تسجيل جديد

الدلال الزائد يعوق تكوين شخصية الطفل

تأثير الدلال الزائد على تكوين شخصية الطفل من أهم احتياجات الطفل عبر مراحل نموِّه المختلفة هي حاجته إلى الشعور بالمحبَّة والطمأنينة وشعوره بأنه مرغوبٌ فيه في عالمه الأسري خاصة

السعادة الزوجية>الدلال الزائد يعوق تكوين شخصية الطفل
sara5 06:50 AM 04-17-2013
الدلال , الزائد , يعوق , تكوين , شخصية , الطفل

الدلال الزائد يعوق تكوين شخصية الطفل

تأثير الدلال الزائد على تكوين شخصية الطفل

من أهم احتياجات الطفل عبر مراحل نموِّه المختلفة هي حاجته إلى الشعور بالمحبَّة والطمأنينة وشعوره بأنه مرغوبٌ فيه في عالمه الأسري خاصة في المراحل الأولى من حياته الأمر الذي يضمن له الاستقرار العاطفي والنمو الانفعالي السليم وتلعب الأم هنا الدور الأبرز باعتبارها مصدراً لراحته ومنبعاً للأمان الذي ينشده وهي التي تستطيع أكثر من غيرها أن تمنحه هذه الحاجة التي تصنع شعوره بكينونته وإحساسه بمنزلة ذاته.

إلا أن الأبحاث التربوية تؤكد أن ما يحصل عليه الطفل من زيادة في جرعات الاهتمام والرعاية والتدليل عن الحد المألوف قد ينقلب الى ضده مما يكوِّن خصالاً سيئة ضارة لديه ويعزى ذلك إلى أن الطفل ليس كائناً محايداً في الأسرة وإنما يتحدد انطلاقاً من المقام الذي يعطى إياه من قبل الأسرة عموماً ومن قبل الوالدين على وجه الخصوص و ذلك فقد يختلف الإخوة فيما بينهم تبعاً للمكانة الخاصة التي يعطى إياها كل منهم.. لدرجة أن كثرة التدليل والرعاية الزائدة تولد لدى الطفل خصالاً سيئة ضارة .

عزيزتي الأم الحنونة
عندما يكبر الطفل قليلاً لا يستطيع أن يعمل أي عمل إلا بمساعدة أبويه فلا يأكل إلا بيد أمه، مما يؤدي به الأمر الى الالتصاق بها إلى درجة انه يصبح لا يطيق مفارقتها.. ولا يطيق الالتحاق بالمدرسة بسبب الارتباط العضوي والنفسي بأمه وأبيه وبيته.. كما ان الاستجابة لكافة رغبات الطفل، يولد عنده الأنانية وحب الذات، لدرجة قد تدفعه الى حب التملك والرغبة في الحصول على كل شيء وبشتى الوسائل والسبل حتى ولو كان عن طريق العنف والنزاع.

إن الدلال الزائد يساهم في بناء شخصية غير سوية وغير متوازنة للأبناء، لأن ذلك سيكسبهم شخصية أنانية تجعلهم يفكرون في أنفسهم فقط، إضافة إلى عدم إحساسهم بالطمأنينة، ، ولن يهتموا بالكيفية التي يمكن للأباء أن يحققوا بها مطالبهم فتدليل الأبناء يقضي نهائياً على فرصة تكون الإرادة فيهم ، فالطفل المدلل لا يستطيع الاعتماد على نفسه أو مواجهة مشاكله وحلها لأنه يفتقر إلى المهارات اللازمة للتغلب على مصاعب الحياة اليومية التي تجعله عاجزاً عن الارتباط بأقرانه حيث يشعر بتشبع شديد من عاطفة الأسرة فلا يميل إلى الآخرين وذلك ينمي داخله الوحدة والانطواء .

كما يتوجب عليك أيتها الأم أن تعرفي :
الدلال الزائد الذي معناه أن أفعل كل شيء عن طفلي وأوفر كل طلباته فورا يضره جدا،لأنه لا يطور استقلاليته واحساسه بالمسؤولية ولا يبني عنده التعاطف مع الغير وفهم مشاعر الطرف الآخر. فعندما يحبط الطفل ويرفض له طلبا هو يفهم بذلك ان هنالك شخصا اخر امامه، لديه رغباته ومشاعره الخاصة التي تختلف عن رغباته ومشاعره في الوقت الحالي، والتي عليه احيانا ان يتفهمها ويحترمها وينتظر وقتا لتوفير حاجاته ورغباته. فاذا اردنا ان يطور اطفالنا الثقة بالنفس ويستطيعون ان يحموا انفسهم ويعتنوا بأنفسهم، علينا ان نوفر لهم مثالا شخصيا لذلك. اذا تنازلنا لهم ألغينا رغباتنا من اجلهم لن يساعد ذلك في بناء ثقتهم بنفسهم. علينا ان نحمي اولادنا ونعلمهم كيف يحموا انفسهم ولكن بالمقدار الصحيح. عندما يواجه ابننا الإحباط او الفشل أو خيبة الأمل علينا ان نعطيه الحق والشرعية ان يعبر عن مشاعره السلبية الطبيعية ولا نلغيها او نحاول ان نمحيها فورا.

المصدر : المنتدى التعاضدي بالمغرب - من قسم : السعادة الزوجية



جديد قسم : السعادة الزوجية

Up

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML