تسجيل جديد

الواقعية في الحياة الزوجية

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أحبتي في البداية أستسمحكم عذرا علي طول الموضوع لكن لأهمية كل جزء فيه آثرت أن أجمع فيه جملة من التوجيهات والنصائح ربما تكون غابت

السعادة الزوجية>الواقعية في الحياة الزوجية
sara5 01:50 PM 04-19-2013
الواقعية , في , الحياة , الزوجية

الواقعية في الحياة الزوجية



السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

أحبتي في البداية أستسمحكم عذرا علي طول الموضوع لكن لأهمية كل جزء فيه آثرت أن أجمع فيه جملة من التوجيهات
والنصائح ربما تكون غابت عنا وهو مهم لمن تزوج وأكثر أهمية لمن هو قادم علي الزواج وندعو الله العلي القدير أن
ييسر العفاف لشبابنا.


نسبة قليلة من الشباب القادمين علي تكوين أسرة يمتلكون نظرة بسيطة عن واقع الحياة الزوجية أما السواد الأعظم
فيجهلون ما هم قادمون عليه مرد ذلك عدة عوامل منها طول فترة الاستعداد وما يصاحبها من ضغط وتوتر وصعوبات
وكذلك غياب النوادي أو الجمعيات التي تهتم بتأطير الشباب القادمين علي مشروع العمر.

سأتحدث هنا عن أمر هام يساهم في حسن التجهيز للحياة الأسرية وكذلك يساهم في استقرار العلاقة فيما بعد، كما مر به
العديد منا تكون صورة الحياة الزوجية قبل دخول القفص الذهبي حالمة ووردية ولكن الحقيقة والواقع مخالف لذلك
تماما من هنا جاءت فكرة هذا الطرح وهو كيفية التفكير بواقعية في الحياة الزوجية في مختلف مراحلها فللواقعية
نصيب وافر في رَفْرَفة أجنحة السعادة على عش الزوجية.

1~ الواقعية في التجهيزات وحفل الزفاف:

إن إثقال كاهل الزوج بالطلبات لا يعود على الحياة الزوجية إلا بالضنك والتعب، لذا لا بد أن يكون المتطلبات موائمة لحال
الزوج ومناسبة لوضعه المادي، لنضمن – بإذن الله – هدوء نفسه، وراحة باله حتى يستقبل حياته الزوجية بانشراح
ورغبة.

2~ الواقعية في النفقة:
إن من خير ما تحلّت به المرأة المسلمة من الصفات مع زوجها مراعاتها لطاقته وقدرته في النفقة، فلا إلحاح في حالة
العسر، ولا شراهة في وقت اليسر، بل تلبس لكل حالة لَبُوسها، وترضى منه باليسير، وشر ما اتصفت به المرأة
الشراهة وكثرة المطالب وهذا لا يزيدها من زوجها إلا بُعداً، ولا من قلبه إلا بُغْضاً.
وعلى الرجل أيضاً ألا يكون شحيحاً على أهله، مقتّراً عليهم، بل ينفق عليهم من سعته ولا يكلف الله نفساً إلى ما آتاها،
(لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ)

3~ الواقعية في الصفات وتجنب المثالية:
وهذه الخصلة لا تكاد توجد إلا عند نزرٍ يسير من الناس ممن وفقهم الله، بينما غالبهم عندما يهمَُ بالزواج يرسم الزوجة في
ذهنه رسماً يتواءم مع طموحاته الوهمية البعيدة عن أرض الواقع.
نعم إن الاعتدال في المطالب والصفات لا بد وأن يكون واضحا في ذهن كل من الزوجين، ويجلي ذلك بوضوح قوله صلى الله
عليه وسلم: "لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقا رضي منها خلقا آخر".
وتلك هي سنة الله في خلقه ألا يجتمع الكمال في كل الصفات في عامة البشر، فقد تكون المرأة وسطاً في الجمال لكنها ذات
دين وخلق عظيم.

4~ الواقعية في المطالبة بالحقوق وأداء الواجبات:
ليس من حسن العشرة أن يُكلّف الزوج امرأته شططاً، وينهكها في تحقيق حقوقه تعباً، بل عليه أن يسلك هدياً قاصداً،
ويتغاضى عن بعض حقوقه في سبيل تحقيق المهم منها، إحساناً للعشرة، وتخفيفاً على الزوجة.
وكذا حال المرأة مع زوجها لتستديم محبته، وتكسب ثقته ومودته.
والواقعية في هذا قد نبه عليها الشاعر بقوله:
فسامح ولا تسـتوف حـقك كلـه وأبـق فلــم يســتوف قـط كـريم
ولا تغل في شيء من الأمر واقتصد كــلا طـرفي قصـد الأمـور ذميـم

5~ معرفة كل من الزوجين نفسية صاحبه:

وهذه إحدى القضايا التي لا تجد من كثير من الأزواج عناية مع أن دوام العشرة، وهناءة العيش لا تحصل على أتم
وجوهها إلا عندما يدرك كل منهما نفسية صاحبه ومزاجه، وما يحبه ويكرهه، وما يرضيه ويسخطه، وما يقبله،
ويرفضه، وهذه الأمور لا يتحتم إدراكها بالسؤال، بل يعرفها الفَطِن الذّكي من الحال والمقال.

6~ حُسن العلاقة مع الآخرين:
ونعني بهم والديْ كلٍّ من الزوجين وأقاربهما، وكذا جيرانهما. فعلى كل من الزوجين أن يراعي حق صاحبه في والديه
وأقاربه، وألا يذكر أحداً منهم بسوء، فإن ذلك يوغر الصدور، ويجلب النفرة بين الزوجين.

7~ القدرة على حل المشكلات:

التروي والحكمة:
عندما يمعن المرء النظر في الحياة الزوجية عند عامة الناس لا يكاد يجد بيتاً يسلم من مشكلة تخْبو نارها إلى وأخرى على
إثرها يتأجج أُوارُها.
وليس هذا غريباً على طبائع البشر، حتى بيت النبوة لم يكن بمنأى عن تلك الخلافات لكنها حكمة الله تتجلى في وجودها،
ليظهر للناس كيف يقف المصطفى صلى الله عليه وسلم منها،فتقتدي الأمة به، وتتأسى بهديه، ولو شاء الله لصفّى
للمصطفى حياته من الكدر، ومشكلات البشر.
إن من أعظم ما يجب الاستمساك به عند اندلاع نار الفتنة في بيت الزوجية هو أن يطفئ المرء نارها بماء الأناة والحكمة
وإلا فإن النار قد تزداد اشتعالاً فتُهْلِك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد.

التكيف:
ونقصد به: حمل كل من الزوجين نفسه على التأقلم مع صاحبه ومراعاة اختلاف طبيعته، وطريقته في التعامل.
وهذه المسألة من أخطر المشكلات التي تواجه الزوجين في بداية الزواج، لأن كلاً منهما قد عاش في بيئة تختلف عن بيئة
الآخر وعلى منهج مغاير، فهل ينتظر منهما أن يتوافقا في الأذواق والأمزجة والطبائع في غضون ليالٍ قليلة إن لم يحمل
كلٌّ نفسه على التكيف مع صاحبه، خصوصاً في بدء حياتهما. وعندما ينعدم التكيف نسمع أن فلاناً طلق عروسه ليلة عرسه،
وآخر فارقها بعد أسبوع، وأخرى طلبت الطلاق بعد شهر،
وكان الأجدر بهؤلاء أن لو تريثوا وحملوا أنفسهم على الاختلاف الطارئ في التعامل.

ضبط اللسان:
حفظ اللسان من سيئ الكلام، وبذيء الحديث، والثرثرة أعظم مفتاح يمتلكه المرء لإغلاق باب المنازعات على نفسه، إذ لو
تأمل العاقل في غالب منازعات الناس، فضلاً عن الزوجين، لوجدها من عثرات الألسن، وصدق رسول الله صلى الله عليه
وسلم، حين قال لمعاذ – رضي الله عليه ء: "وهل يكبُّ
الناسَ في النار على وجوههم، أو قال على مناخرهم، إلا حصائد ألسنتهم".


عدم نقل المشكلات خارج البيت:
إن نقل المشكلة خارج نطاق البيت يعني بقاءها، وازدياد اشتعال نارها، وخصوصاً إذا نقلت إلى أهل أحد الزوجين،
لأنهم لا يدركون أبعاد المشكلة وأسبابها، وغالباً ما يسمعون القضية من طرف واحد، هو خصم، والخصم لا يسمع كلامه
إلا بحضور خصمه، فيحكمون حكماً جائراً أعور، وقد تأخذهم الحمية لإنقاذ ابنهم أو ابنتهم، فيُضْرمون نار العداوة والبغضاء
بين الزوجين إضراماً يذهب بالبقية الباقية من أواصر المحبة بينهما.

استشارة ذوي العقول وأهل الاختصاص:
إن التشاور مع ذوي الشأن وأرباب الحِكمة عامل مهمّ في كل ما يحدث من خلاف بين الزوجين، ذلك لأن غيرك يعرف من
الحلول ما لا تعرفه، وقد يكون ممن وقع في حَدَثٍ مماثل فَوُفِّق للحل المناسب. وعادة ما يصاب المرء حين المشكلة بضيق
في الرأي، وتعكير على صفو التفكير، يحتاج معه إلى الاستناد إلى آراء الآخرين، للخلاص مما هو واقع فيه.





المصدر : المنتدى التعاضدي بالمغرب - من قسم : السعادة الزوجية



جديد قسم : السعادة الزوجية

Up

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML