموض مقصودين، يخفيان الخلفيات الحقيقية بشكل يدعو للريبة، من بينها السعي إلى إقبار لجن كانت تقوم بالتحري والتحقيق في تدبير ملفات انفجرت حولها وبسببها فضائح نذكر فقط بعضها على سبيل المثال لا الحصر:

+ ملفات الاصطياف واختفاء/ تبخر 190.595.00 درهم ، حوالي عشرين مليون سنتيم، وعدم ولوجه صندوق التعاضدية العامة واتهامات متبادلة بين المكلفة بالملف ورئيسها المباشر ووصول الملف إلى الشرطة وتعثره هناك بشكل يثير الكثير من علامات الاستفهام؛

+ انتهاء صلاحية العديد من المواد الطبية التي تم استلامها من شركة مختصة خلال شهر مارس 2013 ، وتبلغ قيمتها 1.251.468.12 درهم ووجود خطر انتهاء صلاحية المواد المتبقية، حيث من المتوقع أن تبلغ قيمة ما ستخسره التعاضدية، جراء هذا التدبير أكثر من خمسة ملايين درهم، بسبب التفريط في حقوق التعاضدية المكفولة طبقا لمقتضيات برتكول تدبير المخزون ( البند 14 من البروتكول).

فهل كانت أهداف توقيف المدير وتجميد اللجنتين المُعينتين للتحري في القضيتين المذكورتين، هو طي الوقائع وإخفاء أشياء محددة والحيلولة دون الكشف عن خبايا عديدة ومن شأنها تسليط الأضواء على جزء بسيط من إساءة تدبير شؤون التعاضدية في العهد الجديد؟؟؟؟؟.

سؤال ستجيب عنه الأيام القادمة مع انكشاف معطيات جديدة وخروج الكثيرين عن صمتهم.

لكن السؤال مطروح بقوة القانون على أعضاء المجلس الإداري الذي اتخذت باسمه قرارات تهم هذه التدابير فهل يُتابع المجلس وأعضاؤه مآل قراراتهم وتفعيلها ونتائجها والغايات المتوخاة منها أم هي مجرد قرارات لذر الرماد في العيون ورفع العتب. وما موقع الرحلة المنظمة لأعضاء المجلس تحت غطاء تواصلي من هذه التدابير؟؟؟

قبل الختم تجدر الإشارة إلى القنبلة الجديدة التي فجرتها مساء الأربعاء 5 يونيو 2013 مواقع إلكترونية عن وثائق تهم الوافد الجديد من مديرية حساسة بوزارة المالية في حالة إلحاق إلى التعاضدية، وهي المديرية المكلفة بالتعاضديات والتأمينات مما يدعو للتساؤل حول خلفيات ذلك ومراميه الواضح منها والمسكوت عنه، وما توقيف المدير إلا حركة تسخينية لتفعيل هذه الصفحة من مخطط جديد يُطبخ في التعاضدية على نيران غير هادئة.

وهذا ما سيشكل موضوع الحلقة القادمة خاصة أن وزارة المالية التي قدم منها الوافد الجديد على التعاضدية، هي السلطة الحكومية الثانية الوصية على التعاضديات ( إلى جانب وزارة التشغيل) والتي لم تفرج بعدُ عن التقرير الذي أعدته مفتشيتها العامة عن التدبير المالي لشؤون التعاضدية رغم أن وزير التشغيل التزم رسميا باتخاذ الإجراءات التي يخولها له القانون إزاء الشكايات الكثيرة التي توصل بها عن تدبير التعاضدية العامة بمجرد اطلاعه على تقرير المفتشية العامة، إنها فعلا ورطة الحكومة تنضاف إلى ورطة التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية.

وإلى الحلقة 14
نجيب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
لموظفين, مجهر, التعاضدية, العامة, الكفل, بوشعيب

جديد قسم : صوت المنخرط


« الموضوع السابق | الموضوع التالي »
عرب برامج
أدوات الموضوع
نكت
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
التعاضدية العامة للموظفين بالغرفة الثانية نجيب شؤون و مستجدات تعاضدية 0 12-02-2013 02:39 AM
التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية mgpap تطلق مشروع الجهوية التعاضدية salimi شؤون و مستجدات تعاضدية 0 09-26-2013 04:57 AM
العشوائية القاتلة في التعاضدية العامة (بوشعيب دو الكفيل) نجيب صوت المنخرط 0 06-06-2013 03:22 AM
التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية mgpap تكرم نساءها Mutuelle M@roc شؤون و مستجدات تعاضدية 3 06-08-2012 05:09 AM
رائحة فساد جديدة تنبعث من التعاضدية العامة للموظفين أم طارق صوت المنخرط 0 07-08-2011 04:23 PM


الساعة الآن حسب التوقيت المغربي 02:20 AM

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd

جميع المواد المنشورة بالمنتدى تعبر عن أصحابها فقط ،ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي المنتدى التعاضدي بالمغرب ،ولا يتحمل أي مسؤولية عنها

Google Adsense Privacy Policy | سياسة الخصوصية لـ جوجل ادسنس